الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ادوات الصين الاخرى...هل يستطيع ترمب الصمود؟

احمد البهائي

2025 / 4 / 8
الادارة و الاقتصاد


دعونا ندخل في الموضوع بدون مقدمات ، ونقول :
كل من وضع او اشترك او ساهم او وافق وأيد معادلة رسوم ترمب التخريبية يجب ان يحاكم بتهمة "الغباء الاقتصادي" المتكامل الأركان،حيث الخطأ الفادح من جانب الركن البنائي المكون لها لتحديد نسبة الرسوم ،فالأصح كان قسمة ناتج "قسمة العجز التجاري لدولة ما من صادراتها " كان يجب على 6 "مكون سلة العملات في مؤشر الدولار" وليس 2 كما هو قائم في المعادلة ،هذا لا يعني ان المعادلة بعد تصحيحها صالحة التحقيق من ركنها "الاقتصاد التطبيقي". لبعدها كل البعد عن اسس المرونة ،والأيديولوجية والاستراتيجية.
أدوات الصين الأخرى"خفض قيمة اليوان" التي يجهلها ترمب.....
فانخفاض قيمة اليوان يعنى رخص ثمن البضائع المستوردة من الصين، فالصين تنتج وتصنع كل شئ ، وبالتالي الشركات الأمريكية تجد كلفة أكثر فى بيع بضائعها للصين والدول الاخرى التي قد تفضل المنتجات الصينية في حالة انخفاض اسعارها ، ومن ثم تقلص عائداتها الخارجية بالدولار، وارتفاع الدولار مقابل اليوان يؤثر على الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات، التى تسجل أكثر من 50% من قيمة مداولاتها فى الخارج، ويجعل أسعار منتجاتها أغلى ثمنا عند التصدير، ويؤكد ما نقوله هو ان الصين تلجأ الى هذا الاسلوب في حالة ضعف بياناتها الاقتصادية وحدوث إنخفاضا حادا في صادراتها وتراجعا في أسعار المنتجين ، فمن يتابع حركة السوق العالمية وتقلباتها ، يجد ان هذا لم يحدث حتى الان ، اذاُ من يقرأ ما بين السطور يجد ان الصين لديها من الادوات والاساليب التي تجعل كافة الموازين الاقتصادية في يديها ، ومن خلالها تصبح ندا للولايات المتحدة اقتصاديا ، وهى ان تنقل الحرب من موقعة الرسوم الجمركية المتبادلة الى حرب اليد الطولا فيها تكون للصين ، التي من شأنها حدوث صدمة في الأسواق العالمية ، وقد تتسبب فى زعزعة استقرار الاقتصاد العالمى والإضرار بالتجارة العالمية إذا طال أجلها ، فالصين لديها من المقدرة التحملية ان تخفض قيمة اليوان الى 10% ، ليحدث انخفاض حاد للأسهم ، ودفع أسعار السلع الأساسية إلى الاتجاه المعاكس ، وذلك من اجل ثني ترمب عن ما يسعى اليه ، فالصين على دراية بأن خطوة ترمب القادمة هي الضغط على الفيدرالي الامريكي لخفض أسعار الفائدة الامريكية ولقطع الطريق بكين ستقلص حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية وقد يكون 40%،فإن مبيعات بكين من السندات تستهدف دعم عملتها المحلية،وعدم اقبال الافيدرالي على خفض الفائدة.
حرب العملات أدوات الصين الاخرى..هل يستطيع ترمب الصمود؟.....*
