الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
غزة أريحا ثانية
بهاء الدين الصالحي
2025 / 3 / 6مواضيع وابحاث سياسية
غزة وأريحا ثانية:
في غضون ١٩٤٨كان العرب متنافسون علي من يحمل حقيبة فلسطين كحلية في المفاوضات مع الوسيط برنادوت ممثل الشرعية الدولية وقتذاك وقد عقد مؤتمران حينئذ إحداهما في غزة والأخر في أريحا الأول يتبع مصر والثاني يتبع الأردن في ظل التبعية العسكرية حيث كان قائد القوات الأردنية في حروب ١٩٤٨ ضد إسرائيل هو الجنرال جلوب البريطاني ذي الأصول اليهودية والذي ساهم من خلال رغبة الملك عبدالله إبن الشريف حسين في ابادة ٣٠٠٠فلسطيني هم جيش الجهاد الرافض وقتذاك للهدنة في ظل صفقة ضم الضفة الشرقية لفلسطين إلي الأردن لتتمتع بمنفذ بحري عبر خليج العقبة.
ومن يومها والحركة الفلسطينية المقاومة تعاني من إزدواج الواقع العربي المنقسم كبيئة حاضنة للقضية الفلسطينية في ظل غياب بنية مفترضة للمنطق ككل في ظل فكرة الغياب السياسي بحكم التداخل غير الصحي ما بين الأممية الإسلامية و القومية وذلك بحكم وقوع منطقة الشام بأكملها تحت مظلة الحكم العثماني والتي عانت من تأكل في بنيتها الداخلية وتبلور نتائج مؤتمر لندن ١٩٣٠ الذي رسم تشرشل من خلاله مستقبل المنطقة خاصة بعد إكتشاف البترول ١٩٢٧ ذلك الخام الهام للعالم ومع التخلف التقني المزمن للعرب وتقدم الأبحاث الغربية في ذلك كان تخطيط الأردن كدولة وظيفية وفكرة الإنتداب كمرحلة وسيطة لرسم ملامح المنطقة في ظل الحفاظ علي البترول كغاية رئيسية وفي ظل ذلك التصور جاء تصريح وزير خارجية بريطانيا ١٩٤٣ ان بريطانيا تنظر بعين العطف لبناء تنظيم إقليمي في المنطقة العربية فكانت الجامعة العربية بريادة دول تتبع التاج البريطاني ولم تكن مصر مستقل إلا شكلا والدليل علي ذلك ان إنضمام إثيوبيا للأمم المتحدة سابق علي إنضمام مصر لها ببضع سنوات.
نعود إلي العنوان بعد مقدمة كانت ضرورية للتذكير فنري ان أريحا انتقل مكانها إلي دول الخليج العربي التي سعت إلي تعويض الضيق الجغرافي إلي دور جديد للمال العربي من خلال حقيبة جديدة في بيضة الديك وهي قضية أهل فلسطين لتكون المعادلة الجديدة :مصر /غزة ،الخليج العربي /أريحا. وبذلك تفرق دم القضية الفلسطينية بين القبائل ،وهو أمر يطرح علينا عدة تساؤلاتك :
ماهو مصير حماس كورقة توت متبقية من تراث الإسلام السياسي الذي أجادت دول الخليج استغلاله عبر ستينيات القرن الماضي لإضعاف تجربة عبدالناصر حتي أصبح الإسلام السياسي حقيبة تمددت حتي غطت ظل حاملها فكانت الإزاحة ضرورية لأنها تعارضت مع الولاءات المترتبة علي طبيعة بناء الدول الخليجية التي لم تخرج من مخاض تاريخي بل تراتبات إتفاقات بريطانية ورثتها أمريكا كوريث شرعي لبريطانيا وذلك بخلاف عمان ذات التجربة الخاصة مع بوسعيد ومسألة التثاقف التاريخية مع العالم وذلك بحكم الريادة البحرية.
وبالتالي يكون السؤال :في ظل تعارض حماس مع التوجهات الأمريكية التي تحكم قطر ودول الخليج ضد فوبيا إيران الشيعية التي تريد أن تهدم الإسلام السني وهو قاعدة أساس للإسلام السياسي كرصيد إستراتيجي مخطط استخدامه منذ ١٩٢٨ ولا يعني ذلك الطعن في وطنية أحد ولكننا نتحدث عن الظروف الخاصة بالبيئة الحاضنة. فبمن تضحي أمريكا أم حماس ؟
ثانيا :في ظل الغياب للقيادات الرئيسية التي عقدت الصفقة بين حماس وقطر فما هو شكل حماس أصلا وما هي قدرتها أن تتحول من جماعة وظيفية إلي جماعة جهادية والعكس حيث يظل الشريان الرئيسي الذي يمدها بالدم معرض للضغط من خلال مالك ي قاعدة (عيديد) وفي حال تمرد القيادات الشاب لحماس علي الدور الوظيفي من سيتولي إزاحتهم وإلي إين ؟
الخطر في نمط التخلص الأمريكي فقد تحول الجولاني إلي أحمد الشرع وحكم سوريا فأين ستحكم حماس حال إزاحتها إلا سيناء وهنا مكمن الخطر ليس لمصر فقط لأنها حسمت ذلك الملف، ولكن لقطر ذاتها انها ستكون دولة بديلة لحماس بعد ترتيبات يسهل علي قاعدة (عيديد) إجراءها.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. حرب الشرق الأوسط.. مؤشرات عن تهدئة قريبة بعد عشر ليال من الض
.. بعد وفاة مغربي في إيطاليا أثناء توقيفه من طرف الشرطة، جدل وم
.. قبيل لقاء عون بترامب، هل انسحاب إسرائيل من نقاط جنوب لبنان ذ
.. الحكومة العراقية تواصل حملتها على الفساد.. هل يتم الكشف عن أ
.. نجا من الاغتيال وأدار أعقد المفاوضات.. محطات بارزة في مسيرة