الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


جثتي على أبواب الأكاذيب

محمد هادي لطيف

2024 / 12 / 16
الادب والفن


أين أنتِ؟
أين كنتِ حينما كان جسدي
يصرخُ في العراء؟
ماذا عن الكلماتِ التي علّقتها على جدرانِ الذاكرة
وأنا ألعقُ جراحَ العالم؟
أنا نبيٌّ،
لكنني ضعتُ بين جموعٍ من الأكاذيب
وأنتِ…
أنتِ التي جئتِ من جسدِ الهاوية،
لم تَفهمي أنّني كنتُ أبحثُ عن طريقٍ
لا يمرُّ من هنا!

أنا الذي ضاعَ بين نهودِ السلاطين،
بين زنزانةٍ ودمٍ
أهديتُها شعلةَ السّراب
لكي يظلّ الليلُ يلعقُ جرحَ الشمس.
هل تظنينَ أنّكِ
ستغسلينَ وجهي من صمتِ الجثث؟
هل تظنينَ أنّكِ ستحرقينَ البحرَ الذي يبلعُنا؟
لكِ أن تفرحي،
لكنّ الفجرَ لا يأتي بدماءِ الرغباتِ المنسية!

إنّني في الحربِ،
في عيونِ الغربةِ،
في سوادِ الليلِ الذي لا يعترفُ بوجودِ أيّ نجمةٍ…
لكنني أصرخُ
في هذا الفم الملطّخِ بالخذلان،
أقولها بلا خوفٍ،
أنا لستُ نبيًّا!
أنا ضحيةُ الحروبِ
وأنتِ في كفّي
خيطٌ من العذابِ المزخرف.
لا تنسَ،
كلما صلّيتُ على جثتكِ،
تراقصَ قلبي في عيونِ أعدائي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك


.. وفاءً لمسيرته.. مركز عبدالرحمن كانو الثقافي يقيم حفل تأبين ل




.. باحث في العلاقات الدولية: واشنطن تعقد مفاوضات هرمز وتفقد الر


.. الشاعر الشاب منصور جابر منصور المري يشارك بقصيدته في «قدها ج




.. لبنان Online | الجنوب في مواجهة الرواية: الأرض تحكي والحدود