الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
التصدي للتهجير
حسين علي الحمداني
2025 / 2 / 19مواضيع وابحاث سياسية
إقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنقل سكان غزة إلى دول عربية لمدة معينة من أجل اعمار غزة، يبدو منه محاولة لإحياء صفقة القرن التي طرحها في ولايته الأولى وحاول تسويقها ووجد رفضا قاطعا من الدول العربية وقبلها من الفلسطينيين.
هذا التصريح أو المقترح يقودنا لأن ندرك جيدا دوافع العدوان الصهيوني على غزة ونسبة التدمير العالية التي طالت كل ما فيها من بنى تحتية وسكنية ومدارس ومستشفيات وبشكل لم يسبق له مثيل من قبل، مما يجعل الهدف من العدوان يتمثل بجعل غزة غير صالحة للسكن مما يساعد في إعادة طرح صفقة القرن من جديد تحت يافطة (إنسانية) تتمثل بترحيل سكانها صوب مصر والاردن ريثما يتم إعادة إعمارها،رغم إن المؤشرات الأولية تؤكد إن إعمار غزة يحتاج لعشرات المليارات من الدولارات ولسنوات عديدة مما يجعل عملية العودة لسكان غزة غير قابلة للتحقيق على غزار كل المهجرين الفلسطينيين على مدار التاريخ والذين تم توطينهم في عدد من الدول سواء بشكل فردي أو مخيمات لجوء.
وبالتالي نجد ما طرحه ترمب يتناسب مع رؤية اليمين الصهيوني الذي يجد فرصته لضم المزيد من ألأراضي سواء من غزة أو الضفة التي تشهد عدوانا صهيونيا يحمل ذات الغايات المتمثلة بتهجير سكانها وبالتالي تكتمل الصورة عندما ينزح سكان غزة صوب سيناء وأبناء الضفة إلى الأردن وما يترتب بعد ذلك بدلا من إعمار المدن الفلسطينية التي دمرتها آلة الحرب الصهيونية لتتحول إلى عملية بناء مستوطنات صهيونية جديدة وخارطة ممتدة للكيان الغاصب.
هذا السيناريو ينهي حل الدولتين الذي قبل به قادة فلسطين ومعهم الدول العربية منذ اتفاق أوسلو،فيما رفضه الكيان الصهيوني وماطل في سبيل تسويفه وجعله حلما بعيدا ليس للفلسطينيين فقط بل لكل الساعين لإحلال السلام في المنطقة وفي مقدمتهم الكثير من زعماء أوربا وبعض صناع القرار والرأي في الولايات المتحدة الأمريكية.
وهنا تطرح الكثير من الأسئلة في مقدمتها ما هو الموقف العربي إزاء ذلك؟ بالتأكيد هنالك رفض عربي لهذا السيناريو وهذا الرفض مُعلن منذ ولاية ترمب الأولى ونجده اليوم أكثر قوة خاصة من قبل الأردن ومصر الدول المعينة بالدرجة الأولى ، يقابله صمود ورفض فلسطيني وتمثل ذلك بوضوح في عملية العودة السريعة لسكان غزة لمناطقهم المدمرة وهي رسالة واضحة بإن غزة لأهلها، وهذا يتطلب دعم وموقف عربي قوي يتوجب من خلالها أن تتم عملية إعمار غزة من قبل العرب والمسلمين وإن تكون هذه المسألة من أولويات الدول العربية والإسلامية لاسيما وإن هنالك تعاطف كبير مع غزة بصورة خاصة والقضية الفلسطينية بصورة عامة وتجلى ذلك التعاطف في العديد من البلدان العربية والإسلامية عبر حملات التبرع الكبيرة من أجل إعمار غزة وإسقاط كافة المؤامرات التي تحاك ضد سكانها من أجل تهجيرهم وتحويل هذه البقعة إلى مستوطنات صهيونية جديدة.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. ترامب يعد شعب إيران بالدعم.. هل يتحرك عسكريا لأنقاذهم؟ | #ال
.. الجزيرة ترصد الأوضاع الصعبة للنازحين في مخيم ميناء غزة
.. ولاية إلينوي ترفع دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية الأمريكي
.. تفاعلكم | النظام الإيراني في مأزق.. وترمب للمحتجين: المساعدة
.. ساعة حوار | مدن إيران تشتعل.. وترمب: المساعدة قادمة