الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المؤكد تثبيت الفائدة في انتظار التضخم الترمبي

احمد البهائي

2025 / 5 / 6
الادارة و الاقتصاد


قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يقيل جيروم باول من منصبه رئيسا لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قبل انتهاء ولايته في مايو 2026، لكنه وصف باول بأنه "متصلب تماما" مكررا الدعوة إلى خفض أسعار الفائدة وأضاف ترامب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" أنه يتوقع أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في مرحلة ما .

مازال ما تعهد به جيروم بأول قائم وهو الاعتماد الكلي على البيانات الاقتصادية في اتخاذ اي قرار للفيدرالي الأمريكي وصولا الى الرقم المستهدف للتضخم 2% ،اذا من المتوقع والأكيد اعتماد قرار تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع الحالي، حيث بيانات الوظائف أضافوا 177 ألف وظيفة، أي بزيادة 42 الف وظيفة عما هو متوقع،كذلك مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي ارتفع بنسبة 2.3% في مارس مقارنة بالعام السابق وهذه وتيرة أبطأ لارتفاع الأسعار مقارنة بالزيادة التي حدثت في فبراير والبالغة 2.7%،وبالتالي هذا يبين ان الاقتصاد الأميركي لم يصل بعد الى مرحلة التشغيل الكامل أي ان الأجهزة الإنتاجية لديها موارد اقتصادية عاطلة وغير مستغلة تحتاج الى توظيف وبالتالي فإن حدوث زيادة في الطلب لن يترتـب عليه حدوث ارتفاع في المستوى العام للأسعار، حتى تضخم النفقة الحادث نتيجة ارتفاع الأجور مازال الفيدرالي يعتبره تضخم" نفقة جزئي " وليس حقيقي حيث الارتفاع المفاجئ للأجور نتيجة زيادة الطلب على العمل، وانخفاض معدلات البطالة(4.2%)،ملحوظة البيانات الاقتصادية المعتمد عليها قبل قرارات ترمب الحمائية، اذا مازال الفيدرالي لم يأخذ في الحسبان سرعة دوران النقود في الأسواق وتأثيرها على السيولة والاكتناز لدى الافراد والمؤسسات وهذا من المتوقع في القرارات القادمة ،وما تخشاه السلطة النقدية في الفترة القادمة " التضخم الترمبي" وهو اقتراب مرونة عناصر الإنتاج من الرقم الصفر وقد تساويه .

اذا أن يبقي الفيدرالي الامريكي على أسعار الفائدة دون تغيير اصبح واقعا وليس متوقعا ،لاستكمال الوقت لتقييم التضخم وانتظار اثر سياسات الرئيس ترمب (الرسوم الجمركية) وتأثيرها على الاقتصاد الكلي،حيث سينصب الاهتمام على لهجة رئيس الفيدرالي "جيروم بأول" ، خاصة التي تحدد مدى حجم الصدام المحتمل مع ساكن البيت الأبيض الجديد ترمب،والى أي مدى يصل دفاعه عن استقلالية البنك المركزي الأمريكي ، ذلك الصدام الذي بدأ عندما قال باول "يمنحنا القدرة على اتخاذ القرارات من أجل مصلحة جميع الأميركيين في جميع الأوقات، وليس من أجل أي حزب سياسي أو نتيجة سياسية معينة "، ملحوظة: جيروم بأول لا يريد ان يكرر فشل" آرثر بيرنز" رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في حقبة الرئيس ريتشارد نيكسون عندما استجاب لضغطه وخفض أسعار الفائدة في عام 1971 والتي على اثرها زاد التضخم واستمر في السبعينات وأوائل الثمانينات .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مواقف الأمير الوالد التاريخية وإنجازاته السياسية والاقتصادية


.. منافسة بين أب ونجله في مسابقة دولة التلاوة .. لكن رأي لجنة




.. كيف قاد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نهضة الاقتص


.. شاركنا رأيك.. هل سيرتفع الذهب أم سيتراجع؟




.. ليلة من الفرح الإنكليزي بعد بلوغ المربع الذهبي