الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هل خسرت المرأة بخروجها للعمل؟

حنان بديع
كاتبة وشاعرة

(Hanan Badih)

2025 / 2 / 23
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


هل خسرت المرأة بخروجها للعمل أم ربحت استقلاليها وكيانها؟
وهل يحق لنا أن نسأل هذا السؤآل أم أننا أصبحنا في زمن لم يعد عمل المرأة فيه أحد الخيارات بل أصبح ضرورة؟ وإذا كان كذلك فهل خسرت المرأة بخروجها للعمل خارج البيت؟
لم يعد من الحكمة إقصاء المرأة عن مختلف ميادين العمل، بل أن هذا الطرح في وقتنا الحاضر ومحاولة تطبيقه قد يؤدي إلى اختلال الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية.
لكن تبقى المشكلة في صعوبة التوفيق بين دورين كلاهما أهم من الآخر وهو المنزل والعمل، إضافة إلى ثقافة الرجل الذكورية المتمثلة في اعتباره مساعدة زوجته في الأعمال المنزلية وتربية الأطفال انتقاصا من رجولته، الأمر الذي يترتب عليه سخط المرأة من ثقل المسؤوليات التي ترفع طاقتها الذكورية لحساب الطرف الآخر..
إلا أن ل اكتفاء المرأة بدور ربة المنزل لا يكفي لجعلها سعيدة بل أن أغلب النساء يندمن على العيش في ظل قيود إجتماعية صارمة وضعتهن في قوالب محددة فشعرن بالتعاسة والضياع حتى في ظل الزواج والأمومة؟
هذه القضية تبدو دائما قادرة على إثارة الجدل حتى عصرنا الحاضر!
والحقيقة أن أحد أهم الكتب التي ساهمت في إطلاق وإثارة هذا الجدل والتجرأ على طرح مثل هذه الأسئلة هو كتاب “الغموض الأنثوي" للكاتبة بيتي فريدان عام 1963 ، فلم يكن مجرد كتاب عادي، بل كان بمثابة صرخة احتجاجية ضد الأدوار التقليدية المفروضة على النساء، مما أدى إلى إحداث تغيير عميق في وعي المرأة الأميركية والغربية عمومًا.
وبعد صدوره بعام واحد، في 1964، أصبح الكتاب من أكثر الكتب مبيعًا، ولم يكن نجاحه مجرد صدفة، بل كان انعكاسًا لحالة من القلق والسخط المتزايد بين النساء اللواتي عشن في ظل قيود إجتماعية صارمة في تلك الفترة الزمنية .
لقد سلطت "فريدان" الضوء على واقع العديد من النساء الأميركيات اللواتي وضعن في قوالب محددة، واتهمت الإعلام، وخاصة المجلات النسائية والإعلانات ونظام التعليم، بلعب دور أساسي في تكريس الصورة النمطية عن المرأة، وتصويرها على أنها لا تصلح إلا لأن تكون ربة منزل.
كما كشفت عن أن الكثير من المقالات التي تمجد هذه الصورة كانت تحرر بواسطة رجال يصرون على نشر هذا التصور عن المرأة، ومهّد هذا الكتاب الطريق للنقاشات الحديثة حول حقوق المرأة، والمساواة في العمل، والإستقلالية الشخصية، ورغم مرور عقود على نشره، فإن أفكاره لا تزال تُناقش حتى اليوم، مما يجعله كتابًا خالدًا في عالم الفكر النسوي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الجيش السوري ينتشر في معبر اليعربية عند الحدود العراقية بريف


.. قمة أوروبية طارئة لبحث تهديدات ترمب بشأن غرينلاند.. ماذا جاء




.. هل هناك تخوف من استخدام ملف سجناء تنظيم الدولة من سجون قسد ك


.. عضوة بالبرلمان الدنماركي: غرينلاند لا تريد أن تكون جزءا من ا




.. سوريا.. بدء نقل عناصر -قسد- من سجن الأقطان بالرقة إلى عين ال