الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
قصتي مع حنا بطاطو .. تكملة لما نشرت
طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)
2025 / 4 / 2
مواضيع وابحاث سياسية
في روايته الخالدة ( الأم) يذكر غوركي : قال له وهو يحمله المنشورات والكتب : أريد منك أن تدخل هذه الأفكار تحت قحف الشباب كما تدخل العنكبوت هناك ..( ليس نصاً )..
ولأن ذلك العنكبوت قد زرع تحت أقحافنا ! عنكبوت البحث والتحري عن الحقيقة ! رحت أبحث عن النسخة المترجمة لكتاب حنا بطاطو ( الطبقات القديمة والحركة الثورية في العراق حتى ثورة 14 تموز ) … ليست موجودة في المكتبات .. قيل لي أنها موجودة فقط في مكتبة جهاز المخابرات ، ونسخة محدودة التداول وللإطلاع فقط للباحثين في المكتبةالمركزية الوطنية في بغداد..!
ثم جاء الفرج !! أخبرني صديقي وأحد المبتلين بالعنكبوت ! الباحث الأستاذ عبد الله كاظم والذي يحضر لنيل الماجستير في تاريخ العراق الحديث ؛ اخبرني بأن الدكتور كمال مظهر وعده بإعارته ذلك الكتاب ليومين فقط مشترطا الحذر الشديد والسرية التامة !! هنا أقسمت على الأستاذ عبد الله بأن يستنسخ لي ذلك الكتاب !! تريد أن تيتم أطفالي ؟! أجابني هلعاً!! نصحته بأن يستنسخه لدى صديقنا الشاعر كاظم غيلان والمصاب أيضاً بداء العنكبوت والذي أثق به جداً !! المهم وبعد مجازفة كبيرة أطل علي الدكتور عبد الله كاظم حاملا كيسا يحتوي على الورق المستنسخ لذلك الكنز الذي لا يعادل ما بذلنا من جهد ومن مخاطرة أمنية ومال ؛ لا يعادل حصولنا عليه ..
رغم مطالعتنا أنا وإثنين من زملائي ممن يتقنون اللغة الإنجليزية للنسخة الأصلية التي التقطها لنا الدكتور رعد زهراو من مكتبة كلية الاداب في البصرة ، ورغم تعليقات المترجم ( عفيف الرزاز ) السلبية التي حشرها بين سطور تلك الدراسة الموثقة أيما ثقة … رغم كل ذلك فقد رحنا نلتهم الكتاب التهاما ..!
وفي يوم …
زارني في عيادتي مدير أمن المحافظة الذي كان أحد مرضاي وبالتالي معارفي مذ كان مجرد ضابط أمن في المحافظة لسنين مضت ؛ زارني كعادته في العيادة .. ما إن جلس قبالتي حتى فاجئني ببرود قائلاً : جئت اليوم لكي أعتقلك ثم أردف ( يا رفيق !!)…
رحت أتطلع لوجهه ببرود مصطنع رغم الدوار الذي بدأت أشعر به ، لكنه لاحظ ذلك فأردف مطمئناً إياي : لن اسألك عمن زودك بحنا بطاطو ! ولا أسئلك عن كيفية الوصول اليه فاطمئن ؛ أريد الكتاب لكي استنسخه وأعيده لك مجلداً على شرط أن لا يصل الموضوع لغيري ممن يهمهم الأمر .. أضاف : أنا كمدير أمن أستطيع أن أحصل على النسخة الأصلية لكنني حذر ! فكيف لا تحذر أنت يا ( رفيق ).. شدد على كلمة( رفيق ) وهو الذي حقق معي عام 1979 بعد أن أزاح البردة عن هيكلية الحزب المفصلة والتي يقبع فيها إسمي في تلك الخلية القاعدية !! وانتزع مني التوقيع يائساً على القرار( 101 ) ..!!
كان ذلك المدير صاحب مكتبة وقارئا ومتابع ..
استلم مني لاحقا المستنسخ ثم أعاده لي مجلداً مع التحذير ..!
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. فضيحة إبستين.. اتهامات بالتستر تطال إدارة ترامب وعلى رأسهم ا
.. بعد انسحاب القوات الأمريكية.. سوريا تتسلم قاعدة التنف العسكر
.. قافلة داعش الأخيرة تغادر سوريا نحو العراق.. هل بدأ الخطر الأ
.. ساحل بلا ضفاف.. الصعود الدامي للقاعدة وداعش في أفريقيا | #وث
.. الخارجية الروسية: الاتحاد الأوروبي يمنع أوكرانيا من التوصل إ