الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
هل بقي من تخشاه الصهيونية من العرب ؟
طاهر مسلم البكاء
2024 / 12 / 16العولمة وتطورات العالم المعاصر
حاول الصهاينة بكل ما اوتوا من قوة ونفوذ الأستفادة من تفرد امريكا بقياد العالم بعد سقوط السوفيت ومنذ العام 1990 ولحد اليوم بعد انزال العلم الأحمر من الكرملين دمرت الدسائس الصهيونية ،بركوبها ظهر الأمريكان والدول الأوربية ،كل من العراق وليبيا والسودان ولبنان واليمن وفلسطين وحجمت الدول المتبقية ،لابل حولتها للعمل لمصلحتها بالترغيب والترهيب ،واصحت أكبر دولة عربية وهي مصر دولة خائفة رغم تطبيعها ومهادنتها للصهاينة وتتلقى الدسائس بصورة غير مباشرة كما في مؤامرة السد على مياه النيل، وتحويل الفلسطينيين الى سيناء .
سوريا رغم انها عليلة كانت شوكة في حلق الصهيونية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حاول الأمريكان والغرب الحليف وبمساندة الكيس الخليجي اسقاط سوريا بالتصويت في مجلس الأمن ومن ثم تنطلق طائراتهم وقواتهم في ضرب المواقع السورية ،وكما فعلوا عند اسقاط الحكومة الليبية وتدمير ليبيا ، غير ان الفيتو الروسي الصيني المتكرر جعلهم يردون خائبين جميعا ً ،لقد خاب فألهم وقتها ، لقد رعت
دولة الصهاينة والسعودية وقطر والأمارات فرض العقوبات على سوريا في مجلس الأمن غير ان روسيا استخدمت الفيتو 7 مرات منذ 2011 الى جانب سوريا
وكانتا روسيا والصين استخدمتا الفيتو معا 6 مرات الى جانب سوريا ،
وهكذا اجبروا على الأستمرار بالحصار الظالم على شعب سوريا ،ورغم ان الحدود السورية لم ينطلق منها مايخيف الصهاينة منذ عشرات السنين غير ان سوريا كانت شوكة في حلق دويلة الصهاينة فهي محسوبة على محور المقاومة وعلاقاتها مع ايران وروسيا كانت واسعة ، وكانت تعتبر منفذ لتسهيل حركة السلاح لحزب الله وهذه لم تكن من الأسرار .
اليوم تتكالب جهات عديدة :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ان يأس بشار الأسد من أي مستقبل له مع شعبه ،ارتمى في احضان مؤامرة كبيرة كان يغذيها بعض دول الخليج بتصوير الحال وكأنه سيكون وردي لو ترك حلفائه القدامى وارتمى في احضانهم فأنهم سيساعدونه في بدء صفحة جديدة ترضى فيه امريكا عنه وترفع الحصار عن شعبه ،وقد قام ببعض الخطوات الفعلية ضد الأيرانيين ومصالحهم في سوريا كالتضييق عليهم وغلق بعض المؤسسات التابعة لهم ومن يدري فقد يكون خانهم في الكثير من الضربات الغريبة التي تعرضوا لها من الطيران الصهيوني ،كما في مقتل شخصيات ايرانية بارزة في سوريا بضربات جوية اسرائيلية ،وكذلك بدأ يفعل مع حزب الله !
ولهذا كله وجد نفسه وحيدا ً عند الخروج الفجائي لهذه الموجات من المقاتلين من ادلب والجبهات الأخرى على الحدود التركية ،ولم يتمكن من الصمود ولم يستطع الرجوع الى الحلفاء القدامى الذين ظهروا وكأنهم غير راغبين بمساندته او انهم منساقون بالمؤامرة التي اخذته على حين غرة .
