الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


( الوليد ميمون ) قامة فنيبة وإبداعية بارزة بالريف.

محمد بلمزيان

2025 / 1 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


الوليد ميمون قامة فنية وإبداعية بارزة بالريف، كلماته مختارة بعناية من أجل أن تعطي معنى مقصودا في جميع البوماته المختلفة، وهو الذي استطاع أن يمزج بين الكلمة والموسيقى من إبداعه الشخصي ولم يكن محتاجا لمن ينتج له الكلمات والعبارات ولم يكن محتاجا الى من يقوم باختيار نغماتها وإيقاعها الموسيقي، أنه الوليد ميمون وهو الملقب ب ( ملك الأغنية الأمازيغية بالريف) ولد بآيت سيدال أواخر خمسينيات القرن الماضي وهي إحدى القرى المجاورة للناضور شمال المغرب ، وبعد حصوله على شهادة الباكالوريا انتقل الى جامعة محمد بن عبد الله بفاس ، فاختار شعبة الفلسفة، وهناك ستنفتح ابداعاته مع قضايا الشعب بشكل أوسع في رحاب الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، وقد صدحت موسيقاه ردهات الساحة الجامعية خلال ثمانينات القرن الماضي وقد كان أول ألبوم أصدره سنة 1980 هو تحت عنوان ( أجاج ) أي ( الرعد) كان له مفعول قوي على سطوع نجم الفنان الوليد بالرغم من المنع الذي تعرض له الألبوم في المحلات والأسواق، وهو ألبوم يتضمن كلمات مستوحاة من الريف كطقوس وكلغة وتاريخ تمتزج في بوتقة واحدة لتعطي معنى، منها تنولد الآمال وتنغرس الإرادات وهي تستوحي قوتها من التاريخ، وفي سنة 1986 سيصدر البومه الثاني بعنوان ( أمتلوع ) أي ( المتشرد ) للتعبير عن واقع الإنسان في الريف الذي فقد آدميته في ظل استباحة أدنى حقوقه المتعلقة به كإنسان قبل أن يكون مواطنا، وفي سنة 1997 أصدر ألبومه الثالث تحت اسم ( ثايوث) أي ( الضباب )، وهي كلها ألبومات تتضمن كلمات من انتاجه وموسيقى من ابداعاته التي يتقنها خاصة الناي ، وبعد انحسار الفعل الإبداعي والثقافي ونتيجة للحصار الذي تعرضت له ابداعاته الفنية الملتزمة فقد اضطر الوليد ميمون الى الهجرة للخارج ، كانه وجهته الأولى الى هولندا وبعد ذلك انتقل الى بلجيكا حيث يعيش الآن، ومن هناك واصل العطاء والإنتاج فأصدر أول ديوان شعري تحت عنوان ( زي ردجاغ ن ثمورث غارو عرا أوجنا ) أي ( من أعماق الأرض الى أعالي السماء ) وهو ديوان أهداه الى البسطاء من الناس من العمال والفلاحين الريفيين، وتوالت الإصدارات الشعرية ، فنشر ديوان ثان تحت عنوان ( ذيفيردجاس) ( أي ( طيور السنونو ) ، وله العديد من الألبومات التي سجلها تحت أسماء منها ( أدشارينو ) اي بمعنى ( دواري أو مسقط رأسي) ، نشين سا بمعنى ( نحن من هنا ) ، ثايوث ، أي بمعنى ( الضباب ) ، أمزروي اي ( التاريخ) ويعتبر الفنان وليد ميمون فنانا ملتزما،ينسج كلماته وفق قناعاته الفنية واختبارته السياسية التي تناصر كل المقهورين في الأرض وتتضامن مع كل الضحايا، وهو المبدع الذي استطاع عن يمزج الفن المبدع والموسيقى الهادفة مع اختيار الكلمات والموسيقى النبيلة ذات الحمولة اليسارية الطافحة بالآمال وبعيدا عن الأغنية الإستهلاكية الفارغة من أي معنى ودلالة واقعية التي أصبحت تكتسح الأسواق في السنين الأخيرة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أكبر صفقة تبادل للأسرى في اليمن.. ما تفاصيلها؟


.. فصائل فلسطينية تندد باغتيال قائد القسام واستمرار قصف الاحتلا




.. حزب الله يصعد عملياته جنوب لبنان وتوسع القصف الإسرائيلي شمال


.. جولة الصحافة | صحف عالمية تتوقع ضغوطا على إسرائيل بسبب غزة




.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صواريخ عدة أطلقها حزب الله