الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
كلام بين الدعاية والحقيقة !
محمد بلمزيان
2024 / 12 / 21مواضيع وابحاث سياسية
لست أدري من أين يأتي بعض من يسمون أنفسهم محللين وخبراء في تشريح بعض الأحداث والصراعات الجارية في العالم، بسرد الوصفات الجاهزة والتنبؤ المبكر على شاكلة التنجيم أو ما شابه، وإعطاء ما يشبه جواب شاف ونهائي، تماهيا مع الطروحات والمصالح البراغماتية الإعلامية التي تقف وراء ذلك، بالرغم من أنه قد تكون مؤشرات أخرى مغايرة توحي بحدوث عكس ما يذهب اليه هؤلاء تماما، وقد لا ننتبه كثيرا الى خلفيات هذه التوقعات المسمومة والتي تنطوي على الكثير من المغالطات التي تهدف في التحليل الأخير ليس الى الإسهام في تنوير الرأي العام على ما يجري في العالم ، بقدرما تستهدف زرع الغموض وذر الرماد في العيون، قصد ربح الوقت أولا، ومن أجل خدمة الإستراتيجية الكبرى للقوى الواقفة وراء نشر خطاب خاطيء تنخرط فيه مجموعة من الأطراف المعلومة والهلامية على شاكلة ( الفوضى الخلاقة) تستهدف خلط الأوراق في المنطقة بعينها من أجل ضرب هذا بذلك ووقوفها كحكم يتفرج على ما ستؤول اليه الأحداث من نتائج لن تكون في النهاية الإ في صالح صاحب المشروع الجهنمي، كما هو جار حاليا بسوريا، فالكثير من هؤلاء المحللين عفوا المهللين لخطابات لا تخلو من مغالطات تندرج في هذا السياق، يساهمون من حيث علمهم أو بدونه،أنهم يقومون بخطابتهم تلك بتغذية المشاعر لهذا الطرف او ذاك من أجل مزيد من سفك الدماء ومزيد من التخريب والدماء، وقد تجد بعضهم قد أنلقب رأسا على عقب وتحول بدرجة 360 درجة في رأيه بين عشية وضحاها، بينما بالأمس القريب كان مدافعا شرسا على رايه كاسد زائد وتحول مع هبة ريح سريعة الى نعماية صغيرة لا تكاد تفسح عن مفرداتها، وأنت تتابع بعض من هذه التحليلات وهي تجزم بما يشبه معادلات رياضية قطعية لا تحتاج الى مزيد من التفسير والكلام، تتفاجأ بتضارب في الأفكار والتباسها ووقوعها في نوع من المناورة المقصودة قصد تعميق الغموض لدى المتتبع بالشكل الذي يتيح له بترويج دعايات بعينها ضمن سمفونية وبراغباندا مخطط لها سلفا بكيفية جهنمية تطيح بكل رأي مخالف، حتى أنه في بعض الأحيان قد تصدق بعض هذه الأقوال من فرط التكرار ، بما ينسجم مع القول المأثور ( اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس ! ، لكن ما عسانا ان نقول في ظل استشراء نشر الدعايات الرخيصة والتفاهة سوى اذا لم تستحي فقل ما شئت، لكن سيأتي الصبح ليعري الحقيقة ويكشف عن زيف يعض الشعارات التي يرددها البعض بدون كلل ولا ملل، وتشنفنا بها بعض القنوات الإعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي بما يشبه إسهالا حادا صباح مساء،
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. روسيا تتعرض لأعنف هجوم أوكراني منذ بداية الحرب قبل 4 سنوات..
.. يحدث في غزة: -أحتفل بزفافي وأعرف أن الركام من حولي تحته شهد
.. حرية الصحافة.. قلق عالمي إزاء وضعية الصحفيين في ظل سياسات تك
.. بعد زيارة ترمب للصين.. ما دور بيجين في التصعيد بين طهران ووا
.. رويترز عن مصدر باكستاني: إسلام آباد أرسلت مقترحا إيرانيا معد