الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


بعد سيطرة الاسلاميين، قواة سوريا الديمقراطية هي الخلاص للمسيحيين و الايزديين و الدروز و باقي المكونات في سوريا من ظلم التطرف ..

هشام عقراوي

2024 / 12 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


ليس تأييدا لأي طرف ضد اخر و ليس كدعاية لقواة سوريا الديمقراطية و لكن هذه القواة و الادارة الذاتية هو شكل النظام و المنطقة الوحيدة التي بأمكان مكونات الشعب السوري و خاصة السريان و الارمن و الايزديين و الاسماعيليين و الدروز و العلويين و الكورد و باقي المكونات العيش بسلام و أمان فيه و في بلدهم. لأن المتطرفين الاسلاميين لا يعرفون و لا يؤمنون بحقوق المكونات و الشعوب و الاقوام و لديهم الحكم سيكون حسب الراديكالية الاسلامية من نوع القاعدة، داعش، طاليبان أو لنقل حتى السعودية أو أيران و هذه الانظمة لا تضمن الحرية و العدالة سوف لقادتهم و شيوخهم.
القوى الاسلامية المتطرفة في أحسن الاحوال سيقومون بتأسيس دولة اسلامية تفرض الشريعة على الجميع و على الجميع أطاعة قوانين الاغلبية المسلمة شيعية كانت أم سنية. ما يجري الان في سوريا هي بالفعل مرحلة أنتقالية فيها القوى الاسلامية التي تسيطرعلى الحكومة في سوريا تحاول الظهور بمظهر الاسلام المدني النصف ديمقراطي الذي لا يعمل على فرض الحجاب على الجميع و لا يعمل من أجل منع الشعائر الدينية للاديان الاخرى، و كذلك تريد الظهور بمظهر الحكومة التي لا تشكل خطرا على أسرائيل و لا على باقي دول الجوار و لا على أمريكا أو الغرب. الهدف واضح وضوح الشمس و هو أولا خداع المكونات الاخرى في سوريا كي لا يقوموا بالتظاهر ضدهم كما فعلوا في الايام السابقة عندما صرح أحد وزارء الحكومة المؤقتة ما معناه أن النساء ناقصات عقل و دين و تكوين المرأة لا يسمح بتولي جميع المناصب و ثانيا رفع العقوبات على سوريا و على حكومتهم من قبل المجتمع الدولي و تقوية نظامهم.
أما الجناح الثاني لهذه الحكومة الاسلامية المؤقتة فيتحركون بعيدا عن الاعلام ضد العلويين و المسيحيين و الكورد و باقي المكونات في سوريا و يقومون بالاعتداء عليهم و قتلهم وسرقة أموالهم و تخويفهم و القاء القبض عليهم و سجنهم في سجون معروفة و سط تكتيم أعلامي مقصود. و هذا الجناح مهمته القضاء على الذين يرفضون النظام الاسلامي المتطرف و بسط سيطرة الاسلاميين على جميع أنحاء سوريا و هذا يوفر للاسلاميين الفرصة في تنظيم مجاميع مسلحة و ميليشيات قوية و تصديرهم الى دول الجوار لاحقا.
الذي يدعم هذا السيناريو هو أعلان الجولاني نفسة بأنهم سيمنحون الجنسية السورية لجميع الذين قاتلوا معهم ضد النظام السوري و يقصد طبعا الارهابيين الدوليين. مهمة هؤلاء سوف تكون تدريب المقاتلين و أرسالهم الى الدول التي أتوا منها.
و هذا يعني أن سوريا و في الاشهر القادمة ستتحول الى مركز ارهابي كبير و منظم بشكل جيد. فيها سيتم تقسيم المهام بين حكومة تدعي الليونة السياسية و قوة مسلحة تقوم بتدريب المقاتلين الاجانب و السوريين و تصديهم الى الخارج.
في وضع كهذا ووسط الدعم المقدم من خارج الحدود لمقاتلين متطرفين في عموم سوريا فأن الفلتان الامني سيكون سيد الاحكام و القتل سيكون بشكل منظم و دقيق و ليس كالفوضي التي حصلت في العراق. ففي سوريا سيكون القتل منظما أو حتى سيكون بيد القواة الرسمية التي ستقوم بتشكيل الجيش السوري. في هكذا وضع لا يبقى للسوريين و المكونات الاخرى في سوريا سوى قواة سوريا الديمقراطية العلمانية و المجربة من قبل الشعب السوري خلال أكثر من 14 عاما، كي يكون الملاذ و النظام الامن للعيش بسلام فية جميع مكونات الشعب السوري.
قتال المجاميع الارهابية التابعة لتركيا لقواة سوريا الديمقراطية يدخل جزء منه لعداء تركيا للكورد و الجزء الاخر الهدف منه ازالة ذلك الملاذ الامن و التجربة الديمقراطية للشعب السوري. فوجود مناطق الادارة الذاتية سيشكل خطرا على النظام الاسلامي في دمشق. حيث أنه مثال جيد للسوريين. و نرى أن تركيا قد قامت بتوجية فصائل كبيرة من المقاتلين السوريين للقتال ضد قواة سوريا الديمقراطية من أجل اضعافها و ابعاد ذلك الخطر و المثال الاداري التنظيمي العلماني على النظام الاسلامي المتطرف في دمشق.
تشكيل حكومة مركزية قوية في سوريا ستكون نتيجته حتما التنكيل بالمكونات السورية العلمانيين و المكونات الغير اسلامية و الغير سنية. هذا الحقيقة تدركها الكثير من الدول و لهذا نرى تحرك الكثير من الدول من أجل أفشال ذلك المخطط الخطر الذي يقف خلفة أردوغان و حكومته. هذه الحقيقة يدركها الجولاني أيضا و لهذا يرفض النظام اللامركزي و يرفض ألاعتراف بخصوصية المكونات السورية الاخرى الغير تابعة له و لتنظيماته بحجة الوحدة السورية و التي في الحقيقة تعني حصار الشعب السوري ضمن حدود دولة سورية اسلامية مركزية فيها الكل يجب أن يتصرف حسب القوانين و لكن ليست القوانين الديمقراطية العلمانية بل القوانين الاسلامية التي لا تختلف عن قوانين أيران و السعودية أن لم تكن قوانين بن لادن و طاليبان أو حتى الخلافة الاسلامية لداعش.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -نحس- ليونيل ميسي.. طقوس غريبة تمنع رئيس الأرجنتين من السفر!


.. بعد اتهامات ترمب للصين.. واشنطن تطلب مراجعة قوائم الناخبين




.. صفقة الـ 110 مليارات دولار.. صراع قضائي لمنع احتكار الإعلام


.. إسرائيل تقر مستوطنة جديدة بالضفة ليرتفع العدد إلى 104 خلال ع




.. خبير عسكري: إصرار جنرالات الحرس الثوري على الحسم العسكري يعر