الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
البصمة المائية ودورها بتجاوز محنة الشحة المائية في العراق
عبد الكريم حسن سلومي
2025 / 4 / 26الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
يعتبر منهج ومفهوم البصمة المائية في ادارة موارد المياه قاعدة واداة حيوية لتحليل وتقدير كمية المياه المستخدمة سواء بشكل افتراضي مباشر أو حقيقي في إنتاج السلع والخدمات التي يستهلكها المجتمع. وفي ظل الأزمة المائية الحادة التي يعاني منها العراق ومشاكله السياسية والاقتصادية والاجتماعية فقد اصبح اليوم من الضروري تطبيق هذا المفهوم والذي يعمل على تقديم رؤى استراتيجية واضحة المعالم تساعد في تجاوز محنة الشحة المائية
إن تبني مفهوم البصمة المائية والذي هو ما معناه ( المقياس الذي يحدد إجمالي كمية المياه المستخدمة (أو الملوثة) في جميع مراحل إنتاج السلعة أو الخدمة وسيكون هذا المنهج قاعدة اساسية لتطوير استراتيجيات وترشيد استهلاك المياه وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة مثل المياه الافتراضية لمعرفة أثر كل سلعة على الموارد المائية. وبذلك فسيساعد تطبيق هذا المنهج والمفهوم اصحاب القرارات العليا لاتخاذ القرارات المناسبة التي تعزز الامن المائي والغذائي للبلاد
ان أهمية التعامل بهذه المفاهيم في مواجهة الضغوط المائية العالمية والمحلية وسيتم تحديد الفجوات بين العرض والطلب مما يساعد صناع القرار على وضع استراتيجيات وسياسات تراعي احتياجات العراق المائية في ظل النزاعات الإقليمية والتغيرات المناخية.
اما من الناحية الاقتصادية فإن تنفيذ هذه المفاهيم من شأنه دعم النمو الزراعي والصناعي عبر تحسين كفاءة ادارة الموارد المائية وتخفيف الاعتماد على الاستيراد من خلال تعزيز الإنتاج المحلي. أما على الصعيد الاجتماعي فإن زيادة الوعي بين المواطنين حول أهمية استخدام المياه بكفاءة تعتبر خطوة أساسية لتحقيق الامن المائي والغذائي للبلاد وسيعزز الوحدة الوطنية والتخلص من الخلافات الداخلية التي بدأت تظهر بقوة بسبب عدم الحصول على الحاجه الفعلية من المياه وعدم توزيعها بعدالة
ولذلك فأننا نرى ان التوصيات التالية ستساهم بصورة كبيرة بتعزيز الامن المائي والغذائي وتدعم الاستقلال السياسي وتعزز الوحدة الوطنية
1- يجب تحديد كمية المياه اللازمة لإنتاج أي سلعة وتقديم أي خدمة مع تحديد كفاءة استخدام الموارد المائية المحلية.
2- العمل على تعزيز مفهوم الاستهلاك الرشيد وتشجيع رفع كفاءة الإنتاج الزراعي والصناعي مما يعزز الأمن الغذائي والاقتصادي.
3-التعامل مع التحديات والصراعات السياسية الناجمة عن النزاعات المائية مع دول المنبع (مثل تركيا وإيران وسوريا) عبر اعتماد سياسات مائية قائمة على مفاهيم علمية حديثة.
4-بادخال هذه المفاهيم بصورة عملية في ادارة موارد المياه سيؤدي ذلك لرفع الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على المياه ودعم مفهوم الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
5- يجب وضع سياسات مائية تعتمد على أسس علمية وتحديد الحصص المائية بما يتناسب مع احتياجات الإنتاج والتنمية.
6-تشجيع استخدام مفهوم و تقنيات المياه الافتراضية والبصمة المائية لتعزيز الكفاءة والحفاظ على الموارد.
7- العمل على تفعيل التعاون بجدية مع الجهات الدولية والإقليمية لتأمين موارد مائية مشتركة وضمان تنفيذ الاتفاقيات.
8-رفع مستوى التوعية بالممارسات الرشيدة في استهلاك المياه على المستويين الحكومي والميداني.
واخيرا ان اعتماد مفهوم البصمة المائية يعتبر خطوة استراتيجية لتجاوز محنة الشح المائي في العراق اذ يعطي مؤشر فعال وحقيقي لاستدامة الموارد المائية وتحديد حجم الاعتماد على المياه الخارجية مع تبني سياسات مائية شاملة ترتكز على دراسات علمية شاملة للتعامل مع التحديات البيئية والاقتصادية والسياسية التي تواجه البلاد.
المهندس الاستشاري
22-4-2025
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الأوروبيون يجددون دعمهم لزيلينسكي بعد انتقادات ترامب له
.. الاحتلال الإسرائيلي يمحو آلاف العائلات ويترك مصير الكثيرين م
.. قطاع غزة.. نقل جثامين شهداء من مقابر مستشفى الشفاء لدفنها في
.. كاميرا الجزيرة ترصد أحوال سكان محافظة آتشيه الشمالية الأكثر
.. النشرة الصباحية | إسرائيل تتجسس على قاعدة أميركية.. وقائدها