الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
نجن جيل انلعب بنا -شاطي باطي-
أثير حداد
2024 / 11 / 27مواضيع وابحاث سياسية
نحن جيل انلعب بنا " شاطي باطي".
قبل ان ازجكم ب "شاطي باطي"، دعوني ادون ما مخزون من ذاكرتي عن ايام مرت ولن اتعمد مسبقا ان ازجكم في قناعاتي عن تلك الفترة التي مرت في دولة تمتلك ايديولوجيا وليس مواطنه، ايديولوجيا منزلة من القائد الضرورة حماه الله.
دولة اصبح فيها من يسعى للتعين او لربما بعضهم للتسلق، عليه تقليد ضحكة ذلك الرئيس، وبعضهم اقتنى اشباه سيكاره، ووضعها بين اسنانه وبين اصابعه تيمنا بذلك الرئيس ايضا.
سابدأ من العام الى الخاص. تقدر الامم المتحدة ان حجم خسائر العراق اثناء الحرب العراقية الايرانية ب 454 مليار دولار. لا تنسو اننا نتكلم عن مليارات ذالك الزمن وليس مليارات يومنا هذا.
كان المواطن العراقي يمنح مكأفئه وسيارة برازيلي في حاله استشهاد احد الابناء. وكم من شقيق تزوج ارملة شقيقه طمعا بالبرازيلي والمكافئة متحججا بالحفاض على الترابط الاسري، وتربية اشقاء المرحوم الشهيد.
الرئيس يكرم اب لانه قتل ابنه بدعوة هروب الابن من الخدمة العسكرية. ويذكر البعض ان ذلك الابن اكشف علاقة غير شرعية بين والده وزوجته، بدالت اثناء خدمة الابن في الجيش، ولدى عودته تفاجئ بوجود والده مع زوجته في فراش واحدة، مما اضطر الاب الى قتل ابنه لاخفاء الفصيحة والادعاء بانه قتله لانه هارب من خدمة الجيش.
في زمن مضى يتوجب عليك ان تصغر كرشك وتمتلك جسما رياضيا كي تبقى وزيرا او وكيل وزير او مدير عام او عميد لكلية. اي ليس المهم هنا الكفاءة وتطوير الامكانيات والترقيات العلمية بل تصغير الكروش .
كان على العراقي ان يصرح عن انتماءه السياسي وعن الانتماء السياسي لاقرباءه حتى المتوفي منهم، ولحد يومنا هذا لم استطع ان استدل على اهمية الانتماء السياسي للمتوفي.
اصبح جل الشعب العراقي كجمهور كرة القدم يصفق ينفعل يصفر يهتف حتى ممكن ان ينساق الى صدام مع مشجعي الفريق الاخر، دون ان يعي لماذا وكيف يتقاتل من اجل كرة سجلت اهداف باقدام لاعبين يتقاضون اجور خيالية مقابل اقدامهم. فاصبحوا كالكرة بين اقدام لاعبين شرسين متوحشين انانيين متغطرسين بليدين سقط المتاع، بدو قادمين الى المدينة وجيوبهم عامرة بالنقود، والسلطة التي منحت لهم دون جداره او تاهيل. ينشرون الدعاة اينما تواجدوا ويتحدثون عن شرف العروبة والعشيره .
بالدولار النفطي افسدوا شعبا. وتبنوا كالتبي الشعر العاهر المتملق فتطورت ثقافة "اسكت لا تحبسني". بحجة الدفاع عن الوطن والامة والقومية مارست السلطة السادية كل اشكال القمع والتعذيب. فاصبح جيلنا يستدين كي يسكر. وتحول الابتذال نحو الجنس كمعالج نفسي للخوف داخل الاعماق المحتلة من الهمجية. همجية قادمة من القحط البدوي.
تطور الامر بعد سقوط او ازاحة الحكم البدوي، ولم تتطور اساليب الحكم. فقد اضيف الى متطلبات الوطنية، كما يراها الرئيس، الى الدفاع عن الدين والعادت والتقاليد في ايقاع يومي حتى في الغرف الزوجية ولقاء العاهرات. واصبحت القاعدة هي الولاء وليس الكفاءة، فامتلأت الدوائر بالاميين ما دام ولائهم مضمون، لانهم جهلة. فنهبوا البلد باسم الثورة والدين واحتكروا السلطة باسم الديموقراطية والوطنية ومعادات الامبريالية . واصبح لقب الدكتور سابقا لاسماء لم يعرف عنها انها انجزت مرحلة الابتدائية .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. نقاش الساعة | سياسة أمريكا بين المصالح الإسرائيلية وأمن المن
.. وكالة تسنيم: هجمات أمريكية استهدفت الجسر الرابط بين بندر عبا
.. احتجاجات الخريجين بالعراق للمطالبة بالتوظيف الحكومي في ظل أز
.. سيناريوهات | تعهدات الزيدي بحل المليشيات قبيل زيارته إلى واش
.. خارج الصندوق | بعد لقاء الزيدي وترمب.. العراق يواجه أخطر 48