الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


التحليل السياسي بين الواقعية والعاطفة

حسين علي الحمداني

2025 / 2 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


منذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا انتشرت الكثير من (التحليلات السياسية) لعدد غير قليل من المحللين العراقيين سواء من هم في الداخل أو الخارج وكلها تصب في دائرة واحدة تتمثل بتغير النظام السياسي في العراق،وهذه التصريحات غطت العديد من الفضائيات ومواقع التواصل لدرجة باتت تظهر بشكل يومي أمام المتلقي الذي ربما تصور البعض منهم إن (البيان رقم واحد) سيذاع قريبا.ونجد إن هؤلاء الذين يحاولون فرض تحليلاتهم على الناس كأنهم يحاولون الهرولة نحو الفوضى التي يتمنون حدوثها لغايات في أنفسهم.وذهب بعضهم لتحديد مواعيد بتواريخ معينة وسيناريوهات مخيفة حاولوا من خلالها رسم صورة قاتمة لما سيجري وفق رؤيتهم التي رسموها في مكامنهم بعيدا عن الواقعية التي غابت عن تحليلاتهم السياسية المشوهة.
ومن خلال متابعتنا المتواصلة نجد إن أغلب هؤلاء الذين يطلق عليهم تسمية(محلل سياسي) تكون توقعاتهم لأبسط الأحداث السياسية مبنية على عاطفة أكثر مما هي واقعية من جهة،ومن جهة ثانية إن أغلبية توقعاتهم للأحداث لم تكن صحيحة أو أقرب للصحة وينتهي الأمر أن يتناسى الناس ما قاله هؤلاء بحكم الأحداث الكثيرة التي تدور سواء في البلد أو المحيط الإقليمي والعالمي.
ما نريد أن نقوله إن آليات التغيير في العراق ليست صعبة ولا تحتاج لتدخلات خارجية كما حصل عام 2003 لإسقاط نظام البعث المقبور،بل إن التغيير في العراق سمة أكتسبها النظام السياسي بحكم الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة عبر إنتخابات دورية وفق الدستور العراقي أو إنتخابات مبكرة أيضا هي الأخرى دستورية وبالتالي إن خيارات الشعب العراقي هي من تحدد من يحكم البلد. وإن التجربة الديمقراطية في العراق باتت راسخة وهنالك قناعة كبيرة لدى الشعب العراقي بإن صناديق الاقتراع هي الآلية الوحيدة والشرعية لنظام الحكم في البلد.وإن آليات التداول السلمي للسلطة يعرفها هؤلاء (المحللين ) قبل غيرهم ويعرفون جيدا كل فقرات الدستور العراقي لكنهم يتجاهلون ذلك عمدا من أجل إيصال أفكارهم أو ما يراد منهم إيصاله للمتلقي العراقي الذي بات أكثر وعيا وتجاوز الكثير من المراحل وأصبحت لديه رؤية واضحة من جهة، وثقة كبيرة بالحكومة وما تتخذه من قرارات وخطوات تصب في مصلحة العراق وشعبه.
وإن وعي الشعب العراقي كبر جدا بحيث لا يمكن أن يتأثر بسيناريوهات يكتبها البعض من هؤلاء ويحاول تسويقها للمتلقي العراقي الذي بدأ يفرز جيدا بين الصالح والطالح وقادر على فهم الأمور بشكلها الصحيح، من جهة أخرى إن النظام السياسي في العراق هو الآخر اكتسب خبرة سياسية كبيرة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية بما يتناسب ومصلحة العراق العليا وهذا ما تجلى واضحا في الكثير من المواقف السياسية التي اتخذها العراق وأثبتت صحتها وجنبت البلد والمنطقة تداعيات كبيرة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ثورة في التعليم 5


.. هل المرسوم الرئاسي يجعل الكردي جزءا أساسيا من سوريا المستقبل




.. أخبار الصباح | -حقناً للدماء-.. عبدي يكشف كواليس الاتفاق الص


.. ما الذي نعرفه عن هذا السد؟ وما مدى أهميته؟




.. عشرات المستوطنين المسلحين أحرقوا أكثر من خمسة مساكن وعددا من