الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المياه والتنمية

عبد الكريم حسن سلومي

2024 / 12 / 7
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


**للمياه علاقه كبيره بكل جوانب التنمية المستدامة وهي التي تساعد على النمو والتطور الاقتصادي ودفع عجلة التطور وتساعد على الحفاظ على النظم الأيكولوجية اضافة لضرورتها لكل الكائنات الحيه فالمياه بمعناها الشامل تعني الحياة
ووفقا لبيانات الامم المتحدة والمنظمات العالمية فان نحو 2.2 مليار شخص في جميع أنحاء العالم لا يحصلون على خدمات مياه شرب أمنه ويعاني نحو 4.2 مليار شخص من نقص خدمات الصرف الصحي الفعال فتزايد عدد السكان بالعالم ومع استخدام سبل ومجالات وطرق استخدامات المياه الأكثر استهلاكاً للمياه مع التذبذب الحاصل في هطول الأمطار والتلوث في العديد من مصادر المياه اليوم كل ذلك يجعل المياه واحدة من أكبر المخاطر التي تواجه الانسان اليوم وتعيق التطور الاقتصادي وتمنع القضاء على الفقر وتعطل تحقيق التنمية المستدامة.
تمثل الإدارة الآمنة لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية جانباً ضرورياً في حماية صحة الإنسان في أوقات تفشي الأمراض المعدية. يمكن من خلال الإدارة الآمنة لخدمات المياه والصرف الصحي وتطبيق ممارسات النظافة الصحية الجيدة تحقيق العديد من المنافع المشتركة فمن شأن هذه الجهود أن تقي من الأمراض المعدية الأخرى التي تحصد أرواح الملايين سنوياً.
ان تغير المناخ يعبر عن نفسه من خلال المياه وستنتقل مخاطر المناخ المرتبطة بالمياه عبر منظومة الغذاء والطاقة والأنظمة الحضرية والبيئية. وإذا أردنا تحقيق الأهداف المناخية والإنمائية يجب أن تكون المياه في صلب استراتيجيات التكيف.
. ويقول خبراء التنمية إن أحد أسباب الفقر هو أن كثيراً من السياسيين لا يعرفون أن الماء وتعزيز الأوضاع الصحية يعتبران من أفضل التدابير المتاحة للوقاية من الأمراض
وهناك سبب آخر يتمثل في الإدارة السيئة. لقد قال دوجلاس اليكساندرا(وزير التنمية الدولية البريطاني: البلدان الأكثر تخلفاً على صعيد أهداف التنمية الخاصة بالألفية فيما يتعلق بالمياه وتعزيز الأوضاع الصحية هي البلدان التي تقل فيها الشفافية والمسؤولية والاستجابة لاحتياجات مواطنيها.)
وفي تقريره الخاص بالتنمية البشرية لعام 2006، حث برنامج الأمم المتحدة للتنمية الحكومات على أن تكون جادة إزاء معاملة الحصول على الماء- بمعدل لا يقل عن 20 لتراً يومياً من المياه النظيفة المقدور على دفع ثمنها- باعتباره حقاً من حقوق الإنسان. إلا أن ذلك لم يحدث. (معدل استهلاك الفرد الأوروبي يزيد على 200 لتر والأمريكي يزيد على 400 لتر) .
*أن معظم البلدان النامية التي لا توجد لديها ثروة معدنية لا تتوافر لديها الأموال وهذا مما يعقد المسائل لديها ويمنع تعزيز الاحوال الصحية وتوفير المياه الأمنه وفعلا فقد انخفضت قدرة الكرة الارضية على دعم البشرية بسبب زيادة البشر بسرعة وذلك ليس عائد للطبيعة وموازنتها لكن عائد للخطط الامبريالية الاستعمارية العالمية التي تتلاعب بمقدرات الشعوب والتحكم بثرواتها الطبيعية من اجل مصالحها التي تبتعد كليا عن الاخلاق والانسانية
الزراعة المحور الاكثر اهمية في التنمية
منذ الاف السنين كانت الزراعة بالعالم تعتبر المصدر الرئيسي للغذاء والعنصر الفعال في توفير المواد الاولية للصناعات . و الزراعة لكي تكون ناجحة تحتاج لكميات كبيرة من المياه وكانت بعض الدول تحصل على واردات مائية كبيره ومنها العراق لكن للأسف لم تحسن استغلالها وخاصة حينما كانت دول تشاركها بهذه المصادر لا تمتلك مقومات الزراعة الناجحة رغم امتلاكها لموارد مياه جيده بسبب ظروفها بصوره عامه لكن دول المنابع التي كانت ظروفها لا تسمح لها بالتنمية قد بدأت تعمل على تطوير بناها التحتية( كتركيا وايران واثيوبيا ) من اجل التنمية لذلك عملت على انشاء مشاريع مائية جعلتها تتحكم بمصادر المياه مما قلل ذلك الموارد المائية لدى دول الممر والمصب كما في قضية نهري دجله والفرات التي تتشارك فيها تركيا مع كل من سوريا والعراق ونهر النيل التي تتشارك به اثيوبيا مع السودان ومصر ومجموعة حوض النيل وكذلك زرع الكيان الصهيوني في قلب الامة العربية لتتحكم ي الاخرى بمصادر مائية وتمنعها عن شعب فلسطين والاردن ولبنان وسوريا الامر الذي ادى لشحة مياه كبيره اليوم صورتها واضحه في العراق وسوريا مما اضطر الدولتين للعمل على ترشيد استخدام المياه واعادة خططهم الاستراتيجية على كل اصعدة استعمالات المياه واعادة وتحديث ميزانيتها المائية لتتناسب مع وارداتها الحالية

ان من اكبر التحديات التي تواجه التنمية اليوم بالمنطقة هي كيفية ادارة الموارد المائية واهمها بهذا المجال هو صعوبة قياس كميات المياه في المجالات الزراعية بسبب افتقار مشاريع الري الزراعية وعدم تحديث جداول حساب كميات المياه المارة عبر النواظم والبوابات المختلفة بقنوات الري هذا بالإضافة الى عدم توفر وسائل لحساب كميات المياه المستهلكة على مستوى حقول المزارعين بخاصة في نظم الري السطحي التقليدية

لكل ذلك تقول لابد للكثير من الدول العربية والمنطقة عموما من العمل الجاد والحقيقي بإعادة كل خططهم واساليبهم بإدارة موارد المياه وبكافة انواعها والسعي من اجل تثبيت حقوقهم بالمياه المشتركة مع الدول الاخرى والا فان الربع الثاني من القرن الحالي سيشهد تراجع كبير بتنفيذ خطط التنمية


المهندس الاستشاري
26-11-2024








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. التجنيد عبر الدعاية… ابتكار أوكراني في زمن الحرب


.. سباق اللحظات الأخيرة داخل البرلمان… ميزانية الضمان الاجتماعي




.. قوات الدعم السريع تسيطر على حقل نفطي حيوي قرب حدود جنوب السو


.. عام على وصول الشرع إلى السلطة.. سوريا بين الإنجازات والإخفاق




.. اجتماع أوروبي طارئ يبحث مستقبل الدعم لأوكرانيا