الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
مشاريع المياه والسدود بدول التشارك المائي ودورها بأزمة المياه بالعراق
عبد الكريم حسن سلومي
2025 / 4 / 29الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
مشاريع المياه والسدود بدول التشارك المائي ودورها بأزمة المياه بالعراق
أن قضية المياه في العراق اليوم تواجه تحديات كثيرة تتعلق بالسياسات المائية الإقليمية وخاصة مع دول التشارك المائي (تركيا وايران وسوريا)وكذلك الظروف المناخية الحادة وسوء الإدارة الداخلية. • فالعراق اليوم يعيش ازمة مائية خانقة فهنالك عوامل كثيرة لازمة المياه في العراق وقد يكون أحدها بناء السدود في الدول المجاورة للعراق وهنا تكمن الخطورة في الأمر فالعراق لا يعاني فقط من بناء سدود في الدول المتشاركة معه لكن من نوعية المياه الداخلة له وزيادة تلوث المياه وهذا ناتج عن سوء إدارة واستغلال الموارد المائية في اعالي الانهار وداخل العراق اضافة الى التغيرات المناخية نتيجة الاحتباس الحراري في العالم حيث يتعرض العراق الى موجات جفاف وشحة الأمطار منذ عقود اضافة لزيادة تعداد السكان في احواض الرافدين كل ذلك ادى للضغط على استهلاك الموارد المائية وازدياد نسبة التلوث من جراء النشاط البشري والصناعي والزراعي
لقد عملت الحكومات السابقة و المتعاقبة على حكم العراق و منذ فجر التاريخ على تنفيذ السدود لخزن المياه والمحافظة عليها من الهدر للاستفادة منها وقت الحاجه ورغم ان العراق كان يعاني سابقا من فيضانات مدمره اهلكت الزرع ودمرت الاراضي والمدن وسنوات جفاف أيضا
إن بناء السدود لن يساهم فقط في تأمين مياه الشرب والري والصناعة بل سيحقق أيضاً فوائد بيئية من خلال الحد من خسائر الفيضانات وتحسين جودة البيئة الزراعية كما انه يدعم الاستقرار الاقتصادي والوطني ويخدم كثيرا من النواحي الاقتصادية والاجتماعية خاصة وان السدود لها منافع بمحاور عديدة
فالعراق اليوم حقيقة مهدد بالعطش والجفاف والتصحر وقد استغلت دول الجوار المتشاركة بالموارد المائية معه الظروف الصعبة السياسية التي مر بها ولازال يعاني منها ومن عقود حيث نشبت الحرب الإقليمية بين العراق وايران عام 1980فباشرت هذه الدول بأنشاء مشاريع مائية ضخمة منها سدود ومشاريع اروائيه ومحطات توليد كهرباء بالطاقة المائية وبدأت تستولي يوما بعد يوم على حصة العراق من المياه واستمرت بسياساتها بعد احتلال العراق للكويت ثم نشوب حرب الخليج الثانية واحتلال العراق عام 2003 ثم دخول المنطقة بحروب ما سمي (الربيع العربي ) والتي شملت سوريه وبعدها احتلال داعش لمساحات كبيره من العراق وسوريا عام 2014 وبدأ يهدد بتفجير السدود بالمناطق التي سيطر عليها مما جعل كل تلك الظروف ان تستغل من قبل دول التشارك المائي خاصة تركي بعد سنة 2014 حيث عملت على تقليل حصص العراق وسوريا بحجة التهديدات التي اصدرتها داعش بتفجير السدود
