الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كيفية مواجهة تغير المناخ في العراق

عبد الكريم حسن سلومي

2025 / 5 / 4
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


تتعرض إدارة الموارد المائية في العراق لعدد كبير من التحديات الخارجية والداخلية والطبيعية وبسبب محدودية الموارد المائية من الأنهار (دجلة والفرات) والتغيرات المناخية التي تؤدي إلى انخفاض معدلات الأمطار وتزايد التصحر.
ان ادارة المياه على كل محاور الاستخدام تعد من أبرز القضايا التي يجب التعامل معها بشكل حقيقي وجدي وفعال لمجابهة كل التحديات وكذلك تأثيرات تغير المناخ التي باتت واضحة على مناخ العراق
ان مواجهة تغير المناخ في العراق تتطلب استراتيجيات متكاملة على المدى الطويل والقصير بسبب التحديات البيئية التي يواجها البلد مثل ارتفاع درجات الحرارة و نقص المياه وكثرة العواصف الترابية.
ولكي يتمكن العراق من مجابهة تأثيرات تغير المناخ لابد له من التحرك على محاور عديدة وبصورة جدية وفعاله ومنها
اولا :-محور إدارة الموارد المائية
ان إدارة الموارد المائية في العراق تتطلب جهدا مشتركا من الحكومة والمواطن ومنظمات المجتمع المدني وكذلك مؤسسات الدولة كافة ففي مجال ادارة موارد المياه نرى مايلي
1- يجب تحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة والصناعه وكل مجالات الاستخدام الاخرى .
أ- تطبيق أنظمة الري بالتنقيط والري بالرش بانواعه و المحوري لتقليل فاقد المياه وتحسين توزيعها على المحاصيل.
ب-استخدام أنظمة الري الذكية التي تعتمد على تقنيات الاستشعار لقياس رطوبة التربة وضبط كمية المياه المضافة وفقا للحاجة الفعلية للمحاصيل.
ج-تشجيع الفلاحين على استخدام أنواع من المحاصيل التي تتحمل الجفاف وتقليل زراعة المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه.
د- تطوير مشاريع الزراعة العضوية المستدامة التي تساعد في تحسين خصوبة التربة وتقليل الاعتماد على الري المكثف.

2-تطوير البنى التحية لمشاريع الري والمياه وادخال التقنيات الحديثة مثل الري بالتنقيط لتحسين استخدام المياه.
أ- تطوير أنظمة لتخزين مياه الأمطار عبر تجميعها في خزانات أو برك مائية يمكن استخدامها لاحقا كري تكميلي
ب- إعادة تحديث وتأهيل شبكات توزيع المياه في المدن والقرى لضمان تقليل التسربات وتحسين كفاءة النقل
ج-صيانة وتجديد البنية التحتية و استخدام التقنيات الحديثة للكشف عن التسربات في شبكات المياه بسرعة وإصلاحها لتقليل الفاقد
د- توسيع وتحسين شبكات الصرف الصحي ومعالجة المياه العادمة للاستفادة منها في ري الأراضي الزراعية أو إعادة استخدامها في الأغراض الصناعية

3-العمل على بناء السدود والخزانات لتخزين المياه ايام السنوات الرطبة وتقليل الفاقد منها.
أ-تعزيز بناء السدود لتخزين المياه التي يمكن استخدامها خلال فترات الجفاف كما يمكن استخدامها لتوليد الطاقة الكهرومائية
ب- إنشاء خزانات مياه في المناطق الصحراوية والجنوبية لتخزين المياه خلال موسم الأمطار لاستخدامها في فترات الجفاف.
4-التنمية المستدامة للمياه الجوفية وادارتها بكفاءة
أ-الحفاظ على الموارد المائية الجوفية من خلال ترشيد استخدامها وعدم الإفراط في استخراج المياه من الآبار.
ب-تحسين تقنيات استخراج المياه الجوفية باستخدام التكنولوجيا الحديثة لتقليل الفاقد والحفاظ على المخزونات الجوفية.
5--تعزيز الاستثمار المحلي في تطوير أنظمة المياه من خلال شراكات مع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.

ثانيا:-محور الحد من التلوث البيئي وتقليل الانبعاثات
1-تحسين كفاءة انتاج و استخدام الوقود في الصناعة والمواصلات وتوليد الطاقة الكهربائية
2-تشجيع النقل العام والمركبات الكهربائية لتقليل الانبعاثات الضارة.
3-دعم استخدام التكنولوجيا النظيفة في الصناعات.

