الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الرجل المريض و الحملات الغربية
خليل قانصوه
طبيب متقاعد
(Khalil Kansou)
2025 / 2 / 7
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
من الطبيعي أن يرتجع المرء في الدهن ، لمحات عن تاريخ الدول الأوروبية ، الغربية ، منذ أن تكونت هذه الأخيرة ، في أوروبا نفسها و في أنحاء المعمورة عموما ، لعل ذلك يساعدنا على فهم الأحداث التي تتوالى في بلدان جنوب و شرق البحر المتوسط . لا نجازف في الكلام أن الدول تنشأ غالبا أو بتعبير أدق ، عادة ، بالعنف و الإكراه ، توسعا جغرافيا و سكانيا ، يبدأ تدريجيا و لا يتوقف طالما يتيح ميزان القوى مواصلة التمدد و فرض الهيمنة . كانت حروب القائد الفرنسي نابوليون و الحربان العالميتان أمثلة على ذلك ، و قبلها أيضا الحملات الصليبية على بلدان سورية ، حيث يُخيل إلينا في الراهن أنها تعاود على أشكال متفاوتة و لكن هي في لبها من و جهة نظرنا ، حروب عدوانية تبادر إليها دول غربية متحالفة فيما بينها ، غايتها السيطرة و الاستعمار و الاستيطان . يمكننا بهذا الصدد أن ننعتها أيضا بـأنها غير متكافئة استنادا للتفوق العسكري و الاقتصادي بينها من جهة و بين فرائسها من الدول المتعثرة كمثل شبه الدول بلداننا ، من جهة ثانية .
من البديهي أن أدوات العنف التي استخدمتها الدول الغربية في مطاردة الشعوب الضعيفة و "اصطيادها " تبدلت عبر العصور . ففي معركة أم درمان سنة 1898 ، جرى القتال بين القوات البريطانية المزودة بالأسلحة الرشاشة و المدعومة من البوارج الحربية من جهة و بين قوات الدولة المهدية التي قاتلت بأسلحة فردية اقتصرت على بعض البنادق الحربية بالإضافة إلى السيوف و العصي . أما القوات الألمانية فقد " أثبتت في سنة 1904 ، في جنوب غربي إفريقيا انها تتقن مثل الاميركيين و البريطانيين و غيرهم من الأوروبيين ، فن إفناء شعب ذي ثقافة أدنى "حيث حاصرت طيلة أشهر جماعات من شعب الهيريرو، في منطقة صحراوية و منعت عنهم الغذاء و الماء ،حتى ماتوا جميعا . قصص جرائم الإبادة الاستعمارية لم تتوقف بعد ،و لم تتغير أهدافها و لكن تبدلت و سائلها ، حيث استخدم فيما بعد الغاز ، و السلاح الذري ، و صولا إلى إلقاء القنابل الثقيلة ذات المفاعيل القاتلة و التدميرية الشاملة في محيط واسع ، من الطائرات ، على أناس لا يملكون وسائل يدافعون بها عن أنفسهم أو يحتمون بها . خذ أليك مثل إحراق الأميركيين في سنة 1991 لملجأ العامرية في بغداد بمن فيه !
تحسن الملاحظة أن حرب الإبادة التي تعرض لها مؤخرا ، الفلسطينيون و اللبنانيون و اليمنيون ، و قبلهم العراقيون و السوريون ، هي حرب الدول الأوروبية المتحالفة نفسها التي توحدت تحت قيادة الولايات المتحدة الأميركية ، و أعلنت لا سيما بعد انهيار الإتحاد السوفياتي ، أنها تريد أن يكون العالم تحت هيمنتها ، وأن معارضة حاكميتها محظورة . ينبني عليه أنه يتوجب التمييز أخيرا ، بين الديانة و السياسة ، على جميع المستويات الاجتماعية المحلية ، و الإقليمية و الدولية . بكلام أكثر وضوحا و صراحة أن الدول الأوروبية المتحالفة تشعل الحروب الطائفية حيث تنجح في تجييش الفقراء و الجهلاء و تمكينهم في الإمساك بزمام السلطة وفرض قانون أصولي ديني ، من المستحيل أن يجمع الناس عليه . و في السياق نفسه لا بد من الإشارة إلى أن الدولة الصهيونية ، هي من الدول الغربية المتحالفة ، و بالتالي هي في جوهرها ليست دولة دينية يهودية ، بالرغم من نجاحها في تجييش الكثيرين من اليهود الأوروبيين الذين تعرضوا لأذى العنصرية في النصف الأول من القرن الماضي . هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فإنها في أغلب الظن ، استمالت جزءا كبيرا من السكان الأصليين اليهود في البلدان العربية في أطار صيرورة تحاكي على الأرجح، العلاقة المتنامية في زماننا هذا ، بين جماعات من سكان هذه البلدان على اختلاف معتقداتهم الدينية و بين الدولة الصهيونية ، و المحكومة دائما بمبدأ تبعية القوي للضعيف ، عندما يتلاشى الأمل بالتحرر و التحرير ,
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. مجمع كنسي في وسط المنامة.. وأقدم وأكبر الكنائس شاهدٌ على الح
.. كلمة أخيرة - مفاجأة الطب الشرعي.. الضحك بعد الوفاة ملهوش عل
.. شبكات | -عريس الجنة- في غزة.. استشهاد شاب قبل زفافه بساعات
.. الدولة المدنية في مواجهة الإسلام السياسي | #بالمنطق
.. عظة الأحد|القمص سارافيم وديع كاهن كاتدرائية السيدةالعذراء ال