الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ادارة المياه بالعراق ودورها بتجاوز الشحة

عبد الكريم حسن سلومي

2025 / 4 / 23
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


ان من اكبر الاضرار والتأثيرات التي تواجه العراق بالشأن المائي عائدة اصلا إلى تأثير سياسات الدول المجاورة والمتشاركة مع العراق بالمياه علاوة على انها ترتبط بشكل كبير بسوء الإدارة داخليا والتخطيط غير الفعال للموارد المائية إضافة الى التغيرات المناخية التي تزيد الضغوط على الموارد المائية
ورغم كل التحديات الداخلية والخارجية الا انه هناك توجهات عالمية تدعو إلى إدارة متكاملة للموارد المائية تعتمد على الأبحاث العلمية واستخدام تكنولوجيا الاستشعار عن بعد والتقنيات الرقمية والتي من المؤكد انها ستساهم في إعادة توازن الموازنة المائية و حماية الأراضي الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي مما يعكس تغييراً إيجابياً في السياسات الإدارية والاقتصادية.
وكل ما نستطيع ان نقوله كوننا ممن عمل لفترة طويلة بإدارة موارد المياه هو ان العراق بحاجة ماسة اليوم الى
اتباع منهج متكامل لإدارة الموارد المائية يشتمل اولا على ضرورة إصلاح البنى التحتية لمشاريع المياه وتحسين صيانة الشبكات المائية وتشغيل السدود ومحطات الضخ مع ضرورة النظر بجدية تامة الى التحديات السياسية والاقتصادية التي تؤدي إلى إهدار الموارد المائية بسبب العمل بسياسات غير فعالة ووقتية في مجال ادارة موارد المياه وبكل مجالات الاستخدام مما يؤثر سلباً على الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية خاصة بالقطاع الزراعي.
لذلك نرى انه على الجهات الحكومية في العراق ان تقوم
1-بتنفيذ إصلاحات تنظيمية وإدارية وفنية وقانونية شاملة في قطاع المياه لضمان تشغيل وصيانة البنى التحتية بفعالية وتطوير كفاءة ادارة كل مشاريع المياه وبكل مجالات الاستخدام
2-اصبح من الضروري جدا العمل على وضع استراتيجيات طويلة الأمد لتطوير استخدام مصادر المياه وتنميتها سواء كانت سطحية أو جوفية مع مراعاة الواقع البيئي وتأثيراته عليها
3-تعزيز التعاون مع الجهات الأكاديمية والفنية المختصة وصاحبة الخبرات الحقيقية في هذا المجال لتطوير ادارة موارد المياه وضرورة استخدام تقنيات حديثة في تحسين الرقابة على استهلاك المياه والحد من الهدر.
4-العمل الحقيقي على زج وتشجيع مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني في مشاريع إدارة الموارد المائية عبر الشراكة الحقيقية والشفافة بمجال ادارة الموارد المائية
5-بات من الضروري جدا الحاجة إلى تشكيل هيئات وطنية متخصصة مثل مركز وطني اعلى للمياه لغرض توحيد الخطط وتنفيذ معايير الإدارة الرشيدة والشفافة لموارد المياه للمساهمة في تجاوز أزمة الشحة والحد من الهدر.
6-ولابد لنا ان نعترف بأهمية التعاون الإقليمي والدولي للتعامل مع تأثيرات التغير المناخي وتأمين حصص مائية عادلة بين الدول المتشاركة بمصادر المياه.
7-العمل على تطوير الوعي المجتمعي والإعلامي في تعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد للمياه لكي يساهم المواطنون بأنفسهم في مراقبة استهلاك المياه والعمل على التحرك بجدية بالمؤسسات التشريعية والاعلامية لتغير السياسات الحكومية الحالية بشأن ادارة موارد المياه والتي تتغير باستمرار وعدم ثباتها والمليئة بالأخطاء والتفرد باتخاذ القرارات مع غياب الكوادر اصحاب الخبرات الحقيقية .
فكل هذه الإجراءات ستعمل على تحقيق تنمية مستدامة تجابه كل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه القطاع المائي وتحلها بنسبة كبيرة وتساعد العراق في تجاوز أزمة الشحة.



المهندس الاستشاري
20-4-2025








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما الذي فجر الوضع في اليمن مجددا؟ | مسائية


.. فرنسا: حلول مؤقتة للموازنة؟ • فرانس 24 / FRANCE 24




.. السودان:هل تغيرت المعادلة العسكرية؟ • فرانس 24 / FRANCE 24


.. تصعيد قوات الجيش الإسرائيلي عمليات الاقتحام وهدم المنازل في




.. الاتجاه المعاكس | مشاريع التقسيم إلى أين؟