الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
اناشيد لن يرتلها احد
منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين
()
2025 / 5 / 7
الادب والفن
في المساءِ الذي انتحرَ فيه الظلُّ
وتقيّأتِ الكواكبُ
أجنّةَ الضوءِ من فمها المُتقيّح،
سمعتُ الريحَ
تلعقُ آهاتِ المدنِ المتعفّنة،
والزمنُ
كانَ كلبًا عجوزًا
يبولُ على أعمدةِ المعنى.
—
جلستُ على رصيفٍ من الغيبْ
أشربُ قهوةً سوداءَ
تُسكبُ من قلبِ مجرّةٍ مكسورة،
وبينَ أصابعي
تتثاءبُ الأرواحُ
كفراشاتٍ أُحرقتْ قبل أن تفهمَ الطيران.
—
كانوا بشرًا…
أو أشياءَ نُسجتْ من لعابِ المرآة،
يتجوّلون بأقنعةٍ مصنوعةٍ
من جلدِ النوايا،
يضحكونَ بأسنانِ الجُثثِ
ويُغنّون: “الحبُّ… نورٌ”
لكنّ النورَ
كانَ يُشبهُ صراخَ الدمى
حين يُقطَّعُ وترُها.
—
الحياةُ…
نوتةٌ نُسيتْ في جيبِ مجنونٍ،
تُعزَفُ بالمقلوب
على وترِ قفصٍ صدريٍّ
لرَجُلٍ نَسِيَ كيفَ يبكي.
—
قالوا لي:
ارسمْ وجهكَ بالحبرِ الأبيض،
واختبئْ تحتَ ظلِّ النفاقْ،
دعِ الدمعةَ تضحكُ،
وابتسمْ للسكّينِ
إن جاءتْك بوجهِ أمٍّ.
—
همُ الآنَ
يذوبونَ في أكوابِ المواعظِ
كأقراصِ سمٍّ مغلّفْ،
ويرقصونَ على نصلِ الوقتِ
وهم يُلقّنون الضحايا صلاةَ البلاهةْ.
—
كلُّ ما كنتُ أؤمنُ به
تحوّلَ إلى نافذةٍ
تُطلُّ على جدار،
وكلُّ سؤالٍ
صارَ سلّمًا
يصعدُ نحوَ سقفٍ
من بخارِ الأكاذيب.
—
أنا الآنَ
أفهمُ كيفَ تنكسرُ النجمةُ
في المرآةِ
حينَ ترى وجهي،
وكيفَ يختنقُ الضوءُ
من رائحةِ قلوبٍ
تُنبتُ وردًا
في مزبلةِ القصدْ.
—
إنه العالمُ…
حلمٌ أعمى،
يرسمُ غدَه
بممحاةٍ مبلّلةٍ بلُعابِ السياسيين،
ونحنُ…
ظلالٌ لحائطٍ لم يُبْنَ بعدْ.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. -أفلام الحروب- تحصد الجوائز الكبرى في مهرجان البندقية السينم
.. بعد غياب عدة سنوات...سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس أما
.. في ذكرى رحيل بليغ حمدي.. رحلة «ساحر الألحان» من شبرا إلى كبا
.. تعمير - اعرف أكتر عن مدينة الفنون والثقافة الصرح الحضاري الك
.. جوائز عالمية لأفلام فلسطينية وثقت حرب غزة والسردية الوطنية