الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
سوريا ما بعد الأسد
حسين علي الحمداني
2025 / 1 / 1مواضيع وابحاث سياسية
نهاية نظام الأسد في سوريا كان متوقعا بحكم حركة التاريخ من جهة،ومن جهة ثانية كمية الجرائم الكبيرة التي اقترفها هذا النظام بحق الشعب السوري ،مضافا لذلك العزلة الكبيرة التي فُرضت على هذا النظام من قبل المجتمع الدولي،والعزلة التي فرضها النظام على نفسه أيضا والتي جعلت ثمة فجوة كبيرة بين رأس السلطة ومحيطه المحلي والإقليمي ورفضه الكثير من دعوات الحوار سواء مع دول المنطقة أو فصائل المعارضة السورية. وبالتالي ربما شعر حتى داعمي هذا النظام بأنه تحول إلى عبء عليهم بعد أن فقد مقومات البقاء بعد أن أتخذ الجيش العربي السوري أسلوب الانسحاب من المدن السورية وفتح الطريق صوب العاصمة دمشق لقوات المعارضة السورية المدعومة من قبل قوى خارجية سواء كانت إقليمية أو عالمية وسط صمت حلفاء الأسد الذين لا يبدوا إنهم تخلوا عنه بقدر ما إنه كتب نهايته بالطريقة التي شاهدها الجميع.
ما يهمنا نحن دول الجوار السوري أن تكون عملية إنتقال السلطة في هذا البلد سلمية دون إرتدادات عنيفة تكون تداعياتها على الداخل السوري أولا وعلى الدول المجاورة له والتي تشبه الكثير منها في تركيبتها السكانية المتنوعة دينيا وقوميا سوريا مما سيجعل المنطقة تدخل في دوامة فوضى هي ليست بحاجة لها خاصة وإن الفوضى عطلت الكثير من دول المنطقة في التقدم والإزدهار وبالتالي فإن قادة سوريا الجدد بمختلف توجهاتهم الفكرية والعقائدية يدركون ذلك قبل غيرهم بحكم واقع المدن السورية التي تدمرت بفعل فوضى الحروب.
لهذا وجدنا إن العراق كان سباقا في طرح خارطة طريق هي عبارة عن خطوط عامة يمكنها أن تؤدي إلى إستقرار تام ليس في سوريا فقط بل عموم المنطقة وفي مقدمة هذه الخريطة ما يتعلق بالجانب الأمني عبر شعور الأقليات في سوريا بألأمن والتمتع بحقوقها بشكل يجعلها عنصرا فعالا في تجاوز سوريا هذه المرحلة والتطلع لمرحلة جديدة شعارها بناء سوريا بالطريقة التي تليق بشعبها وحضارتها وموقعها الجغرافي المتميز.
الجانب الآخر من خارطة الطريق يتمثل بالتعاون مع دول الجوار السوري أمنيا وإقتصاديا خاصة وإن الجميع يعرف أهمية سوريا الجغرافية للعراق الذي ظل لسنوات طويلة يصدر نفطه عبر موانئها في المتوسط وبإمكان إعادة الحياة لهذا من شأنه أن يطور سوريا كثيرا ويعزز من العلاقات بين دمشق وبغداد بما يساهم في عملية إعادة إعمار سوريا التي تحتاج في المرحلة الحالية والقادمة دعما دوليا كبيرا ستكون الدول العربية في مقدمة الداعمين لها ،وهذا يتطلب خطاب سوري جديد قائم على إن أمن المنطقة من أمن وإستقرار دولها ،وإن طريق التنمية السليم والصحيح يبدأ بمغادرة حقبة الفوضى والصراعات الطائفية والجهوية والابتعاد عن الإستقواء بالخارج والتخلي عن الأجندات الخارجية من أجل مصلحة بلدان المنطقة وشعوبها.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. أزمات العالم تتصدر أعمال منتدى دافوس بسويسرا | الأخبار
.. الحسكة على مفترق طرق.. نهاية دور قسد أم بداية تحول سياسي في
.. بيان قسد: لن نبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتنا لهجما
.. ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق للجزيرة: مستعدون لعملية
.. واشنطن تعلن دعمها للشرع في مواجهة قسد