الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أميرة

أمين بن سعيد
(Amine Ben Said)

2025 / 5 / 12
كتابات ساخرة


- أنتَ هنا؟ قد جئتَ... هل يا ترى لأنكَ منحرف تريد العبث بطفلة صغيرة يمكن أن تكون ابنتكَ؟ أم لأنكَ تشعر بالشفقة عليّ؟ لا أعلم الجواب
- لماذا أكون منحرفا وقد تجاوزتِ العشرين؟
- أكثر من عمري أمضيته تعاشر النساء حتى عجزن عن إثارتكَ... ربما مع صغيرة تكون أموركَ أحسن؟
- ثرثرة بلا معنى ولا قيمة في سوق المنطق... تجاوزتِ العشرين، كلامكِ لا معنى له
- أسحبه... الشفقة إذن؟
- فقدتُ أغلب المشاعر قبل أن تولدي
- إذن؟
- المعنى في عالم بلا معنى
- برفق... لأفهم
- أنتِ ذكية في عالم غبيات، رائحة حرية تنبعث منكِ في عالم جواري
- كلام معسول
- لماذا؟ وما هدفي؟
- لا أعلم... ربما عندكَ فنتازيا اغتصابي ثم قتلي وأكلي؟
- ربما، لكنها فرضيات لا دليل يُسندها
- لم لا، لا أعرفكَ... كل الاحتمالات واردة
- هناك من يروننا الآن، وكثيرون دققوا النظر، كنتُ أستطيع لقاءكِ في مكان لا حياة فيه
- لم أكن لأقبل
- كنتِ ستفعلين
- ولماذا أفعل؟
- لأنكِ غبية صغيرة... ذكية لا تخشين المغامرة، لكن غبية بعض الشيء لأنكِ متهورة... ليس عيبا ولا نقيصة الآن، لكن غدا... لا.
- ولماذا سأفعل؟ وسيكون غد؟
- لأنكِ ذكية و... غبية.
- لستَ لبقا مع النساء، ألذلك لا تزال وحدكَ ولم ترض بكَ أي امرأة؟
- ربما، لكنكِ قلتِ أنكِ صغيرة، ومع الصغار لا نتكلم عن لباقة بل عن تربية، تعليم، وأحيانا صرخة أو صفعة
- على المؤخرة؟
- لا، على اليد، بلطف، ثم نقبلها
- لا أصدق أن هدفكَ ليس مواقعتي
- أستطيع الحصول على من أريد لو كان ذلك هدفي
- ولماذا لا تفعل؟
- حقبة وتجاوزتها، هل تستطيعين العودة إلى الابتدائية؟
- أحن إليها أحيانا
- لكنكِ لا تستطيعين... حقبة من العمر وانتهتْ... ككل شيء انتهى دون رجعة
- المسيح سيعود!
- أي مسيح؟
- أي مسيح؟! المسيح!
- قصدتُ من منهم؟ مسيح اليهود أم مسيح المسيحيين أم مسيح المسلمين؟
- مسيح المسلمين بالطبع! اليهود والمسيحيون مخرفون
- بالتأكيد... إذن مسيح المسلمين سيعود
- نعم
- أشكّ في لقائه، لن أكون من هذا العالم وقتها، لذلك لا أهتم كثيرا بشأنه وبشأن غيره ممن سيعودون
- اتفقنا ألا تسخر من الدين...
- وأنا ملتزم بالاتفاق، ما قلتُه ليس سخرية... حتى الله لا أهتم كثيرا بشأنه، فلا أحد رآه في هذا العالم، أما الآخر فلا أحد عاد منه وقال عنه حقيقته...
- لا تتعب نفسكَ، لن أصير ملحدة أبدا!
- هل فرض أحد عليكِ شيئا ما؟
- لنغير الموضوع... قلتَ أنكَ لا تُفكر في تجريدي من ملابسي يوما ما؟
- لم أفعل ذلك مع أحد منذ أن بدأتُ العمل
- مواقعة النساء "عمل"؟
- وربما أكون الآن متقاعدا... تمني شيئا على قدر المستطاع
- حبيب وسيم ومثقف وغني
- ثم؟
- نتزوج وننجب ونعيش حياة سعيدة
- صغيرة وغبية
- حلم أن نجد من يحبنا ونحب ويشاركننا حياتنا!
- حلم عوام
- تريد إخفاء عقدكَ... لا امرأة قبلتْ بكَ، لا أولاد ولا حتى كلاب وقطط!
