الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
أنتهي الدرس يأوكرانيا
بهاء الدين الصالحي
2025 / 3 / 12مواضيع وابحاث سياسية
الأزمة الأوكرانية والنظام العالمي الجديد
في ظل مقاومة أمريكا لسقوطها المحتمل لعدم توازنها الإقتصادي خاصة وأنها تورطت في دور شرطي العالم حيث نشرت قواتها متخيلة أنها بعد سقوط الإتحاد السوفيتي قد سادت العالم بالفعل في حين أن العالم في الشرق ممثلا في الصين والإتحاد السوفيتي قد مارس معها نفس الدور الذي مارسته مع الإتحاد السوفيتي في الحرب الباردة وهو تركها لتتورط في دور شرطي العالم وأن تحمل ميزانياتها العبء الاكبر، نعم هي تقوم بتدوير الأموال العربية خاصة وأن ظاهرة البترو دولار قد إنتقلت بكامل ثقلها إلى البنوك الأمريكية مع تضاءل دور البنوك الأوروبية خاصة بعدما سيطر الدولار على الإقتصاد العالمي بعد عام 1971. ولكن ضعف الدور الأوروبي بحكم عمل بريطانيا على خلخلة الإتحاد الأوروبي لصالح أمريكا وكذلك ذكاء الواقع الاوروبي في التركيز على الجانب الاقتصادي دونما الجانب العسكري لتترك أمريكا تسقط تلقاء معدل الديون العالي الذي تراكم عليها بفعل فكرة القيام بدور شرطي العالم ولكن وجود ترامب ذلك المغامر الذي يستوعب فكرة الشركة الأمريكية التي تدير العالم والتي تسعى لتحقيق الربح خاصة أن سياستها الربح مقابل الامن الذي توفره لدول الخليج وأوروبا وبالتالي مطالبة ترامب لتلك الدول بزياده ميزانياتها العسكرية على سبيل المثال في أوروبا لتصل إلى 5% من الدخل القومي مع ضمانه لإدارة دول الخليج من خلال الشراكات الدوليه وكذلك تحكم أمريكا في أموال دول الخليج القابعة في البنوك الأمريكية مع صعوبة إستردادها لمخالفة ذلك للقانون الأمريكي ، ولكن حديثنا الآن عن الحرب الأوكرانية الروسية خاصة وأن تلك الحرب لم تراعي البعد الجيو سياسي الخاص بروسيا وتاريخ روسيا في الحروب العالمية مع إتساع المساحة وقدرتها على إستيعاب القوة العسكرية الهجومية لأوروبا ولعل درس هتلر قائم في وعي الروس وكذلك في وعي العاقلين من قادة أوروبا ولكننا هنا بصدد الحسابات الأمريكية الخاصة بحرب أوكرانيا خاصة وان الرهان على أوكرانيا كراس سهم لإسقاط روسيا كمقدمة لإسقاط الصين قد فشل فشلا سريعا بسبب غياب العمق الجيوسياسي لأوكرانيا علاوة على أن زيادة الميزانيات العسكريه لأوروبا قد تأتي على برامج الرفاهية الإجتماعية لحساب ترويج الخزانة الأمريكية من خلال شرائح شراء الاسلحة الأمريكية الحديثة ولعل على سبيل النكتة دور الوساطة السعودية التي تسعى لخلق ريادة سعودية في إدارة النظام العالمي مع العلم أن النظام العالمي لازال يعمل بنظرية المركز والأطراف وأن مساحة الدور المتاح للسعوديه من قبل أمريكا لحل تلك الأزمة هو نوع من أنواع التعويض على الإبتزاز الأمريكي الذي سبقه وحصل عليه ترامب في ولايته الأولى حالة زيارته للسعودية هو وصهره وأبنته وذلك على سبيل الدعم للسعودية لخلق نوع من الريادة الوهمية لشق صف الجماعة العربية أكثر من شقها المتهدل، السؤال الاهم الأن كيف سيتم توزيع تركة الغنائم تلك؟ وما هو شكل الدولة الأوكرانية ؟ وما هي مساحه التنازلات المتوقعه من روسيا ؟كذلك ما هي ردة فعل الناخب الأوروبي تجاه ذلك الإجتياح الأمريكي لأوروبا وفق منظور المصلحة وتقسيم الغنايم ؟وهو امر متروك لتطورات متعلقة بإدارة الحياة في أوروبا قبل أي شيء.
فلننتظر
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. ألمانيا تمنع تأجير الأرحام.. فكيف أصبح وزير ألماني مثلي أباً
.. لماذا تأجل اجتماع لبنان وإسرائيل؟ وما العقد التي تعطل الاتفا
.. وصول الأرجنتين لنيوجيرسي وعودة يامال تدعم إسبانيا وسط مخاوف
.. شبكات - الأرجنتينيون يؤيدون إسرائيل أم فلسطين؟
.. فوق السلطة 501 - لماذا أحبت الشعوب الأمير الوالد؟