الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
صَعْبٌ فِرَاقُكَ
محسين الوميكي
كاتب
2025 / 4 / 18
الادب والفن
إلى روح أبي الذي انطفأت أنفاسه يوم السبت
من شهر أبريل
وَحَانَ وَقْتُ الْفِرَاقِ
جَمَعْتَ أَمْتِعَتَكَ لِتُغَادِر
إِلَى الرَّفيقِ الْأَعْلَى
إِلَى مَثْوَاكَ الْأَخِير
سَلَّمْتَ رُوحَكَ
لِتَلْتَحِقَ بِأُمِّي
هَكَذَا آن الْأَوَانُ لِنَفْتَرِقَ
تَرْحَلُ لِتَتْرُكَ خَلْفَكَ
أَسْئِلَةً بِلَا أَجْوِبَةٍ
أَفْئِدَةً بِلَا طُمَأْنِينَةٍ
وَأَكُفاً تُؤَلِّفُ أَلْفَ أَلْفَ أَدْعِيَّةٍ
أَ أَقُول فِيكَ شِعْرًا أَمْ نَثْرًا؟
أَمْ هُمَا مَعاً؟
أَعْرِفُ أَنَّكَ فَوْقَ هَذَا وَذَاكَ
لَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخَلِّدَكَ
كَلِمَاتِي تَرْتَجِفُ تَحْتَ قَدَمَيْكَ
وَالْمَعَانِي تَضِيعُ فِي عَيْنَيْكَ
أَلَا يَحِقُّ لِي أَنْ أُغَامِرَ
وَأَكْتُبُ عَنْكَ؟
أَلَا تَسْتَأْهِلُ أَنْ يُقَالَ فِيكَ كَلَامٌ؟
وَأَنْتَ الَّذِي كُنْتَ تَفْرَغُ لَيَالِينَا مِنْ قَتَامَتِهَا
وَأَيَّامَنَا مِنْ أَحْزَانِهَا
صَعْبٌ فِرَاقُكَ
صَعْبٌ
صَعْبٌ نِسْيَانُكَ
صَعْبٌ
رَحَلْتَ وَأُمَّتِي تَنْزِفُ دَمًا
رَحَلْتَ وَأُمَّتِي تَذْرِفُ دَمْعًا
تُحَاصِرُهَا الرِّيَّاحُ
وَالْقَهْرُ وَالْأحْزَانُ
وَنِيرَانٌ لَا تَنْقَضِي وَلَا تَخْمُدُ
رَحَلْتَ وَأَنْتَ تَحْمِلُ قِصَصًا
وَحِكَايَاتٍ مُثِيرَةٍ
عَنْ إِبَادَةِ غَزَّةَ أَرْضِ الْعِزَّةِ
عَنْ اِسْتِهْدَافِ الْيَمَنِ السَّعِيدِ
عَنْ مَجَازِر السُّودَان الْعَزِيزِ
رَحَلْتَ وَالْوَحْدَةُ بَعيدَةٌ
وَالتَّفْرِقَةُ فِينَا مُتَفَشِّيَةٌ
رَحَلْتَ وَقَلَقِي الدَّائِمُ يَنْخُرُ عِظَامَ أَفْكَارِي
وَالْهُمُومُ تَنْهَشُ هُدُوءَ خَوَاطِري
فَمَا أَشْعُرُ بِهِ أَصْهَرُهُ
وَأُذِيبُهُ
أَسْكُبُهُ عَلَى الْوَرَقِ
دَمْعَةً دَمْعَةً
حَرْفًا حَرْفًا
عَلَّهُ يُرْضِيكَ
نَمْ فِي قَبْرِكَ يَا أَبَتي نَمْ
وَارْتَاحْ مِنْ عِبْءِ الدُّنْيَا
فَإِنَّهَا دُونَ مَا أَنْتَ فِيهِ
وَاعْلَمْ أَنَّهُ صَعْبٌ فِرَاقُكَ
وَصَعْبٌ نِسْيَانُكَ
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. يحيا الملك من أشعار سعادة حمد بن علي الكعبي وغناء الفنان راش
.. مقتل المخرج الأسطوري روب راينر وزوجته ميشيل والقبض على نجلهم
.. مدرسة الفواخير .. تلاميذ يصنعون المجد من مصر القديمة لفنانى
.. رئيس أيام قرطاج السينمائية : نختار الافلام ذات القضايا الإنس
.. نشرة الرابعة | الصين تصف السعودية بـ -القوة المستقلة- والأوس