الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إِسْرَائِيل نَازِيَة مِن صِنْف جَدِيد

عبد الرحمان النوضة
(Rahman Nouda)

2025 / 3 / 21
القضية الفلسطينية


تَـقـول رُوسيا أنّها تُحارب النَازيين في أُوكرانيا. وهذا جَيِّد، وَسَليم. ‏لكن خطأ رُوسيا، وخطأ بُوتِين، وخطأ دُوغِين، وحتّى خطأ الصِّين، وخطأ ‏شِي جِين بِين، في قَضية فَلسطين، وفي مَوقفهم المُساند لِحَلّ الدّولتين، ‏هو أنّهم لَا يُدركون بَعْد أنّ إسرائيل هي «نَازِيَة» بِأُسلوب جَديد. وَلَا ‏يَتَنَـبَّـهُون إلى أنّ إسرائيل هي «نَازِيَة» تَتَخَـفَّـى وَراء قِنَاع خِطاب ‏مَظْلُومِيَة يَهُودية. وَأنّه لَا يُمكن لِأَيّ فَاعل حُرّ أنِ يَتَـعايش مع «كِيّان ‏نَازِي».‏
وَتَطبيـقًا لِلْقَانون المَشهور في الجَدلية، وهو : «تَحَوُّل الشَّيء إلى ‏نَـقِيضِه» (إذا تَوَفَّرت بعض الشّروط الخاصّة)، تَحَوَّل اليَهُود، ضَحايا ‏النَّازِيَة الألمانية، إلى «نَازِيّة» يَهُودِيَّة ! دُون أنْ يَـعِـيَ اليَهُود ذلك ! ‏وأصبحت «الصّهيونية» هي النّازِيَة اليَهُودِيَة الجَديدة ! ‏
وَتَتَشَدَّد هذه «النَّازِيَة اليَهُودِيَة» في العُنْـف، والْاِسْتِـعْمَار، ‏والْاِسْتِيطَان، والعُنْصُرِيَة، وَالعَدَاوَة، والـقَتْل، وَالتَخْرِيب، والْإِبَادَة، أكثرَ ‏مِن النّازية الألمانِيَة.‏
وَتَـغَاضَت الدّول الأوروبية عن تَحَوُّل الضَّحَايَا اليَهُود إِلى«صَهَايِنَة ‏وُحُوش». وَاِنْـفَـضَحَ «اِسْتِلَاب» (‏aliénation‏) السِيَاسِيِّين، وَالمُـثَـقَّـفِين، ‏في كلّ مِن أَوْرُوبّا، وأمريكا، في عَجْزِهِم عَن نَـقْد اِنْحِرَافَات اليَهُود ‏المُتَصَهْيِنِين. بَل تَجَلَّى «اِسْتِلَابهم» السيّاسي في وَضع قَوانين تُجَرِّم ‏‏«نَـقد الصهيونية»، وَتَمْنَع حتّى «نَـقد سيّاسات إسرائيل» ! وَاِعْتَبرت ‏أوروبّا، وأمريكا، أنّ الْاِعْتِذَار عن أخطائهم العُنصرية الماضية تُجاه ‏اليَهود، يَسْتَوْجِبُ منهم أنْ يُـعطُوا أحسن ما لَدَيهم، وفي كلّ الميادين، ‏وَبِلَا حِسَاب، إلى هذا الَوَحْش الصَّهْيُونِـي النَّازِي النَّاشِئ ! ‏
وإذا كان مِن المُستحيل على رُوسيا أنْ تَتَعايش مع النّازِيَة ‏المَوجودة في جارتها أُوكْرَانْيَا، فَبِنَـفْس المَنطق، يَستحيل على الدُّوَل ‏العربية أن تَتَـعَايَشَ مع النّازِيَة الـقَائِمَة في إسرائيل.‏
وَيَستحيل على البُلدان العَربية أنْ تَتَـعايَش مع إسرائيل. ولماذا ؟ ‏لأن إسرائيل هي كِيّان اِسْتِـعماري، واِسْتِيطَانِي، وَعِرْقِـي، وَعُنصري، ‏وَدِينِـي، وَتَوَسُّعِي.‏
وَطبيعة إسرائيل، وكذلك طبيعة حلـفائها الإمبرياليّات الغَربية، ‏تَـفرض بِأَنْ يَكون السَّبِيل الوحيد لِـ «ضَمَان أَمْن إسرائيل»، يَمُرُّ ‏بِالضّرورة، عَبر إِبَادَة كل الـقِوَى المُقَاوِمَة لإسرائيل، وَتَخْرِيب كل الدّوَل ‏المُجاورة، وَإِضْـعَافها، وَتَـفْتِيتِهَا إلى دُوَيْلَات قَزَمَة، وَإِخْضَاعِها كلّها، ‏وَنَزْعها مِن كل الأسلحة، وَنَزْعها حتّى مِن أيّة سِيَّادة وَطنية، وَتَحْوِيل ‏رُؤَسَاء هذه الدُّوَيْلَات إلى عُمَلَاء طَيِّـعِين، وَإِبْـقَاء كلّ هذه الدّول ‏المُحاورة لإسرائيل، في حَالة ضُعف، وَهَشَاشَة، وَتَخَلُّف، وَانْحِطَاط. ‏ومعنى ذلك، هو أنّ إسرائيل هي النَّـقِيض التَّامّ، والعَدُوّ المُطلق، لكل ‏الشُّـعُوب العَربية المُجاورة.‏
فَإِمّا أنْ تَلْتَزِم كلّ الدُّول، بِمَا فيها الدّول الـقَوِيَة، بِـ «الـقانون ‏الدُّوَلِي» كَامِلًا، وإمّا أنْ نَـعتبره لَاغِيًّا. وَلَا يَجوز لَنا جميعًا أن نَـعمل ‏بِـالمَبدأ الْاِنْتِهَازِي المُتَجَلِّي في «الكَيْل بِمِـكْيَالَيْن» !‏
وفي الوقت الذي وَصلت فيه إسرائيل إلى ذِرْوَة قُوَّتها، نَشرتُ ‏دراسة غَير مَسبوقة، تُوَضِّح «حَتْمِيَّة اِنْهِيَّار إسرائيل». وَعُنوان هذه ‏الدراسة هو :‏
رحمان النوضة، لماذا ستـنهار إسرائيل حتميا، نشر 2023، ‏الصفحات 31، الصيغة 6.‏
وَيُمكن تَنزيله من المَوقع التّالي :‏
https://livreschauds.wordpress.com/2024/01/06‎‏/لماذا-انهيار-إسرائيل/‏