- جيد، تذكرتِ أني لا أحب القطط والكلاب... لكن عندي عرائس... منزلي كله عرائس
- جنسية؟
- حاولي أن تنسي الجنس ولو للحظات
- لستُ عجوزا لأفعل! أنا في عنفوان شبابي وطاقتي ورغبتي
- هنيئا لكِ، هل حدثتكِ عن عم صالح؟
- لا
- قارب على الثمانين، ولا يزال يعمل
- مستحيل
- المستحيل ليس إسلاميا! اليهود والمسيحيون عندهم مستحيل، لكن ليس عند عم صالح
- عدتَ للسخرية من الدين؟
- احذري فربما تعرفتِ عليه يوما وأحببته... وربما صار كجد لكِ وبكيتِ يوم دفنه
- منطقي... أنتَ في عمر أبي وهو في عمر جدي... كل أجدادي ماتوا!
- إيمانهم كان ضعيفا لا شكّ في ذلك
- عدنا!
- سأترككِ الآن
- لماذا؟ انتهى وقتي؟
- ليس الأمر كذلك
- هل تُعاملني كمريضة؟
- ما المانع؟ كلنا مرضى، وطوبى لمريض يحصل على معاملة حسنة
- إذن أنتَ تُشفق عليّ؟
- أجبتكِ أن لا... ستتجاوزين هذه الأسئلة قريبا، إن أردتِ بالطبع... لا أحد سيُرغمكِ على شيء
- ولن تمسني؟
- حتى لو طلبتِ وترجيتِ ذلك
- أنتَ كبير ولا رغبة لي فيكَ، فكيف سأطلب؟
- جيد، نحن متفقان إذن، حاولي عدم نسيان ذلك
- العادة تقول أنكَ ستُبحرني بالهدايا في مقابل...
- لم أفعل ذلك مع أحد
- لماذا إذن سيكون كل هذا؟
- لا هدايا، لا مال، ولا جنس... و... بالنسبة للجنس... أصبتُ بسرطان منذ مدة... أخذ خصيتي
- تمزح
- لا أفعل في المسائل الصعبة... الأصعب مما وقع أن بعض الأطباء حذروني من أني قد أصبح مفعولا فيه لا فاعلا
- جيد! مدرسة قديمة، تكره المثليين!
- لا أكره أحدا، لكن أكره أن يُفعل فيّ... أظن أن الله وراء ذلك... يحاسبني
- الله سيهتم بخصيتيكَ!
- وهل لله اهتمام أهم من الأفخاذ والفروج والذكور؟ حتى في الجنة سيعملـ
- إذا واصلت الاستهزاء بالدين، لن أكلمكَ مرة أخرى!!
- لم أستهزئ، حاشا أن أفعل! الدين أعظم من أن يستطيع أحد كائنا من كان أن يستهزئ به...
- لماذا تصر على إغضابي؟!
- نواصل في لقائنا القادم... إذا أردتِ
- أنا أتصل لكنكَ أنتَ من يحدد الوقت! لستُ أنا من تريد بل أنتَ!
- عندما نتفق على وقت، لستُ أنا من أراد بل نحن، لكن البادئ دائما هو أنتِ... الإرادة لكِ والمشيئة، وما نشاء إلا أن تشائين... تشبهين الله يا صغيرة
- وأنتَ إبليس!
- هل تعلمين أن الله أكثر شرا من إبليس؟ لا تكوني مثله...
- لن أُنكر الدين... أنتَ تتعب نفسك "دادي"...
- عندي اقتراح، وأتركُ لك الخيار، أنتِ تقررين
- أقرر؟ كالعادة!
- عادة يحضر الناس عندي، أتكلم معهم ويدفعون لي
- نعم أعلم
- لستِ استثناء عنهم، لم أر أنفين أو فمين أو رأسين عندكِ
- لم أفهم
- من المفروض أن تدفعي لي عن كل لقاء ما يدفعه من يأتون للكلام معي
- ماذا؟!!
- إلا إذا عكسنا الآية؟
- قلتَ أنكَ لن تعطني مالا؟
- المال والهدايا التي يعطيها من هم مثلي لمن هن مثلكِ... عادة
- أعجبتني الفكرة! ليس للمال بل لأنكَ ستكون المريض وأنا الطبيبة!
- كلنا مرضى قلتُ لكِ
- أنا طبيبة استثنائية وأجري يجب أن يكون ضعف كل الأطباء!
- غير موافق على ذلك... لنقل أنكِ طبيبة مختصة ككل أطباء الاختصاص؟
- ...
- لماذا سكتِّ؟ إذا لم يعجبكِ الاقتراح، نلغيه وكأنه لم يُذكر
- إذن أنتَ تُشفق عليّ...
