الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الخيبة
رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)
2025 / 3 / 1
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
من حين لأخر تظهر بعض المشاهد و الاحداث التي تثير ما بداخل الكثيرين من المنافقين وتكشفهم وتكشف مستواهم الحقيقي ونخص منهم الجهلة والموصوفين بالمتخلفين فهؤلاء هم أصحاب العقول الجامدة التي طفت وعامت على سطح بحر من الخزعبلات و الخرافات (الدينية) و قصص و روايات تم صياغتها و تحويرها لجذب العقول الخاوية الفارغة من الادراك والوعي و الحس الحضاري والعلمي ، ومع اننا في القرن الواحد و العشرين الا ان التخلف والجهل الذي أصاب المجتمع ابعد الشعب عن القيم و الاخلاق و الخصال اليعربية و مواكبة التقدم العلمي وما وصلت اليه الكثير من الأمم والشعوب في العالم ، وهؤلاء رغم جهلهم وتخلفهم تراهم ينافقون أحيانا لتفضحهم تعليقاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي لبعض الظواهر و الاحداث لسلوكيات إنسانية أخلاقية يقوم بها بعض الشخوص الاصلاء الذين هم من نفس المنبع و الأرض و البيئة و المجتمع التي يعيش فيها أبناء جلدتهم لأنهم انقياء لم تلوث نفوسهم بأمراض فكرية سيئة . لكن مع الأسف كثيرين اخرين ممن تلوثوا بفايروس التخلف و الجهل يعكسون تخلفهم و جهلهم الذي وصلوا اليه عند مواجهة تصرف او سلوك نبيل يبعث على الفخر والاعتزاز.
هذه المقدمة يضطر لها الكاتب عند الاطلاع على التعليقات التي كتبها المعلقون العراقيون لفيديو مقابلة تلفزيونية أجرتها قناة المشهد من ستوديو العرب مع الطبيب محمد طاهر الذي تطوع ضمن مؤسسة فجر ساينتفك وذهب الى غزة لأكثر من سبعة اشهر متحملا كل المخاطر المتوقعة للحرب الظالمة على غزة من اجل ان يقدم عمل انساني بطولي متمثلا في اجراء اكثر من الف وثمانمائة عملية جراحية منها اكثر من ثمانمائة عملية جراحية معقدة منها لأطفال و نساء نتيجة إصاباتهم في الحرب العدوانية على قطاع غزة .
عند الاطلاع على التعليقات نجد الكثير من التعليقات التي تشيد بهذا العمل البطولي الإنساني الذي تفرد به الدكتور محمد طاهر وهي تعليقات منصفة و مستحقة للثناء له ولبعض الشجعان امثاله من الوطن العربي . لكن ومع الأسف كان الكثير من التعليقات للعراقيين من ضعفاء النفوس مخيبة و مؤسفة لانهم حاولوا استغلال هذا العمل الإنساني النبيل لاثبات طائفيتهم وإظهار ان هذا العمل جاء لان الطبيب من طائفة كذا او كذا .
مؤكد ان هذا السلوك يعني تخلف تلك الفئة و جهلها المطبق في ضياع أفكارهم و اهتماماتهم في الترهات و الخزعبلات و الالتصاق بسيئات التاريخ والضعف و الاذلال ، هؤلاء افسدوا الأجواء الإيجابية وراحو يعزون هذا العمل الى الطائفية و المذهبية فهذا يقول شيعي و هذا يقول سني وترى وتقرأ سجالات لاتغني و لا تسمن مع العلم اننا متأكدين من ان الدكتور محمد طاهر العراقي الأصل البريطاني المولد لم يدفعه للذهاب الى غزة غير هاجسه الإنساني وتربيته الصالحة ونبتته واصله الطيب في رغبته للتراحم مع اخوته من الفلسطينيين من اهل غزة . تمنينا ان يقفز العراقيين فوق الطائفية و ترهاتها و خزعبلاتها التي اقحمت على المجتمع العراقي من قبل المغلولين الحاقدين الذين لايريدون الخير لا للعراق و لا لاهل العراق . لكن نعلم تمام اليقين ان العراقيين سيغادرون هذه المرحلة الفاشلة من حياتنا (مرحلة الخيبة) و التاريخ يشهد على دور و فضل العراقيين على العرب و العالم في الثقافة و العلوم والتطور الإنساني و الحضاري .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. حزب عربي يهودي يبحث عن مقعد في الكنيست | في عمق الخبر
.. الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا
.. من لبنان إلى الفاتيكان... الدكتورة جويل مبارك تروي تجربة أكا
.. مدينة مشهد.. المحطة الأخيرة في مراسم جنازة المرشد الأعلى الإ
.. نهاية العالم في المسيحية والاسلامية