ان العراق بلد مصب فأن اكملت كل من تركيا وايران مشاريعها التخزينية بمشروع (الكاب) التركي الخاص بتنمية مناطق واسعة بجنوب تركيا والذي يتضمن انشاء 22 سد و19 محطة توليد كهرباء ومشروع (تواب)الايراني الذي يتضمن تحويل مجاري الانهار التي ترد الى العراق من الجارة الشرقية ايران وبحلول العام 2025 سنكون في العراق في أزمة وشحة مائية خطيرة كما ان الفيضانات سوف لن تصل للعراق كثيرا بسبب سعة خزانات تركيا وايران وسوريا التي ستستحوذ على اغلب سيول الفيضانات علما ان العراق ليس لديه السعة الخزينة الكافية فسد الموصل لظروفه الفنية لا يمكن ان تخزن به كامل سعته وكذلك لسد دربندخان الذي تعرض لا ضرار نتيجة الزلازل قبل سنوات لذلك نقول ان الجفاف قادم للعراق بقوة في ظل تغيرات المناخ كما ان تركيا تستعد لعمل منشآت اخرى على نهر الزاب الاكبر وهو الرافد الوحيد الذي لم يقم العراق بأنشاء سد عليه حيث الغي تنفيذ سد بخمة بفعل السياسات التي تقف ضد الامن المائي العراقي علما انه تم انجاز ما نسبته 35% منه وهذا الرافد دائما تحدث به فيضانات حيث انه يجهز دجلة ب35% من واردها الكلي وبتحكم تركيا بهذا الرافد تكون قد احكمت كليا سيطرتها على حنفية مياه العراقي
لكل ذلك فأننا نرى
1- ضرورة إنشاء السدود بأنواعها (الصغيرة، المتوسطة والكبيرة) لضبط الفيضانات وتحويل فائض المياه خلال مواسم الأمطار إلى خزانات استراتيجية تستخدم خلال مواسم الجفاف.
2- الاستثمار في تطوير البنية التحتية لمشاريع السدود واستخدام التقنيات الحديثة (مثل أجهزة الاستشعار ورصد مواقع الخزانات) لضمان سلامة المنشآت وخفض المخاطر البيئية والاجتماعية.
3- التحرك السياسي الوطني بجدية وقوة والتفاوض مع دول التشارك المائي إلى جانب تنفيذ خطط تنموية متكاملة ستعزز الأمن المائي وتقلل من آثار العجز الحالي مع ضمان استدامة الموارد المائية.
وختاما لابد ومن الضروري أن تتبنى السياسات الحكومات العراقية رؤية شمولية لإصلاح وتطوير مشاريع البنى التحتية المائية بالتنسيق مع الجهات الفنية مع التركيز على الاستخدام الأمثل للمياه والتفاوض مع الدول المجاورة لتأمين حصص مائية عادلة. إن هذه الخطوات ستساهم في معالجة أزمة المياه وتخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والمناخية التي يواجها العراق.
كما نرى انه يجب على العراق العمل بجد لبناء السدود وتطوير الخزانات الطبيعية بغية الاستفادة القصوى من مياه الأمطار والمياه الجارية السطحية ولابد من إقامة السدود الصغيرة والمتوسطة والكبيرة حيث تتدفق كميات كبيرة من المياه العذبة في مواسم الامطار والسيول ويذهب الغالب منها الى الخليج العربي دون ان يستفاد منها وقد حدث ذلك بضياع كميات كبيره تسربت للخليج في شتاء عام 2019 علما ان العراق بحاجه ماسه لكل قطرة مياه اليوم لذلك فأن بناء السدود اليوم في العراق له اهميه كبيره لتعزيز الخزين الاستراتيجي من المياه العذبة
المهندس الاستشاري
24-4-2025
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. أسامة عثمان: سوريا بعد عام من رحيل الأسد.. حرية بين استبدادي
.. الرئيس الفرنسي ماكرون ينهي زيارة -مهمة- للصين • فرانس 24
.. ماكرون ينهي زيارة رسمية للصين.. هل نجح بتغيير موقف بكين من ا
.. من واشنطن | التهديد العسكري الأمريكي لفنزويلا.. اللحظة الأخط
.. عبر الخريطة التفاعلية.. قوات درع الوطن باليمن تعلن عن توسيع