الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
القلق المجتمعي في العراق بين الانهيار وإعادة البناء
حيدر داخل الخزاعي
2025 / 1 / 14الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
تنشأ ظاهرة القلق الاجتماعي نتيجة الضغوط المستمرة على المجتمع تجعله يشعر بعدم الاستقرار والخوف من المستقبل يمر المجتمع خلالها بظروف أو تغيرات تؤدي إلى إرباك استقرار افراده وهذه الاضطرابات قد تكون ناشئة عن الظروف الاقتصادية السيئة كالتوزيع غير العادل للثروة أو بسبب الفقر كذلك تترك الأزمات السياسية والصراعات الداخلية والحروب اثاراً نفسية تؤدي إلى تغييرات في العادات والقيم ولا ننسى دور الإعلام ووسائل التواصل والتكنولوجيا الحديثة في زيادة الضغوط النفسية فقد تؤدي إلى ظهور عادات طارئة كالتفكك الأسري وغيره ، والعراق كدولة مر بالكثير من هذه المشاكل والأزمات فالأثار السلبية للنظام السياسي في العراق انعكست سلبا على واقع المجتمع فالفساد المالي والإداري عزز شعور الافراد بالاغتراب الاجتماعي وعدم وجود شعور بالانتماء الوطني فقد زادت الأزمات الاقتصادية نسبة البطالة أو انخفاض مستوى الدخل حيث استأثرت جماعات معينة بالمال وتمتعت بوسائل الرفاهية على حساب فئات المجتمع وتسببت في الصراعات الطائفية هذه المشاكل وغيرها أدت إلى ظهور مجتمع مفكك وقلق الامر الذي حدا بالكثير من افراده للهجرة خارج البلاد للبحث عن فرص عيش تناسبهم ان وجود هذه المشاكل يحتم على صانع القرار والقائمين على النظام السياسي في العراق الالتفات إلى هذه المشاكل ووضع خطط للحيلولة دون انهيار الواقع الاجتماعي فان عدم وضع حلول سيتسبب في تراكم هذه المشاكل ويزيد من شدتها وتعقيدها قد يوصلها لمرحلة الانهيار او الانفجار المجتمعي ، فرأس مال كل دولة هو ما تملكه من موارد بشرية خصوصاً الشابة منها والعراق غني بهذه الثروة فضرورة الاهتمام بها وإعادة بناء الانسان العراقي يجب ان تكون اولوية فقد تعرض لكثير من الصدمات ومر بكثير من الأزمات تحتم علينا مراجعة وإعادة تأهيل الانسان العراقي ووضع أسس بناء دولة تكون ألاولوية فيها لبناء الإنسان واحترام حقوقه وتوفير مقومات العيش الكريم فالعراق فيه من الموارد ما يمكن أن يوفر سبل العيش الكريم إذا ما وزعت الثروة بشكل عادل والتأكيد على التعايش السلمي بين مكونات المجتمع وعدم زج المجتمع في صراعات لتحقيق اغراض سياسية أن ترميم حالة القلق الاجتماعي التي يمر بها المجتمع العراقي تحتاج إعادة تأهيل قطاع الصحة النفسية الذي يعاني من الإقصاء والاهمال رغم كونه من القطاعات المهمة في الدول المتطورة فصحة الأفراد النفسية جزء مهم من البناء الصحيح للمجتمع فالعراق يتصدر قائمة اسوء الدول من حيث الاهتمام بالصحة النفسية كما يشير تقرير غالوب العالمي لسنة 2022 الذي اشر على احتلال العراق المرتبة الثالثة عالميا من حيث التعرض للمشاعر السلبية كالقلق والتوتر كل هذه الأمور تدعونا إلى إعادة التفكير ببناء المجتمع وإعادة تأهيله قبل الدخول في مرحلة من الصعب تدارك الأمور وخروجها عن السيطرة.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. خبراء للجزيرة: استمرار الحرب يستنزف القدرات العسكرية الأمريك
.. كوشنر يلتقي قادة حماس في مصر لدفع خطة السلام... ونتانياهو ير
.. البابا ليون الرابع عشر يدعو لوقف العنف بحق الفلسطينيين في ال
.. هل تضغط واشنطن على إسرائيل لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غ
.. انتهاء مهلة الـ 60 يوما بين واشنطن وطهران.. هل سقط خيار التف