لم يكن بشار كحافظ الأسد ابدا ً وفي النتيجة النهائية حطم الجيش الذي بناه ابيه وكان ابيه سياسي يشار له بالبنان ولم يرضخ للصهاينة والأمريكان رغم امكانيات سوريا المتواضعة ،وكان بأمكان بشار استغلال موقع سوريا الأستراتيجي والعمل مع حلفائه في تقوية جيشه ،وتعضيد الأعتماد على النفس ،وعدم الأستكانة للصهاينة الذين كانوا يصولون ويجولون في سماء سوريا دون أي رد رغم انه لم يكن يهدد الصهاينة بشئ وتقولب مع ضم دويلة الصهاينة للجولان دون أي رد فعل يذكر ،وفي النهاية حصلت دويلة الصهاينة على مبتغاها بتدمير قوة سوريا بالكامل من خلال المؤامرة الأخيرة التي غذاها ضعف بشار وهروبه المشين ،وكان يمكن ان يقاتل حتى الأخير بما يمتلكه من امكانيات مخزنة كبيرة ،وقبل ذلك كان بامكانه تحسين ظروف شعبه الأقتصادية والسياسية والعسكرية ،واشراك عناصر من المعارضة في الحكم .
يظهر ان سوريا ضاعت وسط تفاهمات غير مفهومة وبدأت تركيا تحاول ان تشغل الدور الذي كان يقوم به الأيرانيون والروس وبدأت عقد السيطرة تبرز الى السطح بشكل جلي وواضح من خلال تصريحات المسؤوليين الأتراك التوسعية ،وكذلك فعلت دويلة الصهاينة كل مايحلو لها من تدمير واحتلالات !فيما لايزال الداخل السوري غير واضح المعالم فهناك جهات عديدة غير متآلفة رغم توافقها في اسقاط النظام ، فقوات قسد تمثل الأنفصاليين الأكراد وهي مدعومة من الأمريكان ولاتريدها تركيا ، وهناك قوات تتبع الجيش الحر السوري والأخرى تمثل هيئة تحرير الشام وستثبت الأيام القادمة صعوبة توافقها في كيان دولة جامعة .
هل بقي من تخشاه الصهيونية من العرب ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لانعتقد ذلك فالأمور تمهد لمؤامرة كبيرة تباع فيها فلسطين كلها مقابل اراضي عربية جديدة وبتمويل عربي !
الفلسطينيون اصبحوا في وضع لايحسدون علية ،فغزة دمرت بالكامل وصفية اغلب قياداتها والضفة الغربية اكلتها المستوطنات الصهيونية وتعيش في جحيم الصهاينة اليومي حيث تطور الأمر الى استخدام الطيران في ضرب المساكن والبيوت دون أي حرمة للعوائل والاطفال والنساء وبكل سهولة تجرف احياء كاملة امام مرأى ومسمع من العالم وعبر القنوات الفضائية ،وهذا يمهد لقبول شعب فلسطين بوطن بديل قد يكون في سيناء المصرية مقابل ان يبني لهم بالأموال العربية مدن جديدة ،وعندما تتوسع دويلة الصهاينة اكثر يمكن ازالتهم ثانية واحتلال تلك الأرض فالصهاينة لايعترفون بحدود دولتهم ،هم يقولون ان حدودهم حيث يتوقف جيشهم !
وحزب الله وجد نفسه مضايقا ً من الداخل والخارج رغم الجهاد البطولي والأسطوري الذي خاضه ضد الصهاينة ،ولايتوقع منه المواجهة مستقبلا ً اللهم إلّأ دفاعا ً عن النفس ،اما مصر والتي تملك اكبر جيش عربي فهي مطبعة وباصمة بالعشرة ،ومشغولة بما ابتكره لها الصهاينة من مؤامرات ،ويمكنها قبول كل شئ من اجل استمرار زعاماتها في السلطة ،رغم انها بدأت تستشعر خطر من نوع آخر ذلك ان القادمين الجدد الى سوريا فيهم رائحة الأخوان المسلمين !
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. هل يصبح أحمد الأسير خارج السجن؟ وما مصير قانون العفو العام ف
.. جولة الصحافة| وول ستريت جورنال: شكوك بشأن التوصل إلى تسوية ق
.. نقاش الساعة - مصير هرمز.. هل تتراجع إيران عن السيطرة الكاملة
.. المتحدث باسم أسطول الصمود: ما يتعرض له الشعب الفلسطيني أفظع
.. موسم حج استثنائي للسودانيين في ظل الحرب وشح الإمكانيات