الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
رأي شخصي حول الأعتذار
مزاحم مبارك مال الله
(MUZAHIM MUBARAK MALALLA)
2025 / 3 / 1
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
في البدأ الموضوع الذي سأطرحه لا يحتمل التأويل أو خلط الأوراق أو المساومات الوطنية ، رغم أن أحتمالية تقاطعه مع الكثير من الناس، واردة جداً ، ورأيهم بكل تأكيد محترم .
في الأونة الأخيرة طرحت موضوعة طلب المسامحة وقبول تقديم الأعتذار من قبل طرف مقابل طرف أخر أو تحديداً من قبل الطرف الظالم على الطرف المظلوم وعلى وجه الخصوص أحزاب أو شخصيات سياسية بعينها لضحاياها، ولكي أكون دقيق جداً فالموضوع يخص تقديم اعتذار اياد علاوي للحزب الشيوعي العراقي.
البعثيون بحكم طبيعتهم الفكرية والأيديولوجية المبنية على روح أقصاء الأخرين أو قتل الخصوم فهم لا يتوانون عن ارتكاب افضع الجرائم حينما يمسكون بالسلطة ويسخرّون كل ادوات الاجرام والإنتقام ضد الشيوعيين تحديداً كونهم (اي البعثيين) تأسسوا في المنطقة العربية لمكافحة الشيوعية على حد قول المجرم ميشيل عفلق.
ليس هذا وحسب وإنما هم ليسوا بحزب سياسي (ويخطئ من يعتقد أنهم سياسيون) بل هم مجموعة من البلطجية وهم قتلة متمرسون، وهم نفايات الشوارع الخلفية وهم بالحقيقة مافيات تتاجر بمصطلحات سياسية لا تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد، وبما انهم لا يمتلكون اي وسيلة للتفاهم او التفاوض وفق الشريعة السياسية المعهودة لذا فأسلوبهم الوحيد هو الإنتقام والقتل والتصفيات الجسدية ..بل هم تربوا على أن يتلذلذوا بتعذيب الأخرين ..فهم ساديون بأمتياز.
لقد جربهم الشعب مرات عدة ..حينما شاركوا بجبهة الاتحاد الوطني فلم يخفوا عدائهم الحقير ضد الأكراد، وحينما شنوا شتى انواع المحاولات في تخريب العراق بعد ثورة 14 تموز الى ان نجحوا بمساعدة الغرب وتأمر الشرق في انقلابهم الدموي عام 1963، ولم يتمكنوا أيضاً من أخفاء نزعتهم الدموية رغم إدعائهم ببياض عودتهم الى السلطة 1968فقد أرتكبوا شتى انواع الجرائم اتسمت بالغدر نتجت جملة أغتيالات .
وهم متمرسون بفن الكمائن فقد أجادوا التمثيل والضحك على الأخرين فأفلحوا بأستدراج الحزب الحزب الشيوعي العراقي ورموا في عينيه رماد الإصلاحات الداخلية والعلاقات مع الدول الاشتراكية وحركات التحرر الوطني متمادين في تمثيل دور الوطنية الخلاقة ومستغلين وطنية الحزب الشيوعي ومبادئة الإنسانية ونضاله التوّاق الى استقرار الوطن وبنائه وتقدمه، كل ذلك ادى الى أغراء الحزب الشيوعي العراقي وإبتلاع الطعم بالتوقيع على الجبهة الوطنية.
والبعثيون لم يكتفوا بجر الحزب الشيوعي الى الجبهة، بل والتفوا على الحركة الكردية المسلحة بتأمر معاهدة الجزائر الخسيسة.
وجربهم الشعب حينما افتعلوا الحرب مع نظام ايران والكل يعرف حجم الدمار الذي حصل. وبعثيو العراق المجرمون لم يكتفوا بذلك وإنما صدّروا تجربتهم الرديئة الى اليمن واسقطوا جمهورية اليمن الديمقراطية ..وكل ذلك من أجل الفوز ببركة ال CIA والصهيونة العالمية.
لقد وزع البعثيون إرثهم بالتساوي بين العائلات العراقية بمختلف طوائفهم وجغرافياتهم بحيث وشموا أنين الحزن على قلب كل أم وعلى روح كل أب وعلى مخيلة كل اخ وأخت ..ولوعة الدمعة المكبوتة في عين كل ابن وأبنة، وهل للأم أو ألأب أو الأخ أو الأخت أو الأبناء أو الخطيبة والحبيبة والزوجة ، أن ينسوا ؟ فبعد مرور عشرات السنين لم ينسوا ، فهل سينسون بكلمة أعتذار ؟!
وإذا أعتذر البعثيون عن جرائمهم الشنعاء، فكيف سيعتذرون عمّا لحق بالعائلات من تحطيم وتهديم؟
واذا اعتذر علاوي عن اسائته قبل اسبوع، للرفيق رائد فهمي أو للحزب بما اقترفت اياديهم القذرة، فمن ذا الذي يعيد الحياة للضحايا ؟ ومن ذا الذي يعيد الام التي ماتت كمداً على ابنها او ابنتها ؟ ومنذا الذي يبرأ بدن الأب الذي أصيب بالأمراض بعد أن سرق البعثيون أبنه أو أبنته؟ ..الاعتذار او طلب المسامحة لا تعيد الضحايا الى الحياة الذين قتلوا من غير وجه حق.