ثالثا:-محور الطاقة النظيفة والمتجددة
1-تعزيز استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
2-دعم مشاريع الطاقة الشمسية في المناطق التي تشهد ساعات طويلة من أشعة الشمس.
3-تطوير بنية تحتية لا نتاج و لتخزين الطاقة المتجددة.
4-الاستثمار في تقنيات تحلية المياه المالحة لاستخدامها في المدن الساحلية مثل البصرة التي تعاني من نقص المياه العذبة.
5-انشاء محطات تحلية مياه البحر لتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه في المناطق التي لا تتمكن من الحصول على مياه عذبة من الأنهار.
رابعا:-محور الغطاء الخضري والتشجير وإعادة تأهيل الأراضي:
1-زراعة الأشجار والمساهمة في مشاريع التشجير لزيادة المساحات الخضراء وتثبيت التربة.
2-استخدام تقنيات الزراعة المستدامة لتقليل التصحر وزيادة إنتاجية الأراضي الزراعية.
3-ايقاف كل اعمال تجريف الاراضي الزراعية مع ايقاف الرعي الجائر والمحافظة على الغطاء الخضري
خامسا:-محور التعليم والتوعية
1-نشر الوعي بين المواطنين حول أهمية حماية البيئة والتكيف مع تغير المناخ.
2-تطوير برامج تعليمية حول التغير المناخي والجفاف في المدارس والجامعات وكذلك التحرك اعلاميا بقوة حتى بمجالات الارشاد الديني .
3-العمل بجدية على-اشراك المجتمع في جهود الحفاظ على البيئة وادارة مرافق الغطاء الخضري وحث المنظمات للمجتمع المدني للمساهمة بهذا المجال .
4-نشر ثقافة استخدام المياه بشكل عقلاني بين السكان وتعليمهم أهمية ترشيد استهلاك المياه.
5-تدريب المزارعين على تقنيات الري الحديثة وأساليب الزراعة المستدامة.
سادسا:-السياسات الحكومية والتعاون الدولي
1-تنفيذ سياسات بيئية بتشريع قوانين صارمة للحد من التلوث وحماية الموارد الطبيعية.
2-التعاون مع المنظمات الدولية والبلدان المجاورة لتنفيذ مشروعات مناخية مشتركة
3-ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي مع تركيا وسوريا وايران لتقاسم المياه من نهري دجلة والفرات وضمان توزيع عادل للمياه.
4-التعاون في بناء مشروعات مشتركة مثل السدود أو محطات التحلية لتلبية احتياجات جميع الأطراف.
5- وضع برامج مشتركة لمراقبة نوعية المياه في الأنهار والبحيرات وتطبيق المعايير الدولية للحد من التلوث.
6-تعزيز التعاون الإقليمي في إدارة الأنهار المشتركة مثل دجلة والفرات وروافدهم والسعي بجدية لعقد اتفاقيات اممية لتحديد حصة العراق

7-السعي والبحث عن مصادر تمويل دولية لدعم مشروعات المياه الكبرى مثل السدود ومحطات تحلية المياه.
سابعا:- الاستعداد التام لمواجهة الكوارث الطبيعية
1-بناء أنظمة إنذار مبكر للتعامل مع العواصف الترابية والفيضانات.
2-تطوير بنية تحتية مقاومة للطقس القاسي لتقليل الأضرار في المدن والمناطق الريفية.
3- تهيأة كافة الامكانيات والاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية كالعواصف الترابية والزلازل والفيضانات والجفاف
واخيرا ان مواجهة تغير المناخ في العراق تتطلب التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وكذلك المنظمات الاممية لمواجهة اخطر تحدي يواجه العراق اليوم








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. السلطات المغربية تعلن التعبئة في أعلى درجاتها لمواجهة تقلبات


.. أكثر من 30 دولة تصادق على إنشاء لجنة دولية من أجل مطالبة روس




.. رئيسة اتحاد طلبة جامعة أكسفورد: مواقفي من فلسطين جعلتني هدفً


.. أوضاع إنسانية صعبة في غزة مع توالي حدوث وفيات بسبب الظروف ال




.. هل ما زالت احتمالات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غز