الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


واقع الحال المائي بالمنطقة العربية ينذر بالخطر

عبد الكريم حسن سلومي

2024 / 12 / 8
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


معظم الدول العربية تعيش اليوم تحت خط الفقر المائي حيث وصلت حصة الفرد العربي كمعدل اقل من الف متر مكعب للفرد سنويا وجميع البحوث والدراسات حذرت من تراجع هذه الحصة الى 650 مترا بحلول العام 2025 علاوة على تحكم دول المنابع بمصادر المياه وحبسها بخزانات سدودها التي ادت لتناقص واردات المياه من دول المنابع مما سيعقد المسألة اكثر.‏‏
ان تكرار واستمرار سنوات الجفاف التي شهدها (العراق ) على سبيل المثال ستصعد من المأساة هذه وخاصة ان شبح الفقر المائي‏‏ الذي تعيشه اليوم بعض البلدان ستؤدي حتما لكارثة اقتصادية وبيئية واجتماعيه خطره وخاصة ان عمليات استنزاف الموارد المائية السطحية والجوفية مستمرة وبلا تخطيط ونتيجة لوجود تحديات كثيرة بالشأن المائي فلابد من القيام بإجراءات صارمه لمنع استنزاف المياه وخزاناتها وترشيد استخدامها حيث ادى النمو السكاني الى تزايد الطلب على هذا المورد الحيوي وتعرض البلدان لسنوات الجفاف كما يحدث بالعراق لتصبح المياه اكثر ندرة علما ان الزراعة في العراق تستهلك اكثر من 80% من موارد المياه وخاصة ان مشاريع الري لديه لازالت بالغالب تستخدم طرق ري تقليدية تعتبر اليوم متخلفة بكل المقاييس العلمية الهندسية
ان بعض الدول العربية عملت على التغلب على مشكلة شح المياه وندرتها بتحلية مياه البحر حيث وصلت نسبة المياه المحلاة بدول الخليج العربي اكثر من 75 بالمئة من المياه المستخدمة لديها لكل المجالات ودول اخرى بدأت تعمل على اعادة تدوير المياه الناتجة من الصناعة والصرف الزراعي و الصحي
ورغم ذلك فأن حالة الحق في المياه لدى المجتمعات العربية عموما تعتبر متدهورة واقعا وخاصة لفئات شعبها الفقيرة ونجد في حالة الأردن حيث ان المهندس (محمد سرطاو ي) والناشطة (أفنان عايش) يلقيان بنظرة قلقة على بلد يكافح مع أوضاع ندرة المياه وطلب متزايد يتصادف مع النمو السريع للسكان المحليين والمهاجرين. أما حالة العر اق التي قدمها الدكتور (حازم اللهيبي) وكذلك حالة فلسطين (الضفة الغربية) التي قدمها الباحث والناشط الحقوقي(أيمن رابي) فيصوران الكفاح من أجل الحصول على مياه نظيفة مأمونة في ظل الاحتلال. وفي كلا الحالات نجد القوات الخارجية تسيطر على عملية تزويد المياه والتحكم في مساراتها.
في جميع الحالات الواردة من المنطقة العربية يؤكد ا لباحثون فيها على واجب الدول القيام باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الأشخاص الخاضعين لولايتها بتحسين الأداء من أجل احترام وحماية وإعمال حقوق الناس في الماء وأن خصخصة المياه في بعض مجالات الاستخدام تمثل انتهاك لحقوق الإنسان فإن القانون الدو لي المحدد الذي يعرف طبيعة الحق في الماء يوضح أن الدول أمامها تحدٍ خاص في إعمال التزاماتها عن طريق تنظيم عمل الهيئات الخاصة بما يتوافق مع معايير حقوق الإنسان.
تستهلك المنطقة العربية معظم مياهها للأغراض التالية(للبلديات بنسبة 8% وللصناعات بنسبة 7% وللزراعة 85%) ولكن للأسف رغم كل ما تعانيه المنطقة اليوم من جفاف وقلة واردات المياه بسبب تحكم دول المنابع بكمياتها ونوعياتها الا اننا نرى ان المواطن العربي عموما يعتبر من اكثر شعوب العالم استهلاكا وهدرا للمياه ((((فاستهلاك الفرد في دولة مثل الكويت مثلا يساوي 132 جالونا في اليوم وهذا يعادل 12 ضعفا لاستهلاك الفرد في افريقيا وستة اضعاف استهلاك الفرد في اسيا وثلاثة اضعاف استهلاك الاوروبي اما في البحرين فان هذا الاستهلاك يصل الى 440 لترا اي اربعة اضعاف البلجيكي والالماني وضعفي الايطالي)))
لقد باتت مشكلة الجفاف احدى اهم المشكلات التي تهدد خطط التنمية والحياة البيئية في المنطقة لذا لابد من العمل وبقوه وجديه على تأمين المياه لا كبر عدد من الناس لتجاوز محنة قلة الموارد المائية نتيجة سلوكيات دول المنابع للمياه المشتركة مع العرب والتغيرات المناخية التي تهدد حصة الفرد وهذا ما يؤثر على سلامة الانسان والتنمية والبيئة.‏‏
ان القادم اسوأ ان لم نتحرك في الاتجاه الصحيح لمواجهة واطلاق حملة كبيره على كل الأصعدة لترشيد المياه ومواجهة سلوكيات دول المنابع ومخاطر الجفاف التي اثرت بصوره كبيره على الانتاج الزراعي والحيواني بالمنطقة العربية خاصة المحاصيل الاستراتيجية والثروة الحيوانية.‏‏








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إسرائيل تستعد لشن هجوم واسع النطاق في لبنان.. وهذه التفاصيل


.. وزير الخارجية اللبناني للجزيرة: وصلتنا تحذيرات عربية ودولية




.. مراسل الجزيرة يرصد تداعيات المنخفض الجوي وتأثره على سكان قطا


.. وزير الخارجية اللبناني للجزيرة: سلاح حزب الله أثبت عدم فعالي




.. الأسبوع وما بعد | كان بالسيارة مع الأسد ولونا الشبل.. من هو