رحمان النوضة، 21 مارس 2025.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - هذا شتم وقذف بحق شعبين بطلين ودولتيهماالدمقراطيتين
الدكتور صادق الكحلاوي ( 2025 / 3 / 21 - 17:17 )
اوكرانيا ودولة اسرائيل الدمقراطيه التي اعلنت يوم امس ضمن قائمة العشر دول السعيدة في العالم من منظمه دوليه عالميه موثوقه -انا شخصيا ساءهتم بعنوانك ومكان اقامتك ومستعد ان ادفع لمحامي من اجل الشكوى عليك لانك توهم الناس وتحرضهم للعدواة مع الشعبين البطلين الاوكراني والاسرائيلي وانك مثلا تؤيد الجرائم ضد الشعوب = جريمة 7اكتوبر بحق الناس الابرياء المسالمين في اسرائيل التي راح ضحيتها المئات وبانك داعية للانخداع والسير وراء التنظيمات الارهابية بدء بالارهابيين المجرمين حماس وجهاد الدواعش وحزب النذاله حزب الله في لبنان وتؤيد وتدعو لجرائم يقترفها الفاشست الخمينيين وعصابات الارهاب الاخرى مثل حوثييى وميليشيات حشد وامثالها


2 - مرحبا بعودة عبد الرحمان النوضة
جلال عبد الحق سعيد ( 2025 / 3 / 22 - 00:10 )
مساء الخير
مرحبا بعودة المناضل عبد الرحمن النوضة الى صفحة الحوار
لقد غبت طويلا ايها الرفيق عن الحوار وقلقت عليك
خلال هذا الاسبوع كنت قد اطلعت على الكتاب الشهير ( صديقنا الملك ) وكان قد ذكر اسمك في اكثر من موضع في الكتاب وهو يسرد قوائم المعتقلين تعسفيا واوضاع السجون التحت أرضية و المخفية ومانالكم من عذابات
وتذكرت غيابك عن صفحة الحوار وقلقت عليك
ولكن بعودتك الان اطمأنت
عسى ان يكون الغياب خيرا
تحياتي


3 - صادق الكحلاوي :عار سيلاحقك مدى الحياة.
حميد فكري ( 2025 / 3 / 23 - 00:25 )
تحية للسيد عبد الرحمان النوضة
ردا على ترهات المتصهين صاحب التعليق 1 أقول . أنا بدوري لو عرفت مكان إقامتك ، لكلفت عشرات المحامون المغاربة ، لرفع دعوى ضدك الى محكمة الجنايات الدولية ، على غرار دعوى دولة جنوب افريقيا ، ضد النازية الإسرائيلية ، أمام محكمة العدل الدولية ، فتصبح مثل إخوانك المجرمين ، نتن ياهو ويواف غالانت وزير جيشه الإرهابي ، من المطاردين دوليا والمطالبين بالمثول أمام هذه المحكمة (محكمة الجنايات الدولية).
إسرائيل ، دولة نازية عنصرية همجية ، حتى لو جاءت على رأس تلك القائمة . لأنها ببساطة ، تحقق رفاهيتها على حساب شقاء الآخرين .
منذ أيام قليلة ، قتلت 500 طفل دفعة واحدة . أولا تخجل من نفسك ؟ هذا عار سيلاحقك مدى الحياة.