انها ليست دعوة لتغليظ القلوب على بعضها او بعيدا عن المصلحة الوطنية العليا، بل هي دعوة لطرد الفكر البعثي الفاشي من قاموس الإنسانية..
لقد ضحى الشيوعيون بما فيه الكفاية، البعثيون خدعوا الشعب بما فيه الكفاية .
إنهم البعثيون الماكرون أخوان الشياطين ..وأعتذارهم او طلب الصفح والبدأ بصفحة جديدة من أجل مغادرة محطة البغض لايمكن أن تتحقق الا بعد تقديم عصابة البعث ومن انغمر معهم بالأجرام الى القضاء الوطني الشعبي العادل وأن يعلنوا نبذهم لفكرهم التدميري..ومن بعد ذلك يمكن النظر بأعتذاراتهم رغم صلافة مواقفهم بعد كل الذي فعلوه.
وقبل هذا وذاك هل تقبل عائلات الضحايا اعتذار هؤلاء الأوباش؟
وأخيراً لا بد من القول، أن أي محاولة مقارنة (وأن بدت بريئة) بين ما فعله البعثيون وبين التهم الباطلة التي وجهت الى الحزب الشيوعي العراقي بأحداث الموصل أو كركوك، وحتى ما حصل في فجر يوم 14 تموز 1958 بحجة أن الضباط الأحرار قتلوا العائلة الملكية ..فكل هذه المقارنات إنما مقارنات باطلة تتماشى مع سياق العداء المعلن والسافر ضد كل توجه وطني وديمقراطي معاد للتطرف القومي والرجعي والإقطاعي. إن هذه التهم لا ترتكز على الدليل القاطع في تحويل المتهم الى مدان بل تغوص فيها كل مؤشرات التضليل وخداع الناس والادعاءات الكاذبة.
وربما يتسائل البعض ..والى متى ؟
أن استنكار تأريخ البعثيين وكره الشعب لهم كما قلنا مشروط بالشروط انفة الذكر، وإلاّ فلايمكن التغاضي عن أفعال البعثيين الإجرامية مهما طال الزمن..فالبعثيون وصمة عار بجبين التأريخ.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
التعليقات
1 - حزب البعث تم حله وإنتهى وصار من الماضي
Amir Amin
(
2025 / 3 / 1 - 12:27
)
مرحبة دكتور ..ان كل الاحزاب العراقية لها نصيب من الدم العراقي وخصوصاً البعثيين والاعتذار من سيقدمه ولمن !! أنا عائلتي فقدت 3 من أفرادها على يد ازلام نظام صدام ولا أريد اعتذار من أحد بل أنني فرح جداً لاعدام صدام وعواد البندر وبرزان وعلي حسن المجيد وطه الجزراوي وغيرهم في محاكمات كانت عادلة وأمام العراقيين ..هذا حزب حاكم هو حزب البعث وله آلة قوية تدميرية لكن الحزب الشيوعي تعرض لضربة قاتلة من قبل أحزاب عمل معها في المعارضة ومنها الاتحاد الوطني الكردستاني الذي قام بعملية غادرة ضد مقرات الشيوعيين في كردستان وشن حرب شعواء استهدفت حياة أكثر من مئة شهيد ولم يعتذروا لحد الآن وكانوا موجهين من قبل رئيسهم جلال الطالباني الذي صار ولعدة سنوات رئيساً للجمهورية ..!! وقام بعملية في بشتاشان نائبه ناو شيروان ..والى ان ماتوا لم يعتذروا وقبلهم قام عيسى سوار من الحزب الديمقراطي الكردستاني بقتل عدد من الكوادر الشيوعية اواسط السبعينات حينما عادوا للوطن بعد ان كانوا يدرسون في المعاهد الماركسية ولم يعتذر احد منهم للشيوعيين وفي انتفاضة تشرين عام 2019 تم قتل عدد من الشيوعيين المنتفضين ولم يحاسب القتلة ولم يعتذرو
2 - قوميو بعث وبارتي وعنصرية فد حزام
عبد باري
(
2025 / 3 / 1 - 16:52
)
فد حزام؛ شعار شاع باغتيال سيادة وقيادة العراق الوطنية في بغي الإنقلابات في مِثل مُنتصف أيّام هذا الشّهر رمضان8 شباط 1963.
.. ترامب: إيران استنفدت أوراقها والخيارات العسكرية تقترب | #الت
.. عاجل | الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إس
.. الناخبون في أرمينيا يدلون بأصواتهم لاختيار برلمان لولاية دست
.. مراسل الجزيرة: الفرق الهندسية العسكرية فككت أحد صواريخ الغار
.. كيف تقرأ دول الخليج هذا الحراك الدبلوماسي الباكستاني المكثف