الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
حقائب الفرنسيين و احتجاجات اليهود !
خليل قانصوه
طبيب متقاعد
(Khalil Kansou)
2025 / 3 / 3
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
يحسن التذكير أولا أننا نكتب كالعادة من موقع المتابع الذي لا يدعي معرفة أو اختصاصا ، أبعد من حدود و سائل الإعلام المتوفرة ، و بالتالي ما نتناوله لا يعدو ملاحظات وتساؤلات و خلاصات مطروحة للنقاش .
أما فيما يتعلق بموضوع هذه المقالة ، فإنه جزء من مقاربة الدور الكبير الذي يؤديه أشخاص يرفضون الوقوف على الحياد إزاء أحداث يرون فيها انتهاكا للعدال و ظلما للضعفاء و توحشا تحت ذرائع و مبررات لا أساس لها ، مثل التراتب العنصري و المعتقدات الموروثة المتغيرة بحسب المكان و الزمان و المصالح .
فمن المعروف بهذا الصدد أن "حملة الحقائب " في فرنسا ، كانوا معارضين لسياسة حكومة بلادهم في الجزائر ، قولا و فعلا . فدعموا حق الشعب الجزائري بتقرير مصيره ، ووقفوا أمام المحاكم الفرنسية يدافعون عن المناضلين الجزائريين و لم يتوانوا أحيانا عن تقديم المساعدة في مجالات عديدة ( إيصال الرسائل و الأموال ، توفير المخابئ ، تسهيل التنقلات الخ ) ، لجبهة التحرير طيلة حرب الاستقلال . لم تثنهم عن ذلك التضحيات مثل السجن و التعذيب حتى الموت أحيانا . لا بد هنا من الإشارة إلى تطابق الاستعمار في الجزائر من جهة و استعمار فلسطين من جهة ثانية في كثير من الأوجه . لاشك في هذا السياق أن تجربة الشعب الجزائري تميزت كما تميزت تجربة جنوب إفريقيا أيضا ، عن تجربة الشعب الفلسطيني ، بأساليب ووسائل أملتها الثقافة و التاريخ و و الظروف . و لكن هذا ليس موضوع بحثنا .
لننتقل من بعد إلى مواجهات " طوفان الأقصى " التي اندلعت في قطاع غزة ثم تمددت إلى جنوب لبنان و اليمن . لم تكن الدولة المستوطنين المستعمرة ، و حدها ، حيث و قفت معها الولايات المتحدة الأميركية على رأس تحالف الدول الغربية الأوروبية ، قولا و فعلا و لكن على نسق معكوس عما كان عليه في حرب الجزائر ، تمثل باتخاذ هذه الدول في بلدانها إجراءات رقابية بوليسية صارمة ، لا سيما أن المنظمات الحقوقية و الأحزاب السياسية حاولت عن طريق التظاهرات السلمية الاحتجاج ضد حرب الإبادة التي شنها دون تمييز الإسرائيليون و حلفاؤهم ، حيث استهدفوا كل شيء ، المقاتلين و المدنيين و أبناءهم و منازلهم ، فكانوا يأمرون الناس تحت تهديد القصف الجوي بأن يخلوا بلداتهم و إذا اجتمعوا في فناء مدرسة أو مستشفى أ على شاطئ ، قصفوا بالقنابل المناسبة . لم يتركوا وسيلة أو أسلوبا أستخدمهما النازيون الألمان إلا و استخدموها !
هنا برز دور الشخصيات اليهودية ، غير الصهيونية ، الكبير في الإعلام الغربي نفسه ، الامر الذي مثل كابحا نسبيا للقمع البوليسي و حد من اندفاع السلطات في بعض المدن لمنع التظاهرات و المحاضرات المنددة بحرب الإبادة و مشاريع الترحيل . كما لو أن هذه الشخصيات أضفت بمواقفها و مداخلاتها في وسائل الإعلام نوعا من الحصانة على البقية القليلة من حرية التعبير و من محتوى شرعة حقوق الإنسان .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. ولايات أمريكية تشهد انتخابات تمهيدية ينظر إليها كمؤشر مبكر ع
.. جيل جديد من المسيرات البحرية.. هل تنجح في إزالة الألغام من م
.. خارج الصندوق | اشتباك على الهواء.. من يوقف الهجمات من الأراض
.. شبان صينيون يستقبلون بوتين لدى وصوله إلى بكين
.. بوتين يزور الصين بعد ترامب.. فما الرسائل؟ | نيوز زووم