4 - اننى استعجب ؟
على سالم ( 2025 / 3 / 23 - 13:43 )
من الواضح ان الذى يدعى الكحلاوى هو يهودى قلبا وقالبا , انه يتدله حبا فى الصهاينه اللئام ويدافع عنهم بكل الاشكال ؟ يجب ان تخجل من نفسك ايها الكحلاوى المقيت


5 - فضيحة سياسية
جلال عبد الحق سعيد ( 2025 / 3 / 23 - 19:26 )
هذه فضيحة سياسية بكل المقاييس لقد كتبت الى هيئة تحرير الحوار المتمدن الفت انتباههم ان تعليق المتصهين المدعو كحلاوي يعد خرق فاضح للقواعد التي يتبناها الحوار المتمدن وطالبت بحذف هذا التعليق انه
استغلال من قبله لمنصة الحوار في اطلاق مايشبه التهديد والوعيد البوليسي ضد المناضل الرفيق عبد الرحمن النوضة

انا شخصيا ساءهتم بعنوانك ومكان اقامتك ومستعد ان ادفع لمحامي من اجل الشكوى عليك

هذا في الوقت ان العدو الصهيوني يصب وابل القنابل في خرق للهدنة على الفلسطينيين فان الحوار المتمدن مع الاسف الشديد لايجد في ذلك ادنى حرج في نشر هذه الصهينات
الحوار يعني وجهات نظر اين هي وجهات النظر فيما ينشره هذا المتصهين
اتوجه بالنصيحة للمناضل عبدالرحمان النوضة برفع دعوة قضائية ضده وملاحقته قانونيا الى اقصى حدود الملاحقة
تحياتي


6 - صادق الكحلاوي
جلال عبد الحق سعيد ( 2025 / 3 / 23 - 19:31 )
واتوجه بهذا التعليق الى المدعو صادق الكحلاوي
كائنا من كنت
ان مانشرته اعلاه هو عار عليك
وعار على البطن التي تقلبت فيها
وعار على الظهر الذي نزلت منه


7 - ليس عيبك أيها اللقيط المتصهين صادق الكحلاوي
حميد فكري ( 2025 / 3 / 24 - 01:41 )
ليس غريبا أن يسمى هذا المتصهين كحلاوي ، فقلبه أكحل يعني أسود ، بحسب لهجتنا المغربية .
لكن ومع ذلك يجب أن يقال ، إن العيب ليس عيبك أيها المتصهين اللقيط ، بل عيب المسؤولين على الحوار المتمدن ، لأنهم تركوك تنفث سمومك وقذارتك . سيما وأن السيد جلال عبد الحق سعيد طالب حذف تعليقك الوسخ . فلا عذر لهم .


8 - الفرق بين اليهودي الشريف واليهودي اللقيط
حميد فكري ( 2025 / 3 / 24 - 02:40 )
السيد علي سالم. في المغرب لازال بعض اليهود المغاربة الشرفاء ،على قلتهم ، يصرون على البقاء في وطنهم المغرب. هذا على الرغم من كل اغراءات الدعاية الصهيونية لتهجيرهم الى اسرائيل ، بل وحتى أن بعضهم قد عانى الإعتقال السياسي لسنوات، بسبب انخراطهم النضالي ، في تنظيمات اليسار الثوري بالمغرب ، في سبعينيات القرن الماضي.
هؤلاء يكن لهم المغاربة كل الإحترام والتقدير. ولحد الآن لا يتوقفون عن فضح طبيعة الكيان الإسرائيلي المحتل المجرم العنصري.
أذكر من هؤلاء ، سيمون اسيدون ، وهو أحد مؤسسي حركة -بي دي إس- BDS، التي أطلقت منذ 2005 نداء عبر العالم من أجل المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض عقوبات على إسرائيل.
يحضر بقوة في المسيرات للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.
ماذا يساوي هذا اللقيط المدعو صادق الكحلاوي ، أمام هؤلاء الرجال الشرفاء ؟ طبعا لاشيء
مثل هذا الشخص المتسول ، لابد وأنه ينتظر بفارغ الصبر ، متى يفتح له باب الهجرة الى ذلك الكيان السرطاني المسمى اسرائيل . في حين أن غيره رفض ذلك ومنذ زمن بعيد.
هذا هو الفرق بين اليهودي الشريف واليهودي اللقيط ، الذي ترك بلده الأصلي واتجه الى بلد ليس له ليسرقه.

اخر الافلام

.. تبون في برلين: هل تصبح الجزائر الشريك الاستراتيجي الأول لألم


.. فرنسا تقر حق الموت بمساعدة طبية بعد سنوات من الجدل




.. رئيس الوزراء الفرنسي في المغرب لترسيخ صفحة جديدة في العلاقات


.. لبنان وإسرائيل يقتربان من تنفيذ الاتفاق الإطاري بعد جولة الم




.. تونس: -أزمة عطش-؟ • فرانس 24 / FRANCE 24