الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ازدجرني الألم، غير أني ألوذ بك

خالد خليل

2025 / 5 / 8
الادب والفن


ازدجرني الألم،
لا كضربة، بل ككَشْف،
كأنّ باباً لا يُفتح إلا بالموت الصغير،
قد فُتح في صدري.
غير أني ألوذ بك،
لا لأنك المنجاة،
بل لأنك التيه الأجمل.


أنا لستُ أنا حين أذكرك،
أنا نَفَسٌ تاه في نَفَسك،
ورجع، لا كما خرج.
أصير ريحاً بين أصابعك،
سؤالاً تمضغه عيناك،
ولا يذوب.


كلّ الطرق التي سرتُها إليك،
أخذتني بعيداً عني،
حتى عرفت:
أنك تسكن في المسافة بين الخطوة والنظر،
في الشكّ الذي لا يجرؤ على أن يكون يقيناً.


كيف تكون في العدم
وتصير كثيفاً كالحضور؟
كيف تذوب في أوردتي
ولا أراك إلا حين أنزفك؟


يا أنت،
الذي تُنطق أسماؤه في ليل الصمت،
والذي لا يُعرف إلا من آثار التجلّي،
يا وجه اللاوجه،
يا صوت اللاصوت،
يا كثافة الضوء حين يمسّ الجرح.


كلّ سجدة لا تُميت شيئاً فيّ
هي انحناءة فارغة.
كلّ صلاة لا تُفزع روحي
هي طقسٌ للعادة، لا للمحبّة.


ما نفع الاسم؟
حين أكون اسماً، أضيع.
وحين أنسى اسمي،
تهمس لي بأنك كنت أنا
قبل أن يُقال: “كن”.


لا تحدثني عن الجنة،
إن كانت بعيدة عنك.
ولا تخيفني بالنار،
إن كانت تحرق سواي.
فكلّ الجحيم أن أغيب عنك،
وكلّ النعيم أن أشهقك داخلي
كأوّل نشيد.


خذني من يقيني،
واسكني في الشكّ،
خذني من شكّي،
واسكني في الذوبان.


زدني وجداً،
ولا تقل كفى.
زدني عطشاً،
ولا تسقِني إلا حين أنسى ما هو الماء.


فيك أضيع،
وفيك أُوجد،
وفيك أقول:
“ما أحببتُ سواك،
ولا كنتُ أنا إلا حين فنيت.”








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الشاعر محمد مرعي يفوز بجائزة أحمد فؤاد نجم في شعر العامية


.. الفنان خالد زكي : كنت بتشعبط في الأتوبيس وأروح المدرسة نصى ب




.. أمير المصري فيلم القصص سرد مختلف أبو بكر شوقي مخرج عالمي


.. نيللي كريم من مهرجان البحر الأحمر عن فيلم القصص بلاقي نفسي ف




.. أمير المصري فيلم القصص سرد مختلف أبو بكر شوقي مخرج عالمي