الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


طوفان الأقصى محطة مركزية لتحرير الأسرى الفلسطينيين من معتقلات الاحتلال الصهيوني

عليان عليان

2025 / 4 / 18
القضية الفلسطينية


تحل الذكرى أل (51) ليوم الأسير الفلسطيني بعد مرور حوالي (16) شهراً على معركة طوفان الأقصى ، تمكنت خلالها المقاومة الفلسطينية من تحقيق انتصارات تكتيكية تخدم في محصلتها الأهداف الاستراتيجية ، من ضمنها هدف تحرير عدد كبير من الأسرى القابعين في سجون الاحتلال من بينهم عدد كبير من ذوي الأحكام المؤبدة والأحكام الطويلة ، الذي ورد في إحدى الأهداف التي حددها رئيس أركان المقاومة الفلسطينية القائد الشهيد محمد الضيف للمعركة ،إلى جانب وقف العدوان على المسجد الأقصى ، وبات من المؤكد بالنسبة للشعب الفلسطيني، أن السبيل الوحيد لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال ، يكمن في تحريرهم عبر أسر الجنود الصهاينة.

تعيش الحركة الأسيرة في هذه المرحلة - رغم تحرير المقاومة للمئات مئات من الأسرى الفلسطينيين - ظروف هي الأقسى منذ حرب حزيران 1967،إذ إنه بالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية الصهيو أميركية التي أدت إلى ارتقاء، ما يزيد عن 51.065 شهيداً إضافة إلى 116.505 جرحى، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وذلك حتى تاريخ 17 نيسان (إبريل) 2025 ، وارتقاء ما يزيد عن (700) شهيداً في الضفة الغربية ، يمارس العدو أبشع الإجراءات الانتقامية ضد الأسرى الفلسطينيين.
إجراءات انتقامية غير مسبوقة
يحيي الفلسطينيون هذه الأيام "يوم الأسير الفلسطيني" تحت ظروف توصف بأنها الأصعب منذ عقود، مع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى، وتزايد وتيرة الإخفاء القسري والاعتقال الجماعي منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكثر من عام ونصف العام.
لقد جرى التضييق على الأسرى في إطار سياسة ممنهجة يتبعها الارهابي بن غفير بكل الوسائل ، من زاوية منع الزيارات ، والإهمال الطبي المتعمد، ومنع الكانتينا ، ومنع الاستحمام وعدم توفير الأغطية اللازمة وعدم توفيبر وجبات الطعام بشكل يسد رمق الجوع ، وحشر أعداد كبيرة في زنازين ضيقة ومنع مشاهدة التلفاز ، وعزلهم بالكامل عن العالم ، واللجوء إلى عمليات التنكيل الجسدي بهم، وقتل العديد من الأسرى بدون أسباب موجبة، ناهيك عن لجوء مصلحة السجون الصهيونية إلى نقل قيادات الأسرى مثل مروان البرغوثي و أحمد سعدات إلى معتقلات غير معروفة للصليب الأحمر الدولي .

ولم يقتصر الأمر على الأسرى السابقين ، بل تعداه بشكل أكثر قساوة على المعتقلين الجدد من قطاع غزة من رجال ونساء ، الذين لاقوا أشد أنواع التعذيب بذريعة الحصول على معلومات عن قيادات وكوادر فصائل المقاومة المسلحة ، حيث حرموا من الطعام والشراب لعدة أيام ، و من الأغطية اللازمة لاتقاء برودة الطقس ، وتم تقييد أيديهم بشكل قاتل لعدة أيام ،ما أدى إلى بتر أيدي بعض الأسرى لاحقاً ، ناهيك عن حشر العشرات منهم في زنازين ضيقة لا تتسع لبضعة أشخاص.
إحصاءات الأسرى
لقد أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بمناسبة يوم الأسير، بأنّ الاحتلال اعتقل منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من 4 آلاف من قطاع غزة، بينهم نساء وأطفال وعاملون في المجال الطبي والإغاثي، ولا يزال معظمهم مختفين قسرياً.
وأشار المكتب إلى أنّ الاحتلال يحتجز أسرى غزة في ظروف شديدة الوحشية، خاصةً في معتقل "سيديه تيمان"، حيث يتعرّضون لمختلف صنوف العذاب، بما في ذلك التعرية، والشبح وخلع الأظافر، وهجمات الكلاب الوحشية، والضرب الهمجي، والحرمان من النوم.
كما أكد أنّ الأسرى يُحرمون من الرعاية الصحية ويُمنعون من الدواء والعمليات الجراحية، ويُمنع الآلاف منهم من زيارة المحامين أو ذويهم لأشهر طويلة، مشيراً إلى أنّ الإهمال الطبي المتعمّد والتعذيب في سجون الاحتلال أدى إلى استشهاد ما لا يقلّ عن 63 معتقلاً منذ بدء حرب الإبادة بينهم أكثر من 40 من غزة.
لقد تجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وحتى مطلع أبريل/نيسان الجاري عدد 9900 أسيراً، وذكر نادي الأسير الفلسطيني أن من بين الأسرى 400 طفل تقلّ أعمارهم عن 18 عاما، و29 أسيرة، و3498 معتقلا إداريا (بموجب ملف سري)، و1747 أسيرا من غزة يصنفهم الاحتلال أنهم "مقاتلون غير شرعيين" وفق إقرار إدارة سجون الاحتلال.
وأوضح نادي الأسير أن حكومة العدو اعتقلت آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة وسط تكتم شديد وإخفاء قسري، مشيراً إلى أن المعتقلين يتعرضون لظروف احتجاز قاسية ومرعبة تهدف إلى إيقاع أكبر ضرر ممكن بحقهم ،و لم يذكر النادي رقماً محدداً لعدد الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة القابعين في السجون الإسرائيلية.


