الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عبودية الاقباط تحت قانون الاحوال الشخصية للمسيحين

نشات نصر سلامه
كاتب وباحث علم الاجتماع وخبير علم الاجرام ومهندس استشارى

(Nashat Nasr Salama)

2025 / 3 / 19
المجتمع المدني


احالت الدولة منذ عقود طويلة جدا موضوع الاحوال الشخصية للاقباط الى الكنيسة ,والكنيسة لها ثوابت لا يمكن تغيرها مثل لا طلاق الا لعلة الزنا ,والكنائس كلها سواء الكاثوليكية او الارذوكسية او البروتستنانية ثوايتها ثابته لا تتغير مع الزمن او تحت اى ظروف .
ولكن لان معظنم دول العالم المتحضر تخلصت من عبء الانظمة الدينية والاستبداد الدينى و لم تعد تتصادم مع التعاليم الدينية او تناقشها انما اعطت المواطن حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر التى يعتنقها بحرية تامة ولكن وضعت قوانين للاحوال الشخصية تحترم حرية اختياراته ويتساوى الجميع امام القانون .ومن هنا جعلت القانون المدنى هو الفيصل فى الحكم بين المواطنيين فى موضوع الاحوال الشخصية .
ولكن فى مصر مازال قانون الاحوال الشخصية للمسيحيين يخضع للكنيسة وتعاليمها والتى تجعل المسيحى يعيش فى ظروف اشبه بالعبودية فى القرون الوسطى .
فعندما يريد الزواج يجب ان يكون له اب اعتراف كان يتردد عليه باستمرار ويعترف له بكل ما يفعله باستمرار ثم عليه باخذ دروس تسمى المشوره وهى دروس دينية واجتماعية وفى حالة وجود اب اعتراف مستمر له ولشريكته وكذلك نجاحهم فى دروس المشورة يتم اعطاءهم ورقة تسمى تصريح زواج فاذا كانا كلاهما او احدهما غير متدين نصبح امام مشكله كبيرة وهو عدم التصريح لهما بالزواج اى ان المواطن هنا ليس له حرية الاعتقاد طبقا للدستور بل هو مجبر تماما على الاعتقاد بالدين والا لن يستطيع الزواج, اليس ذلك ما يسمى عبودية الاعتقاد ؟
اذا على المسيحى الغير متدين ان يكذب ويدعى التدين ويدعى ممارسه الشعائر والا لن يستطيع ممارسة حياته الجنسية او العائلية .لانه اذا مارسها خارج نطاق الزواج فقوانين الاداب ستقف له بالمرصاد بالاضافة الى قوانين المنع الاجتماعى الخاصة بالحلال والحرام والعيب وتقاليد المجتمع واحنا مجتمع متدين بطبعه .
اما اذا وقعت خلافات حادة بين الزوجين بعد الزواج فهنا تكون الطامة الكبرى للمسيحى فى مصر لانه طبقا للكنيسة لا طلاق الا لعله الزنا , علما بان اثبات الزنا من اصعب الامور نظرا للحرص الشديد للزانى او الزانية بالاضافة ان الممارسة لا تكون فى اماكن عامة او اماكن يمكن كشفها بسهوله وانما معظمها يخضع للمصادفة ,ولذلك معظم دول العالم جعلت الطلاق يتبع قانون مدنى يعطى كل طرف حقه مع الصيانه القانونية التامة للزوجة والاطفال من ناحية الانفاق والرؤية المنتظمة .
ومن هنا يعيش المسيحى او المسيحية المصرية اقصى انواع العبودية وقد يلجأ البعض لقتل الطرف الاخر او التحول لديانة اخرى او ممارسة الجنس مع شريك اخر وكلها اوضاع غير صحيه اجتماعيا .
الحل المنطقى واسوه بمعظم دول العالم ان يخضع المواطن والمواطنه المسيحية لقانون احوال شخصية مدنى وليس دينى .ليخرج من عبوديته فى القرن الواحد والعشرين .لان الاجبار على التدين هو عبودية مقيته وسخيفة
ان دساتير العالم كلها تحترم حرية المواطن وتحنرم حرية اعنقاده .
لقد تاخرنا كثيرا فى رجوع الحرية للمواطن والمواطنه المصرية المسيحية
ويجب على اعضاء البرلمان المصرى البدء فى تجهيز مسودة قانون لتفعيل وحل هذه المشكله .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الكنيسه ؟
على سالم ( 2025 / 3 / 20 - 04:15 )
لاشك ان الكنيسه المصريه المتزمته الصارمه المتخلفه اصبحت عبأ كبير ومشكله لكل الطوائف القبطيه المساكين


2 - الطلاق فى مصر
Magdi ( 2025 / 3 / 20 - 16:00 )
الطلاق فى مصر
أنظر تعليقى رقم 7 و 8 تحت مقال د. نوال السعداوى :
أنتِ طالق يا دكتورة
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=546785
يلزمنا فى مصر شخصية قوية لفصل الدين عن الدولة وفرض قانون موحد فى الأحوال الشخصية يستبعد شريعة أنتى طالق ويستبعد أيضا شريعة لا طلاق إلا لعلة الزنا كما هو الحال فى فرنسا حيث أقيم
....وهذا يقتضى أن نتحرر من أزدواجية الشخصية التى تجعلنا نتمسك فى مصر بشرائع دينية لاتلائم العصر ولكن نكون فى قمة السعداء عندما نهاجر إلى الغرب ونستمتع بقوانينه العلمانية التى يخضع لها الجميع عن طيب خاطر.
--
لازلت أسأل : كيف يسمح رجال الدين المسيحى بالطلاق بسبب الزنا فقط (غلطة وقعت فى لحظة ضعف لن تتكرر ) ويرفضوا الطلاق لسوء معاملة الزوج لزوجته سنوات طويلة.
سلام .مجدى سامى زكى
Magdi Sami Zaki

اخر الافلام

.. رئيس لجنة الأمم المتحدة السابق لحقوق الإنسان: اتفاقية الإباد


.. سوريا.. ما وضع اللاجئين بعد عام على سقوط الأسد؟




.. حماس: الخيام الحالية المخصصة لإيواء النازحين غير صالحة لتحمل


.. الأمم المتحدة تخفض ميزانية المساعدات الإنسانية 50? بسبب عزوف




.. الصليب الأحمر: من المهم ضمان نوع من إعادة تأهيل الوضع الإنسا