الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حرب بلا منتصر ولا منهزم !

محمد بلمزيان

2024 / 12 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


كمتتبع لما يجري في الشرق الأوسط ، لم أكن أتوقع أن يتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بتلك السرعة، خاصة في أوج مراحل لتبادل القصف والقصف المضاد، بين اسرائيل والمقاومة اللبنانية، هذا ما يمكن ان يستخلصه كل متتبع لمجريات الأحداث، وكأن ( الحل) الذي كان يطبخه الضالعون في الأسرار كانوا جاهزين لأن يفتحوا صفحة جديدة بين الطرفين مهما تنافر راي الأطراف المتصارعة ، وأن هؤلاء ما عليهم إلا أن يستسلما للقرار كيفما كان وتحت الإكراه ، في سياق تصاعد المقاومة وإمطار اسرائيل بصواريخ كثيرة، أرعبت الدولة والشعب معا، مقابل تخريب اسرائيل للبشر والحجر الشجر وبدون رحمة أو أدنى أخلاقيات الحروب، سيما وأن اسرائيل في الساعات ما قبل اعلان وقف لإطلاق النار قد زادت من الغارات والتدمير وكأن تريد أن تقول بأنني ما زلت قوية وبأمكاني مواصلة الحرب، و الحال أنها تريد إلحاق أكبر الدمار والخراب بلبنان، شخصيا لم أكن أتوقع هذا ( الإعلان ) الذي يبدو أنه طبخ وأحضر من قبل قوى خارجية عن لبنان و اسرائيل بالرغم من أن الظاهر هو وقوف ما سمي يمساعي مبعوث اميريكي حثيث على مخرجات هذا ( الحل ) المزعوم بمشاركة فرنسية كقوى خارجية بالإضافة الى لبنان مع أن هذا الأخير هي مجرد من اية وقة فعلية بل فقط لإضفاء بعض التوابل على ( شرعية الحل ) الذي أعتقد بأنه رهين بعض الزمن والذي سرعان ما سيتبخر في ظل تنامي الحقد المتبادل والتصاعد المتعاظم للأحداث بالمنطقة والتي تشي كلها بأن مرشحة للإنفجار في اية لحظة، بالرغم من الضمانات التي تقدمها الدول الراعية لما يسمى فض النزاع، سيما وان تصريحات بعض مسؤولي حزب الله وفي ظل تناسل الأخبار عن وجود مسودة الإتفاق التي سربت للإعلام ، لم يكن على علم بتفاصيل وبنود الإتفاق بالرغم من وجود رئيس البرلمان ممثلا برئيس حركة أمل ( نبيه بري) كطرف مفاوض بين الطراف الأخرى، بما يشي أن الإتفاق كان مفروضا على لبنان أكثر منه إقرار وإرضاءا لحزب الله، والذي جاء في سياق حسب اعتقادي لتخفيف الطوق الذي كان يعاني منه رئيس الوزراء الإسرائيلي وطغمته الحاكمة في ظل تنامي اطلاق الصواريخ البعيدة المدى من لبنان على مناطق مختلفة من اسرائيل، وحالة الغرق الذي تعيشه قواته في قطاع غزة التي اصبحت تبطش وتبيد كل حركة دائبة هناك بما يشبه المحرقة، وبالتالي فكان التفكير متجها نحو البحث عن سبل انقاذ لإسرايل من الضغط التي تعيشه في ظل تصاعد الرشق بالصواريخ من لبنان ومناطق اخرى، لكن في نفس السياق يبدو وكأن هذا الإتفاق جاء نتيجة استنجاد اسرائيل ولبنان الرسمي ممثلا ب الحكومة في إنهاء الصراع وليس مطلبا من حزب الله كمعني بالصراع بالدرجة الأولى، بشكل يوحي أو يعطي انطباع بأن الخاسر الأكبر من هذا الصراع هو حزب الله نفسه بعد مقتل قيادييه الكبار، ومحاولة نزع سلاحه بالقوة لفائدة الدولة الرسمية، بما يجعله كقوة عسكرية سيصير قوة سياسية كباقي القوى الأخرى بعد تحجيمه وإبعاده عن نقاط التماس مع اسرائيل ، بالر غم من أنه قد استطاع أن يخلخل التصور التقليدي عن المقولة ( جيش لا يقهر ) بعدما استطاعت الصواريخ أن تصفي العديد من الجنود الإإسرائليين وتنر الرعب في صفوف المستوطنين بشكل جدي .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. برعاية أمريكية.. تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لـ


.. نقاش الساعة - بين استهدافات غزة وغارات الجنوب اللبناني.. لما




.. هل بدأت أميركا والصين مرحلة التفاهم الكبرى؟ | #ستوديو_وان_مع


.. نقاش الساعة - هل تلتزم إسرائيل بتمديد وقف إطلاق النار في لبن




.. من هو عز الدين الحداد القيادي في كتائب القسام الذي قالت إسرا