الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
رسالة رجاء وأمل لرئيس جمهورية مصر العربية - أم الدنيا-
راندا شوقى الحمامصى
2024 / 12 / 11العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
السيد الرئيس المبجّل، رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي
تحية طيبة وبعد...
أود أن أوجه إليكم هذه الرسالة كطالبة للحقوق والحريات الأساسية التي تكفلها الدستور المصري لكل المواطنين، بغض النظر عن معتقداتهم أو خلفياتهم الثقافية. إن البهائيين في مصر هم جزء لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن العظيم، وقد عانوا لعقود من الزمن من التمييز والاضطهاد بسبب معتقداتهم الدينية. إن حقوق الإنسان هي حقوق عالمية، ويجب أن تُحترم وتُحافظ عليها لكل الأفراد، بما في ذلك حقوق البهائيين في التعبير عن معتقداتهم وممارسة شعائرهم بحرية. أدعو سيادتكم إلى اتخاذ خطوات ملموسة نحو ضمان حقوق البهائيين في مصر، من خلال:
***إقرار القوانين التي تحمي حقوق الأقليات: يجب أن تشمل القوانين حماية حقوق جميع الأفراد بغض النظر عن دينهم أو معتقداتهم.
***توفير بيئة آمنة: من الضروري توفير بيئة تحترم جميع المعتقدات الدينية وتمنع أي شكل من أشكال التمييز أو الاضطهاد.
***فتح قنوات الحوار: يجب أن يكون هناك حوار مفتوح بين الحكومة وممثلي المجتمع البهائي، مما يسهم في تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل. إنني على ثقة بأن مصر، بموقعها الرائد في العالم العربي، يمكن أن تكون نموذجاً يحتذى به في حرية الأديان والتسامح. أتطلع إلى رؤية خطوات إيجابية نحو تحقيق حقوق البهائيين في مصر.
إنني أتحدث هنا عن حقوق البهائيين المصريين، الذين يسهمون في بناء وطنهم ويؤدون واجباتهم كمواطنين على أكمل وجه. أتوجه إليكم بعدد من المطالب التي نأمل أن تحظى باهتمامكم:
(1)ـ منح البهائيين أراضي كمقابر: نرجو تخصيص أراضٍ كمقابر للبهائيين في المدن الكبرى مثل القاهرة، الإسكندرية، السويس، سوهاج، والمنيا. حيث أن أرض مقابر البساتين أصبحت مكتظة ولا تكفي لتلبية احتياجات المتوفيين من جميع أنحاء مصر، وحيث أن التشريع البهائي ينص على عدم تجاوز الساعة في نقل جثمان المتوفي من مكان وفاته حتى مكان دفنه.
(2) ـ الاعتراف بالعقد البهائي: نطالب بالاعتراف بعقد الزواج البهائي(وهذا الاعتراف لا يعتبر اعتراف بالعقيدة البهائية في حد ذاتها) واستخراج بطاقات شخصية للبهائيين تتضمن بيانات دقيقة تعكس حالتهم الإجتماعية، مع كتابة "زوج" و"زوجة" بدلاً من "آنسة" و"أعزب" للمتزوجين، وذلك لضمان حقوقهم كأفراد في مجتمعهم.
(3) ـ استرجاع الأوقاف الخاصة بهم: نهيب بكم إعادة النظر في قرار عام 1960 الذي أدى إلى مصادرة ممتلكات البهائيين وإغلاق المحافل البهائية (بقرار من رئيس مصر في ذلك الوقت الرئيس جمال عبدالناصر) . يجب أن يتمتع المواطنون البهائيون بحقوقهم في ممارسة شعائرهم الدينية وامتلاك ممتلكاتهم. إن هذه المطالب ليست سوى جزء من حقوق أساسية يجب أن يتمتع بها كل مواطن في مصر، بغض النظر عن دينه أو معتقده. نأمل في دعمكم لتحقيق العدالة والمساواة للجميع، مما يعزز من تماسك المجتمع المصري ويعكس قيم التسامح والتعايش السلمي. نشكر لكم اهتمامكم، ونتطلع إلى ردكم الإيجابي في أقرب وقت.
