الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


موقف السويد من مقتل سلوان موميكا

منى نوال حلمى

2025 / 2 / 9
حقوق الانسان


======================
موقف السويد من سلوان موميكا
=================================================

توقعت مقتل " سلوان موميكا " ، منذ أن رفعت الحكومة السويدية ، الحماية عنه ، بعد حرقه للقرآن ، فى يونيو 2023 ، وقيام المسلمين هناك بالاحتجاجات الغاضبة . ولهذا السبب فاننى أرى أن الحكومة السويدية ، متورطة بشكل رئيسى ، فى تصفية " سلوان موميكا " .
ان الحكومة السويدية من أكثر البلاد الأوروبية ، التى يمكنها خرق مواثيق حقوق الانسان الدولية ، التى وّقعت عليها ، اذا تحققت لها مصلحة سياسية . والمراوغة والتقلب والتناقض ، كروت تستخدمها ، فى علاقاتها على المستوى العالمى .
فى البداية ، ضمنت الحكومة السويدية ، حق وحرية " سلوان موميكا " ، فى احراق القرآن علنا ، فى استوكهولم العاصمة ، وأمام مسجد استوكهولم المركزى ، فى أول أيام عيد الأضحى . بالموافقة على طلبه ، وتأمين المنطقة حوله بقوات الأمن . لم يكن باستطاعتها الرفض ، ليس ايمانا بالحرية ، أو حبا فى " موميكا " . لكنها لم تكن تدرك المشاكل التى ستسببها فعلته ، مع المسلمين فى السويد ، أو فى بلاد أخرى .
بعد تسعة شهور من الواقعة ، فى فبراير 2024 ، أصدرت محكمة الهجرة السويدية ،
قرار ترحيل " موميكا " الى النرويج . وفى مارس 2024 ، أعلن أنه غادر السويد ، الى النرويج ، طلبا للحصول على حق اللجوء . لكن النرويج ، رضخت الى مطالبة السويد ، باعادة " موميكا " اليها ، بموجب اتفاقية دبلن بشأن اللاجئين .
فى أكتوبر 2024 ، أوقفت مصلحة الهجرة السويدية ، تصريح الاقامة الخاص ب
" موميكا " ، معلنة أنه قدم لها بيانات كاذبة ، ليحصل على اللجوء فى المرة الأولى .
وكان " سلوان موميكا " ، طوال هذه الفترة ، يتهم السويد ، بالتراخى ، والضعف ، وعدم الجدية ، فى حمايته ، وتوفير الأمن . قال : " ان حقوق الانسان والحرية ، فى البلاد الاسكندينافية أكذوبة كبيرة ".
وتم اتهام " موميكا " ب" التحريض ضد مجموعة عِرقية " ،وكانت المحاكمة يوم الخميس 30 يناير 2025 ، وهو يوم مقتله ، مما يزيد الشك فى تورط الحكومة السويدية ،
التى أدركت المأزق الذى يحيط بها . فمنذ حادثة حرق القرآن ، تعرضت السويد ، الى ردود فعل غاضبة ، من العالم الاسلامى ، ومن بلاد أخرى مثل الولايات المتحدة وروسيا . وتم اشعال فى سفارتها بالعراق ، وكانت هناك دعوات لمقاطعة المنتجات السويدية . وعندما أحرق
" موميكا " القرآن مرة أخرى ، فى مدينة مالمو ، قام المسلمون بحرق اطارات السيارات ،
وتكسير أعمدة الشوارع ، والقاء الحجارة على واجهات المحلات .
هكذا تعرضت السويد ، بسبب " موميكا " ، الى الضغوط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية . وتدريجيا ، كانت قد حسمت أمرها ، للتخلى عن " مصدر الشغب والتخريب
والاضطرابات " ، " موميكا " .
ان انعقاد محاكمة " سلوان موميكا " ، والتى تحددت الخميس 30 يناير 2025 ،
معناه فتح كل أبعاد القضية ، والتركيز على وقائع ، واثارة ملفات ، لا تريد السويد كشفها ، أو
تبريرها ، أو التعليق عليها . الأمر الذى " يحرج " الحكومة السويدية ، محليا ، ودوليا .
اذن فالحل الأمثل الوحيد ، بعد أن قررت السويد ، رفع الحماية عن " موميكا " ، هو ألا يكون " موجودا " قبل عقد المحاكمة . وهذا فعلا ، ما حدث .
منذ حرق القرآن أول مرة فى يونيو 2023 ، فى استوكهولم العاصمة ، ثم فى مدينة مالمو ، وهى ثالث أكبر مدن السويد ، توقعت مقتل " سلوان موميكا " فى أى وقت قريب .
وجاء قرار الحكومة السويدية ، برفع الحماية عن " موميكا " ، كأنها بالضبط تقول :
" اقتلوه " .. " لكل منْ يهمه الأمر ، موميكا لكم " .. " تفضلوا الوليمة جاهزة للانقضاض عليها " .. " اكتفينا منه .. خذوه ".
وفعلا ، قبل أن تشرق شمس يوم المحاكمة ، قُتل الرجل ، فى بيته ، وهو يقوم بارسال بث مباشر .. وقد أعلن عن هذا البث ، ودعا الناس الى متابعته ، بالقول : " أنا غير نادم " على أفعالى ، وأن منْ يؤمن بأفكار ، عليه أن يكون مستعدا للموت من أجلها .. انتظرونى بعد قليل . بعض المسلمات والمسلمين ، خاصة الذين فرحوا وشمتوا ، فى احلال دم " موميكا " ، وبالأخص أكثر ، منْ تلطخت أيديهم بالدم ، يعتقدون أن مقتل حارق القرآن ، فى بيته ، وفى أكبر بلاد العالم الحر ، سيكون " عِظة " ، رادعة لمنْ يفكر مثل " سلوان ".
لكننى أعتقد أن اطلاق النار على " سلوان موميكا " ، فى حصن أمانه ، فى بيته ، سوف يثير اما حرق القرآن مرات أخرى ، أو الاتيان بأعمال مشابهة ، فى السويد ، وأماكن أخرى ،
احتجاجا على أسلوب ، " الدم والقتل والتصفية مقابل النقد والرأى والتعبير السلمى ".
========================================








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. خارج الصندوق | حماس في مواجهة الأمم المتحدة.. من يعرقل وصول


.. حكم غيابي بإعدام لحميدتي.. هل تنهار قوات الدعم السريع أم تتع




.. تقرير حقوقي يرصد أوضاعا قاسية داخل أكبر مركز لاحتجاز المهاجر


.. أخبار الصباح | رسالة عاجلة من الأمم المتحدة.. أوقفوا الحرب ق




.. من رماد الحرائق إلى الإعمار.. إسبانيا تتحرك لإغاثة متضرري إق