الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الفقراء والأغنياء وصراع الأفكار

عزالدين عفوس

2025 / 4 / 3
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


- الأفكار الرائجة عن السياسة والاقتصاد ونمط العيش: هل هي أدوات هيمنة برجوازية؟

البرجوازية (طبقة تملك رأس المال) لا تُهيمن على الاقتصاد فحسب، بل تُشكِّل الأفكار السائدة عبر التعليم والإعلام، والفن... لتحمي مصالحها وتُبرِّر استغلال الفقراء وتضمن إعادة انتاج نفسها ونفس ظروف انتاجها.
لكن هذا لا يعني أن كل فكرة هي "مُلوَّثة"من قبل البرجوازية!
فمن صلب المعاناة اليومية للفقراء، تولدت أفكار مقاومة كالنقابات، وجماعات مقاومة الاحتلال، وبعض الأحزاب والجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان والعمال....

- ماذا ينتج الفقراء حقًّا؟

- السلع والخدمات: العمال يخلقون الثروة الحقيقية بأيديهم، لكن الرأسمالي يستولي على "فائض القيمة" (الربح) الذي يَنتُج من فرق الأجور وساعات العمل.
- الثقافة الشعبية: الأغاني الشعبية، الحكايات، حتى النكت الساخرة، الجمعيات، بعض المسرحيات… كلها أشكال إبداع مقاوم تنتجه الطبقات الفقيرة أو المفقرة.
- التاريخ النضالي: من ثورات القرن 19 إلى إضرابات اليوم، إلى حركات مقاومة الاحتلال والاستغلال يعيد الفقراء كتابة التاريخ.

- التقسيم القديم الجديد: أسياد / عبيد!

أرسطو قال: «بعض الناس عبيد بالطبع». اليوم، الرأسمالية تكرر الفصل بين:
- العبيد الأجراء: يعملون بـ"عضلاتهم" مقابل أجر بالكاد يُبقيهم أحياء.
- الأسياد الجدد: يمتلكون الشركات ويفرضون أفكارهم كـ"حقيقة مطلقة".
الفرق الوحيد: العبد الحديث "حر" في اختيار سيده (أي شركة تستغله)!

- هل هذا قدرنا؟
- ماركس يعتقد أن الثورة تبدأ عندما يُدرك العمال أنهم ليسوا "أجسادًا عاملة"، بل قوة قادرة على تغيير النظام.
- الاغتراب: أكبر أسلحة الرأسمالية هو جعل العامل يشعر أن عمله لا ينتمي إليه، وأن الفكر حكر على النخب.

- كيف نكسر الدائرة؟
- بالوعي : معرفة أن حقوقنا تُسرق من قبل البرجوازية تحت مسميات عديدة .
- بالتنظيم: النقابات والحركات الاجتماعية أداة للضغط.
- بإعادة تعريف "الإبداع": الفكر ليس ملكية برجوازية… فكثير من الفقراء له من المقومات ما يجعله مفكرا!
-التعليم
تتحكم البرجوازية في الإعلام والاقتصاد والسياسة وتفرض شروطها بما تملك من قوة مادية ومعنوية، لكنها كذلك تفرض نظرتها إلى التعليم الذي توفره الدول للطبقات الفقيرة بما يضمن إعادة إنتاج نفس الواقع بنفس التفاوتات بحيث تنحصر أهداف هذا التعليم فقط في توجيه أبناء هؤلاء الفقراء إلى ما هو تقني مرتبط أساسا بالشغل، من غير فتح أفاق لهم لتلقي تعليم يعلمهم كيف يفكرون، وكيف يتعاملون مع واقعهم وكيف يستطيعون تجاوز معاناتهم بشكل إبداعي، تعليم حقيقي يتجاوز ما هو تقني إلى تعليم التفكير النقدي والابداعي والخروج من الصندوق، فيصبح المتخرج منه قوة اقتراحية قادرة على حل ما يواجه المجتمع من إشكاليات...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مفاوضات هرمز تتقدم وسط تفاهمات ملاحية ومساع أمريكية لضمان ال


.. وسائل إعلام يمنية: الحوثيون يستهدفون ميناء المخا الواقع تحت




.. قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في الصمدانية الشرقية بريف الق


.. النشرة الصباحية | العراق يطارد شبكات المسيّرات.. ويفاوض إيرا




.. النشرة الصباحية | جبل الفأس على قائمة أهداف ترمب.. وإيران تش