الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
إلكسندرا سانت فاتيما
أحمد عبد العظيم طه
2025 / 2 / 22الادب والفن
"بين الإسكندرية والقاهرة، ما لا تأبه له المدينتين"
تظل الإسكندرية مدينة غامضة لمن يزورها لأول أو ثاني مرة، فهي جميلة على البحر بصورة ما لا تتوفر بعد ذلك فيما كان لابد أن يُرى أو يُحس لتكون جميلة بشكلٍ كامل...
لم تكن هذه هي الإشكالية بالنسبة لي في هذا الوقت، الازدحام الكبير في ساحة مكتبة الإسكندرية بالواحدة ظهرًا كان الإشكالية.. الناس يقطعون التذاكر من الشبابيك بامتنان بالغ لذويهم وأصدقائهم وأطفالهم في ذلك الازدحام المُعنون باليوبيل البرونزي للمكتبة...
وللعلم أنا فقط أقطع هذا النهار الحار بما يليق بعد أن رفض أربعة من أصدقائي وصديقاتي السكندريين النزول في هذا التوقيت، لأن الليل أحسن بكثير على البحر أو في أي مكان كما هي الأجواء في كل زيارة سابقة منذ زمن شبيه...
تخيرت من قائمة النشاطات مسابقة التمثيل الصامت بالمسرح الصغير، أولاً بسبب أن أسعار التذاكر ليست موحدة – فنشاطات مثل البانوراما الهيلوجرافية أو مسرحية تجارية كانت غالية جدًا..، ثانيًا أن التمثيل الصامت وبين قوسين (بانتومايم بالإنجليزية) قد لفت نظري كمسابقة...
عقب قراءتي للافتة الوجهات نزلتُ بالأسانسير إلى الدور الثالث ودخلتُ المسرح الصغير، لم يكن الحضور كبيرًا فقط ما لا يتجاوز السبعة وعشرون شخصًا – بهم عدد من الجميلات السكندريات، تخيرت مقعدي بالصف السابق من ناحية المسرح لفتاتين ومراهقين وجلست فيما يتقاطع مباشرة مع أصواتهم حتى وإن كانت غير عالية...
تبقى ربع ساعة تقريبًا على بدء العرض، ولازلت كما اعتدت بتلك المواقف أو المناسبات المغلقة المُكيفة أتذكر أنني قد دخنت نصف علبة السجائر بالخارج كيلا أفكر كثيًرًا بالتدخين أو أُعكر صفوى بفكرة الخروج والعودة سريعًا...
- .........................................
- ...................................................
- .......................
- .................
- .............................................
- ...........................................
- ...........................................
- ........ آيوه طِلّعِت من نص السكشن وماتصلِتّش.........
- ...................................................................
كان الأوديشن الأول لممثلين صامتين وممثلة صامتة، الفكرة عبر الأداء الذي يعتبر متوسطًا بالنسبة لهواة دارت حول أنها لا تريد للشخصين أن يتكلما إليها بشكل لا يكون به تجاوز في الوقت لشخص دون الآخر، وهي متوترة في التكلم إليهما باستمرار وتهرب منهما فيجريان ورائها...
- مش قد كده الفرقه دي..يلّلا نفك نشوف مرسح تاني...
- .........ما ليه يعني؟...................
- ....................................................
- ............ويييـ على الحزق كتير...
- .......................................
*****
عندما هاتفت سوزيت نعيم قالت لي مباشرة "..مش هينفع تجيلي انا كمان ولا هشوفك غير بالليل في الصالون.... إنت فاكر فضيحة سانت فاتيما وللا لأ.. لأ...".........
كانت الرابعة عصرًا تقريبًا بينما أحتسي ثالث شاي على مقهى يقع خلف عدة كليات وراء مكتبة الإسكندرية.. وقد سمعتُ صوت الفتاة الناقدة لكل أوديشنز التمثيل الصامت مرتفعًا بصورة طبيعية في ساحة المقهى الخارجية...
توقعتُ أنها تريد إسماعي شيئًا كامتدادٍ طبيعي – أيضًا – لما سمعتَهُ بالمسرح الصعير، ولكنها لم تقل شيئًا ينمُّ عن ذلك فقد كانوا يتجاذبون أطراف الحديث في مواضيع عادية تجاوزتْ نقد التمثيل الصامت كلما علا الصوت وسمعتُ جملة رطراطة منها...
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. بعد غياب عدة سنوات...سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس أما
.. في ذكرى رحيل بليغ حمدي.. رحلة «ساحر الألحان» من شبرا إلى كبا
.. تعمير - اعرف أكتر عن مدينة الفنون والثقافة الصرح الحضاري الك
.. جوائز عالمية لأفلام فلسطينية وثقت حرب غزة والسردية الوطنية
.. شوف الحب اللي بينهم.. كلمات شكر من أبطال فيلم ريد فلاج??لـ أ