الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إيران تحطم رقماً قياسياً في الإعدامات عام 1403 الإيراني: 1153 حالة إعدام في عام واحد

مهدي عقبائي
مهدي عقبائي كاتب إيراني - عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

(Mehdioghbai)

2025 / 3 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


في تطور مروع يضاف إلى سجل النظام الإيراني في انتهاكات حقوق الإنسان، سجلت إيران رقماً قياسياً غير مسبوق في تنفيذ الإعدامات خلال العام الإيراني 1403، حيث بلغ عدد الإعدامات 1153 حالة في 94 سجناً، بزيادة ملحوظة بلغت 42% مقارنة بالعام السابق. هذا الرقم يمثل أحد أفظع الفصول في تاريخ النظام الإيراني، ويعكس تصعيداً مقلقاً في حملاته القمعية ضد المعارضين والنشطاء وأي فرد يُشتبه في أنه يهدد استقرار النظام.

لقد شملت هذه الإعدامات العديد من الأفراد الذين كانوا ضحايا لنظام يحكم قبضته الحديدية على الشعب الإيراني. من بين هؤلاء، كانت هناك 38 امرأة و7 قاصرين، وهو ما يعكس حجم الوحشية والعنف الذي يمارسه النظام. بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ 7 إعدامات علنية، وهي عملية كانت تحمل صبغة من الإرهاب العلني المقصود لردع أي محاولات للمقاومة. هؤلاء الأشخاص لم يتم إعدامهم في الخفاء، بل جرى تصفيتهم أمام الجمهور في مشهد مليء بالقسوة، مما يعكس حالة من الاستبداد والعنف المفرط.

تصعيد الإعدامات خلال فترة الرئاسة
تظهر الإحصائيات التي تم جمعها أن 961 إعدامًا من إجمالي الإعدامات التي تم تنفيذها (أي ما يعادل 83% من العدد الإجمالي) قد جرت خلال فترة رئاسة مسعود بزشكيان، وهو ما يشير إلى أن عمليات القتل الجماعي لم تكن مجرد حوادث منعزلة، بل كانت جزءاً من سياسة ممنهجة من قبل النظام الإيراني. يتمثل الهدف الأساسي لهذه السياسات القمعية في محاولة النظام القضاء على أي حركة احتجاجية أو مقاومة قد تهدد استمراريته. ومن الواضح أن هذه الإعدامات جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى ترهيب الشعب الإيراني ومنع أي بادرة للاحتجاج ضد السلطة.

خامنئي واستمرار عمليات الإعدام
في هذا السياق، صرّحت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، بأن ما يقوم به خامنئي من تصعيد لعمليات الإعدام هو محاولة يائسة لتأجيل سقوط نظامه. وفقًا لرؤية السيدة رجوي، فإن خامنئي ومن خلال تلك السياسات القمعية، يسعى إلى استعادة السيطرة على الأمور في وقت يعاني فيه النظام من ضغوط داخلية متزايدة. حيث أن تصاعد الاحتجاجات الشعبية وارتفاع مستوى الوعي بين الشباب الإيراني يشكلان تهديدًا حقيقيًا لنظام الحكم في إيران، مما يدفع بالسلطات إلى تكثيف حملات الإعدام في محاولة للسيطرة على هذه الاضطرابات.

وتُعتبر هذه الإعدامات بمثابة رسالة من النظام الإيراني إلى الشعب الإيراني والمجتمع الدولي على حد سواء، مفادها أنه لن يتوانى عن استخدام جميع وسائل القمع للحفاظ على سلطته، مهما كانت التكلفة الإنسانية والمجتمعية. ومع ذلك، فإن هذه السياسات قد تكون عواقبها عكسية، حيث إنها قد تؤدي إلى المزيد من التحديات والمقاومة الداخلية التي تساهم في تعزيز عزلة النظام على الصعيد الدولي.

دعوة المجتمع الدولي للتحرك
في ضوء هذه الانتهاكات الجسيمة، دعت السيدة مريم رجوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف أكثر حزمًا في التعامل مع النظام الإيراني. وناشدت جميع الحكومات والمنظمات الدولية بربط أي تعامل مع النظام الإيراني بوقف عمليات الإعدام والتعذيب، معتبرة أن السكوت أو التراخي في مواجهة هذه الانتهاكات يشجع على المزيد من الجرائم ضد الإنسانية. كما دعت إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، حتى تتم محاسبة النظام على ما ارتكبه من جرائم بحق شعبه.

إن تصعيد عمليات الإعدام في إيران هو مؤشر خطير على أن النظام الإيراني لا يلتزم بأي من المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. في الوقت الذي تشهد فيه البلاد احتجاجات شعبية متزايدة ورفضًا واسعًا للظلم، يواصل النظام تجاهل كل الأصوات المطالبة بالحرية والعدالة.

دعوة للشعب الإيراني والشباب
وفي الوقت نفسه، وجهت السيدة رجوي نداءً إلى الشعب الإيراني، وخصوصًا الشباب، للوقوف ضد هذه الإعدامات الوحشية. وقالت إن الشباب الإيراني هم القوة الدافعة الأساسية لأي حركة تغيير في البلاد، وأنهم يمثلون الأمل في إسقاط النظام الاستبدادي. كما دعت إلى الانضمام إلى حملة "لا للإعدام"، وهي حملة تهدف إلى توعية المجتمع الدولي والرأي العام بشأن حجم الانتهاكات التي تجري في إيران، والتأكيد على ضرورة إنهاء حكم الإعدام الذي يعد أحد أفظع أشكال القمع.

السيدة رجوي أكدت أن إسقاط هذا النظام هو السبيل الوحيد لإنهاء هذه الجرائم ضد الإنسانية. وأشارت إلى أن الشعب الإيراني قد أثبت مرارًا وتكرارًا عزمه على التغيير، وأن المجتمع الدولي ينبغي أن يساند هذا التغيير من خلال الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله ضد القمع. من خلال ذلك، سيتمكن الإيرانيون من استعادة حقوقهم الأساسية، وتحقيق الحرية والعدالة في بلدهم.

خلاصة
إن إيران تحت حكم النظام الحالي تواجه تحديات كبيرة على مستوى حقوق الإنسان. فمع تصعيد عمليات الإعدام بشكل غير مسبوق في العام 1403، يتضح أن النظام الإيراني لا يتردد في استخدام العنف والقمع لإخضاع الشعب وإحباط أي حركة احتجاجية. ولكن في ذات الوقت، يظهر أن الشعب الإيراني لم يستسلم بعد لهذه السياسات القمعية، بل يستمر في النضال من أجل تحقيق التغيير. في هذا السياق، تبرز دعوة مريم رجوي لتوحيد القوى الداخلية والدعم الدولي من أجل الضغط على النظام لإنهاء هذا الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان وإعطاء الأمل في مستقبل أفضل للشعب الإيراني.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ستة شروط إيرانية لفتح هرمز.. هل تعرقل طهران مسار المفاوضات؟


.. د. فهد الشليمي: غزو الكويت سبّب الربيع العربي.. والنظام في إ




.. تصعيد متزامن بين القوات الحكومية والحوثيين في مأرب وتعز والم


.. يسرائيل هيوم: خلافات بين أمريكا وإسرائيل على خلفية وثيقة الـ




.. وقفة في غزة إحياء للذكرى الأولى لاستشهاد 5 صحفيين من قناة ال