تعيش مصر، تلك الأرض الغنية بالتاريخ والثقافة، في قلب الصراعات الاجتماعية والسياسية التي تؤثر على حقوق مواطنيها.
كبهائية مصرية، أجد نفسي في مواجهة تحديات وصعوبات تتعلق بهويتي وحقوقي كمواطنة. أنا أم وزوجة وجدة، وأجد نفسي مضطرة للحديث عن مشاعر الفقدان والحرمان التي أعيشها بسبب افتقادي لحقوقي الأساسية. عندما يطلب مني تسجيل حالتي الاجتماعية، واسجل " زوجة".. استلمها من السجل المدني " آنسه" وأنا زوجة وأم وجدة لطفلين! ، وكذلك يكتب لزوجي الفاضل " أعزب" وهو إنسان فاضل وأستاذ بكلية الهندسة !، فكيف يمكن أن يُحرم شخص من حقه في التعبير عن هويته الحقيقية؟ إن هذا التمييز ينعكس على حياتنا اليومية، ويؤثر على الطريقة التي يُنظر بها إلينا في المجتمع.
من المؤسف أن خانة الديانة في الأوراق الرسمية تُعتبر مصدرًا للتمييز. يُكتب لنا " /" في خانة الديانة، وهذا يمثل كنوع من عدم الاعتراف أو التقدير. هل يعقل أن يُعامل المواطنون بهذه الطريقة في بلد يعتبر مركز الحضارات؟ نحن نؤمن بجميع الرسالات السماوية وبجميع الأنبياء والمرسلين، وندعو إلى التسامح والاحترام المتبادل. إنني أطالب بإلغاء خانة الديانة في الوثائق الرسمية، كما هو الحال في العديد من الدول المتقدمة التي تعلي من قيمة الإنسان وحقوقه. يجب أن تُعطى كل فرد منّا الفرصة للعيش بكرامة دون تمييز أو تفرقة بسبب معتقداته. إن هذا التغيير ليس مجرد مسألة قانونية، بل هو خطوة نحو بناء مجتمع أكثر شمولية وتسامحًا. أوجه هذه الصرخة إلى كل من يهمه الأمر، إلى صانعي القرار، وإلى كل مصري ومصرية يحملون في قلوبهم حلم العيش في مجتمع عادل. إن حقوقنا كمواطنين يجب أن تُحترم، ويجب أن نكون قادرين على التعبير عن هويتنا دون خوف أو تمييز. إنني أؤمن بأننا نستطيع بناء مجتمع يعكس قيم العدالة والمساواة، مجتمع يحتضن جميع أفراده بغض النظر عن دياناتهم أو معتقداتهم. فلنعمل جميعًا نحو تحقيق هذا الهدف ونمنح كل فرد الفرصة ليكون جزءًا من هذا النسيج الاجتماعي الغني.
سيدي الرئيس..
أكتب إليكم اليوم وبصوتٍ يحمل في طياته صرخة معاناة طويلة عانى منها البهائيون في مصر. لقد عانينا كثيرًا من الظلم والتمييز، حيث تم القبض علينا كإرهابيين لمجرد اختلاف معتقداتنا.
أود أن أشارككم تجربتي الشخصية، حيث قُبض عليّ وأنا في سن المراهقة عام 1972، وعشت شهراً في السجن تحت تهمة ازدراء الأديان وأيضاً معي اسرتي وعدد كبير من البهائيين من كافة محافظات مصر، في تلك اللحظة، كنت قاصرًا قانونيًا، ورغم ذلك عانيت من قسوة السجن على يد من اعتقدوا أننا كفار ومرتدون، رغم إيماننا العميق بجميع الأنبياء والمرسلين، الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وعيسى عليه السلام، وموسى عليه السلام.