حيث الجزء الأول بعنوان"ادوات الصين الأخرى خفض قيمة اليوان التي يجهلها ترمب* من ورقتنا البحثية وهذا ما قامت به بالفعل الصين فقد سمح البنك الشعبي اليوم لليوان بتخطي 7.2 دولار،اذا تكملة للورقة البحثية، ما يريده ترمب لتدعيم خطوة الرسوم الجمركية هو خفض سعر الفائدة بسرعة ‏أكبر، بدلاً من سياسة الخفض التدريجي التي ‎ إنتهجتها أمريكا في السنوات الماضية ،وبالتالي سيدفع أسعار السندات نحو الارتفاع ، بمعنى إن خفض سعر الفائدة نقطة مئوية واحدة يعني هذا ضمناً ان السند يرتفع ب 10% من سعره ، أي بحسبة بسيطة سوف تخسر الصين 130 مليار دولار في كل نقطة مئوية خفضت بها الفائدة ، ومن ثم يقوى السندات لارتفاع الثقة فيها وانخفاض درجة المخاطرة علها ،وبالتالي سرعة دوران النقود ستتحول الى سوق الأسهم ، فمسئولوا الصين على علم بذلك ويعتبرونها الخطوة القادمة لترمب وهذا ما سيجعلهم مستعدون بأخذ التدابير اللازمة ، حيث يعتقد الكثيرون ان الصين لو قامت بخفض عملتها اليوان ، فهي في هذه الحالة لا تحتاج إلى السندات الأمريكية وحدوث هبوط للدولار ولكن صانع السياسة الاقتصادية في الصين يعلم جيدا ان هذا الهبوط سيكون وقتي وسرعان ما تتعافى منه الاسواق لانه هبوط لا يضر بثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي ، لانه ناتج عن خفض القيمة الخارجية للعملة التي تمتلك السند طويل الاجل ؛ ما يجعل واشنطن غير عاجزة وقادرة على تمويل عجز الموازنة الضخم ، فهبوط الدولار في هذه الحالة سيكون إيجابيا بالنسبة للصادرات الأمريكية، وسيضعف من صادرات الصين بسبب ارتفاع تكلفة المنتجات الصينية ، فالصين لديها من الاحتياطيات النقدية الضخمة لمواجهة ذلك ما يقرب 5 تريليون دولار، حيث ستبذل ما في وسعها من اجل بقاء سعر الفائدة الامريكية عند مستوياتها الحالية ويجب ألا تتجاوز 3.25%، حتى لو تطلب الامر بعض الخسارة المؤقته ، فهى تمتلك من الادوات ما تساعدها على تحقيق ذلك بأقل خسارة ، حتى لو حدث هبوط للأسهم في البورصة الصينية (شنغهاي وهونج كونج ) ، وقد يكون هبوطاً متعمداً، بأن تسمح بطريقة غير مباشرة في " إغراق " الأسهم ، والسماح لكبار حاملي الأسهم من الخروج من مراكزهم ، وغض النظر عن البيع على المكشوف والمضاربة على النزول ، حتى يحدث تراجع في الاسهم الصينية حيث المحافظ الحكومية المعروفة بالفريق الوطني جاهزة لشراء الاسهم، ما ينتج عنه هبوط الدولار الى ادنى مستوى له مقابل سلة العملات الرئيسية ، وبالتالي قيام المستثمرين بالتخلي عن الدولار لصالح عملات الملاذ الآمن " اليورو-الين-الفرنك السويسري " ، ففي حالة وان فقد اليوان 10% من قيمته الوزنية تاثير سيكون وقتي ملحوظ على الأسواق الصينية هذا يعني هبوط حاد للدولار ومستمر، ففي جلسة واحدة سيصعد اليورو تقريبا 1.7 % أمام الدولار ، وسينخفض الدولار 0.5 % امام الين ، وإنخفاضه الى 0.45% امام الفرنك السويسري ،وبالتالي هبوط حاد ومتوالي في البورصات الامريكية ،اي ما يكبد الشركات خسائر بالمليارات من الدولارات في الجلسة الواحده ، هل تستطيع امريكا الصمود والمواجهة في هذه الحالة ، وتحمل عواقب مواجهة الانتقال من الحرب التجارية الى حرب العملات ؟.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الخامسة | ترمب يعيد حصار إيران.. واسترداد كميات ضخمة من الذه


.. عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر: الأمير الوالد أسس جيلا




.. الميزانية، اقتصاد الحرب.. ما أبرز ما قاله الرئيس ماكرون في خ


.. 375 كيلوغرامًا من الذهب تعود إلى خزائن العراق.. تطور صادم في




.. من الطاقة إلى التنمية.. كيف أعاد الأمير الوالد رسم الاقتصاد