الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
اسباب عطش العراق
عبد الكريم حسن سلومي
2025 / 5 / 1الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
الكثير من الدراسات والبحوث والمؤتمرات والورش العلمية اشارت إلى أن عطش العراق ومحنته المائية ناتجة عن مجموعة من العوامل المترابطة مع بعض واهمها
أولا:- العوامل الجيوسياسية والسياسية: حيث تلعب اليوم سياسات دول المنبع المتشاركة بالمياه مع العراق دوراً خطيرا واساسي في عطش العراق حيث تقوم كل من تركيا وإيران ببناء سدود خزن مياه وتوليد كهرباء وتحويل مسارات الأنهار أدت واقعا من حرمان العراق من حصته التاريخية من المياه.
ثانيا:-العوامل السكانية والاقتصادية: ان الزيادة في عدد السكان والتوسع العمراني والهجرات الداخلية لا سباب عديدة تزيد من الطلب على المياه وتولد ضغطاً كبيراً على الموارد المائية المحدودة اصلا والتي تتناقص اليوم باستمرار ..
ثالثا:- العوامل المناخية والبيئية: ادت التغيرات المناخية والظروف الجوية القاسية في المنطقة الى تقليل معدلات الأمطار وتباين توزيعها مع ارتفاع درجات الحرارة التي زادت من معدلات التبخر وفقدان المياه الطبيعية وخاصة في الأراضي الجافة التي تغطي اغلب اراضي العراق حيث تعاني اصلا من نقص الأمطار وعدم انتظامها مما ادى لتفاقم الأزمة.
رابعا:- سوء الإدارة وعدم الوعي: ان سوء إدارة الموارد المائية داخلياً مع السياسات المائية غير المنطقية ساهمت كثيرا في تفاقم المشاكل, حيث اظهرت العديد من التقارير والبحوث بأن الهدر وعدم الكفاءة في استخدام وإدارة المياه سواء في الزراعة أو الاستخدام المنزلي او البلديات والصناعة إضافة إلى قلة الوعي بأهمية الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية الى تعميق الأزمة. كما أن ضعف التنمية الاقتصادية الزراعية واستنزاف المياه في الإنتاج الغذائي يقلل من القدرة على تلبية الاحتياجات وكل هذه الاسباب تعد من الأسباب الجوهرية لتعقيد الازمه وزيادة تأثيراها على الانسان العراقي
ومن خلال خبراتنا الميدانية والادارية لعشرات السنين في مجالات المياه ومن تحليل العوامل التي سببت عطش العراق فأننا نرى انه يجب
1- العمل على اعتماد سياسات إدارية واستراتيجيات وطنية جديدة لإدارة الموارد المائية بصورة متكاملة ومستدامة .
2-اعادة تأهيل البنى التحتية لكل مشاريع المياه مع تحسين أنظمة الري والتقنيات الزراعية لتقليل استهلاك المياه وزيادة كفاءة ادارة المياه .
3-من تجارب سابقة لجولات دبلوماسية عراقية ولأكثر من 75 سنة مع دول التشارك المائي نرى انه لابد من التفاوض فورا وبلا تأخير للعمل على عقد اتفاقيات دولية عادلة مع دول المنبع لضمان حصص مائية مستقرة للعراق وتخفيف الضغوط السياسية وهذا يتطلب تدخل جهات دولية ومنظمات إقليمية.
4- رفع وعي المجتمع والمؤسسات حول أهمية الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استخدامها والعمل على ادخال مناهج علمية في كل المراحل الدراسية خاصة بالشأن المائي والبيئي .
إن التغلب على الأزمة المائية بالعراق يتطلب جهوداً متكاملة على الصعيدين الداخلي والدولي وتطبيق حلول تقنية وإدارية مدروسة لضمان مستقبل مائي مستدام يؤمن حياة أفضل للمواطن العراقي.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. وفاة أسرة من ألمانيا بأكملها في فندق تركي بمبيد حشري.. فما ا
.. تفاصيل مقتل ياسر أبو شباب في غزة.. إليكم ما نعلمه عن الحادثة
.. نافذة من السودان تسلط الضوء على أزمة الغذاء المتفاقمة ومأساة
.. فوق السلطة 470 – قوالب كيك للموتى وظهور ساقي شاي معركة بدر
.. شبكة أطباء السودان: تعرض عدد من المحتجزين للضرب من الدعم الس