تاريخ البهائيين في مصر مليء بالمعاناة، بدءًا من أحداث عام 1965 وصولًا إلى قضايا أخرى مثل قضية الفنان الرسام العالمي حسين بيكار ومجموعة من البهائيين، وكذلك حتى قضية سوهاج عام 2001 والتي تم فيها إحراق منازل البهائيين. لقد فقدنا الكثير من حقوقنا وواجهنا التهم الجائرة التي لا تستند إلى أي دليل.
نحن نطالبكم، سيدي الرئيس، بإعادة النظر في موقف الدولة من البهائيين، ورفع الظلم الواقع علينا، ومنحنا حقوقنا كمواطنين مصريين. نؤمن بأن مصر هي وطن الجميع، ويجب أن تكون ملاذًا للتسامح والقبول. أشكركم على وقتكم واهتمامكم، وأتطلع إلى خطوات إيجابية نحو تحقيق العدالة والمساواة.
وفي النهاية، أتقدم بالشكر لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي
وأود أن أعبر لسيادتكم عن خالص الشكر والتقدير للجهود الكبيرة التي تبذلونها في خدمة مصر وشعبها. إن قيادتكم الحكيمة وإدارتكم القوية للأمور في البلاد قد ساهمت في تحقيق الكثير من الإنجازات التي نعتز بها. نرفع دعواتنا إلى الله أن يوفقكم في كل مهامكم وأن يسدد خطاكم في حمل مسؤولية مصر العزيزة وشعبها الكريم. إننا ندعو الله أن يحفظ مصر، رئيسها، وشعبها، وأن يعم السلام والوحدة والاتحاد في كافة أنحاء العالم. بارك الله في جهودكم ووفقكم لما فيه الخير والصلاح. مع خالص الاحترام والتقدير.
مقدمه
السيدة/ ريموندا (راندا) شوقي الحمامصي
#راندا_شوقى_الحمامصى
12/12/2024
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
التعليقات
1 - الدين لله والوطن للجميع.
سمير آل طوق البحراني
(
2024 / 12 / 12 - 08:00
)
ان كنت محترما حقي فانت اخي ** آمنت بالله ام آمنت بالحجر.
بعد التحية.يجب على الدولة ان تحترم عقآئد الناس لان كل انسان حر في عقيدته بحيث لا تؤدي الى ايذاء او نهب حقوق الآخرين. ان القوانين العصرية كفيلة ببناء مجتمعات تؤمن بالوصايا العشر التي هي قلب كل دين وما عداها لكل فرد الحرية في اداء طقوس دينه. نحن في عصر لا يمكن ارجاعه الى الخلف لان عجلة الزمن لا تتوقف. نتمنى ان يصل صوتكم الى رئيس الجمهورية ولكن ايها الاخت الكريمة ان العقبة الكادء في تحقيق ذالك هو الازهر وانت تعلمين تاثيره على الحياة السياسية في مصر ولكن اكثر من طرق الباب يوشك ان يفتح. نتمنى لكم التوفيق فيما تصبون اليه. سلام على محبي السلام والتعايش السلمي بين المواطنين.
2 - اشكرك سيد سمير آل طوق البحراني
راندا شوقي الحمامصي
(
2024 / 12 / 24 - 15:30
)
أشكرك
.. إيران تُحيي الذكرى الـ47 للثورة الإسلامية: هل مازال النظام ا
.. 19-Do not think they can evade the punishment / Aali-Imran /
.. اختطفت قوة إسرائيلية قياديا فيها.. ما قصة الجماعة الإسلامية
.. الذكرى الـ47 للثورة الإسلامية الإيرانية بين تهديدات الخارج و
.. إيران Online | إيران تحيي ذكرى انتصار الثورة الإسلامية... كي