نحو استكمال تحرير الأسرى ودعم قضيتهم العادلة
الأسرى الفلسطينيون الذين يقفون بكل شموخ في المتراس الامامي، دفاعاً عن الامة وقضيتها المركزية، لم يفقدوا البوصلة رغم عتمة السجن وقسوة السجان، ولم يفقدوا الإيمان بعدالة قضيتهم، قضية تحرير الوطن من الماء الى الماء وقضية تحرير الإنسان، ما يقتضي ترجمة الوفاء لهم ولصمودهم بخطوات محددة وملموسة على نحو:
أولاً: استكمال تحرير ما تبقى من الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال ، وعدم الرضوخ لمطالب العدو بشأن المساومة على أعداد الأسرى الذين يجب الإفراج عنهم في أية صفقة أخرى قادمة .
وما يثلزج صدور الأسرى الفلسطينيين ، إصرار المفاوض الفلسطيني على تحرير كافة الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن بقية الأسرى الصهياينة (59) أسيراً من بينهم (22) أسيراً من الأحياء وذلك وفق مبدأ ( الكل مقابل الكل)
ثانياً : دعم صمود الأسرى الفلسطينيين، بتوفير المخصصات المالية اللازمة لتلبية احتياجاتهم واحتياجات أسرهم ، ما يقتضي التصدي لقرار السلطة الفلسطينية بوقف الاستحققاقت المالية للأسرى في إطار خضوعها للإملاءات الصهيو أميركية .
ثالثاً: العمل على تطوير أساليب دعم الأسرى وتظهير قضيتهم عالمياً، والاستفادة من من المناخ الذي وفرته معركة طوفان الأقصى على صعيد الرأي العام الشعبي العالمي ما يقتضي من فصائل المقاومة ومن المنظمات الأهلية الفلسطينية ، التشبيك مع القوى المناصرة للقضية الفلسطينية ، من أجل أن يترافق شعار تحرير فلسطين مع شعار الحرية للأسرى في المسيرات التي تنطلق في مختلف مدن وعواصم الدول المختلفة في أوروبا وأمريكا وأمريكات اللاتينية ووآسيا و إفريقيا، والتأكيد على ز
رابعاً : أن تبني فصائل المقاومة على مخرجات معركة السابع من أكتوبر التاريخية باتجاه إفشال خيار التسوية البائس، الذي تضطلع به السلطة الفلسطينية ، والذي خلق انقساما عمودياً وأفقياً في صفوف شعبنا بما فيه الحركة الأسيرة، والاستمرار في النضال ضد الاحتلال بشتى الوسائل، وفي المقدمة منها الكفاح المسلح، من أجل القضية التي أسروا وتحملوا ولا يزالوا يتحملون عذابات الأسر من أجلها، ويمضون سني حياتهم في معتقلات الاحتلال بقناعة منهم وعن طيب خاطر ، إذ إن استمرار الفعل المقاوم يشكل ركيزة أساسية لصمود الأسرى ورفع معنوياتهم، وانحسار الفعل المقاوم ينعكس بالسلب على صمودهم، ويغري العدو للتمادي في قمعهم والتنكيل بهم.
وأخيراً :يتوجب على فصائل المقاومة وكافة مؤسسات المجتمع المدني أن تضع قضيىة الأسرى على جدول أعمالها اليومي ، وأن لا تتعامل مع قضيتهم في سياق مناسبي سواءً في يوم الأسير الفلسطيني والعربي ، أو في حال حصول إضراب للأسرى في مواجهة تحديات الجلاد الصهيوني وتنكيله بهم ، لا سيما وأنها تملك في يدها أوراق القانون الدولي بشأن الأسرى ، إذ أن استمرار الكيان الصهيوني، في اعتقال الأسرى الفلسطينيين والعرب، ينتهك القوانين والمعاهدات وخاصة البنود 76،77،78،94 من معاهدة جنيف الرابعة وكافة نصوص اتفاقية جنيف الثالثة، والبند 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والبند 36 من ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل الخاصة بأسرى الحرب، يرتب على المجتمع الدولي، العمل على تحرير جميع الأسرى والمعتقلين من السجون الاسرائيلية.
انتهى








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الكونغرس الأمريكي يوافق على إلغاء قانون قيصر ورفع العقوبات ع


.. إسرائيل تقر بناء 764 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية ا




.. غزة: وفاة رضيعة في خان يونس بسبب البرد • فرانس 24 / FRANCE 2


.. تركيا تعلن جاهزيتها لإرسال قوات إلى غزة.. وهذه خطة نتنياهو ل




.. زيلنسكي: عقدنا محادثات مثمرة مع الجانب الأمريكي وأعددنا وثيق