الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ذكرى الثورة الإيرانية والمواقف الراهنة لبعض رجال الدين العرب الأهوازيين من النظام
جابر احمد
2025 / 2 / 26مواضيع وابحاث سياسية
تمر علينا هذه الأيام الذكرى الخامسة والأربعين لقيام الثورة الإيرانية، التي تم خلالها إسقاط النظام الملكي، ومن ثم قيام نظام الجمهورية الإسلامية الطائفي الديكتاتوري.
لقد كانت عملية إسقاط النظام الملكي من أهم الأحداث التي شهدتها إيران في القرن الماضي، وذلك عبر مشاركة جميع الشعوب الإيرانية بكل مكوناتها في إسقاط النظام الشاهنشاهي الديكتاتوري.
لقد كانت الشعوب الإيرانية التي ساهمت في إنجاز هذه الثورة تتطلع إلى مرحلة جديدة تتخلص فيها من الظلم والاضطهاد القومي والاجتماعي الذي عانته خلال الحقبة البهلوية. إلا أنه، نتيجةً للأوضاع الإقليمية والدولية والموروث التاريخي الذي كان سائدًا آنذاك، انحرفت هذه الثورة عن مسارها الحقيقي وتحولت إلى جمهورية إسلامية ديكتاتورية، وذلك بعد أن أُجريت بعض التعديلات على دستورها، حيث بات يحكمها الولي الفقيه. وهكذا، حلّ الشيخ الذي يرتدي العمامة محل الملك الذي كان يلبس التاج المرصّع، وبات هذا الولي صاحب القرار المطلق، يتحكم بمصير المجتمع الإيراني تمامًا كما كان الملك صاحب القرارات كلها.
أما على الصعيد الداخلي، فقد شنّ النظام حربًا على أبناء القوميات التي كانت تتطلع للحصول على حقوقها القومية، ومن ثم حلَّ الأحزاب في عموم إيران وزجَّ بقياداتها وقواعدها في غياهب السجون، ثم أمر بإعدام الكثير منهم.
أما على الصعيد الإقليمي، فقد أمر النظام بتصدير الثورة وأعلن معاداته لأغلب دول العالم، مستغلًا الأموال الإيرانية، فبدلًا من أن يصرفها في مجال التنمية وتطوير البلاد، أنفقها على التسلح، خاصة في المشاريع النووية والطائرات الحربية المسيّرة والصواريخ العابرة للقارات، ودعم الإرهاب والتدخل في شؤون البلدان العربية والإسلامية، مما دفع المجتمع الدولي إلى فرض العقوبات والحصار على إيران. ونتيجةً لذلك، شهدت البلاد انهيارًا في العملة الوطنية وارتفاعًا في معدلات التضخم، التي وصلت خلال أربع سنوات متتالية، وفقًا لآخر تصريحات رئيس الجمهورية، إلى أربعين بالمئة. ناهيك عن الزيادة في معدلات البطالة والفقر وتفشي ظاهرة الفساد بصورة غير مسبوقة في تاريخ إيران الحديث.
أما فيما يتعلق بموقف رجال الدين العرب، فأود أن أشير باختصار إلى ما يلي:
أولًا: هناك رجال دين عرب شعروا بمسؤولياتهم الوطنية تجاه شعبهم العربي الأهوازي، فهؤلاء وقفوا إلى جانب شعبهم وطالبوا بتلبية حقوقه المشروعة، وقد دفعوا ثمنًا باهظًا إزاء هذه المواقف.
ثانيًا: عادةً ما تصنع الأنظمة الشمولية رموزًا لها، سواء كانوا يرتدون العمائم أو أفندية، وهم في الحقيقة وعّاظ للنظام ومنفذون لسياساته. واليوم، كما في الماضي، هؤلاء مفروضون على الشعب، لكنه يحتقرهم، ويلعنهم سرًا وعلانية.
إننا على ثقة كاملة بأن سياسات الأنظمة المستبدة المتعاقبة على دفة الحكم في إيران لم تستطع النيل من عزيمة شعبنا الأهوازي، وإنه مصمم على انتزاع حقوقه، خاصةً وأن قضيته اليوم لم تعد منسية كما يتصور البعض، بل باتت مطروحة على المجتمع الدولي، وبخاصة في أروقة هيئة الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها، باعتباره شعبًا مستلب الحقوق لا بد من استعادتها.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. من المخازن السرية إلى منصات الإطلاق.. الرؤوس النووية تتحرك
.. وزيرة الداخلية البريطانية تدعو إلى وقف التدخل بقضية مقتل الط
.. ترمب يعلن قرب النصر الكامل على إيران ويؤكد: طهران مستعدة لصف
.. مسؤول إيراني للجزيرة: واشنطن غيرت نص مذكرة التفاهم ولا اتفاق
.. إسرائيل تواصل تصعيدها العسكري في لبنان وحزب الله يكثف هجماته