- أجبتكِ عن ذلك
- وتنتظر أن أشكركَ؟
- لا أنتظر شيئا، لا في هذا العالم ولا في غيره... إن وُجد
- أحبني بصراحة، لماذا كل هذا؟
- الذي قال أنه يجب انتظار الشكر على أي شيء يُفعل، هو نفسه الذي قال أنه يجب أن توجد علة، وعلاقتي به مثلما تعلمين قُطعتْ منذ... كم عمركِ؟
- 23
- ربع قرن... قبل أن تُولدي
- وإذا أحببتكَ؟
- سيكون تفاعلا سلبيا بين طبيبة ومريضها... خطأ طبي لا يجب الوقوع فيه
- إذا حصل ذلك... ستتركني؟
- ستكونين قد تركتني قبل أن أفعل ذلك أنا
- لا أمل إذن؟
- قلتِ أني عجوز
- ولم أكن محتاجة لقول أني أفضل العجائز على من هم في عمري!
- نعم
- إذن؟
- أنتِ صغيرة ذكية، لن تقعي في جب كذاك
- وإذا وقعتُ؟!
- لن يُخلصكِ منه أحد
- وسأكون مجرد أخرى تزيدها لرصيدكَ؟
- ليس ذلك هدفي
- ليس عندي أي مشكلة مع فارق العمر الذي بيننا
- من قال أن القضية عمر؟
- أنتَ
- صغيرة غبية... ومفترية
- كيف تقبل على نفسكَ بأن تعبث بمشاعر الآخرين؟
- حصتنا انتهت منذ مدة، أطلتها لتهرولي إلى الجب؟
- قلتَ أنكَ لستَ متزوجا
- نعم
- وهلـ...؟
- نعم
- كذبتَ عليّ!
- أن يكون المرء غير متزوج لا يعن ذلك أنه ليس على علاقة بأحد، ثم لم أقل أبدا أني أريدكِ مثلما فهمتِ وتقولين الآن... و... ماذا ستفعلين بعجوز لا يعمل! بلا خصيتين!
- أنا لم أفهم؟
- ما تقولين يقول ذلك
- تبحث عن ثالثة إذن؟
- ثالثة؟
- نعم! أنتَ، وهي، ومن ستقع في شراككَ!
- أحب البحر، لكني لستُ صيادا
- هل عملتَ مع الشرطة؟
- لماذا؟
- برودكَ
- لا، لكن عملتُ سنتين مع المساجين
- أتعس إذن!
- هل من حقكِ محاسبتي على ما خمنتِ وفهمتِ وحدكِ في ركنكِ؟ ليس عدلا، أليس كذلك؟
- نعم، ليس عدلا العبث بمشاعر الآخرين! قل، هل تعلمُ أنكَ معي الآن؟
- نعم
- تكذب!
- ولماذا سأكذب؟ هل يوجد داع لأن أفعل؟
- ...
- أستطيع الاتصال بها وإذا أردتِ... تكلمينها
- أضحكتني!
- لم تصدقيني؟
- تكذب، لن تفعل!
- تعرفين ذلك المثل المصري عن الماء والغطاس؟
- لن تفعل!
- ستكون سعيدة بأن تسمعكِ... وليس ذلك... الثالثة التي تكلمتِ عنها... سأتصل بها
- ...
- أهلا... نعم بخير... لا أزال معها نعم، وعندي مشكلة... الصغيرة تتهمني بالكذب، ما رأيكِ لو تسلمين عليها؟ جيد... فقط تحذير صغير، ربما لن تكون لبقة معكِ... جيد... هي معكِ الآن... تفضلي

- أميرة؟
- نعم
- كيف حالكِ؟ وقتا طيبا تُمضين؟
- نعم
- كلمني كثيرا عنكِ، وقال أشياء جميلة جعلتني أتوق لأراكِ
- ...
- ما رأيكِ لو نلتقي الليلة؟ أنا وأنتِ فقط؟ إذا كنتِ تستطيعين بالطبع
- لا أعلم، لكن لماذا؟
- لماذا ماذا؟ لماذا نلتقي؟
- نعم
- لنناقش خطة سرقة البنك الذي بجانب كليتكِ... ما رأيكِ؟
- ...
- أمزح أميرة، عملي القبض على اللصوص...
- و... وماذا تعملين؟
- شرطية... في الوحدات الخاصة
- لم... لم
- يعني الإجرام، المخدرات، الأسلحة، الإرهاب...
- في الإدارة، في مكتب يعني؟
- نعم، وفي الميدان
- و... و... كم عمركِ؟
- 33، ما رأيكِ؟ نلتقي الليلة؟ الليلة لا أعمل، وبعدها، لشهرين سأكون في تربص خارج البلد، أرجو أن تقبلي... ماذا قلتِ؟
- تربص أين؟
- إيطاليا، تربص مشترك مع وحدات خاصة من الحرس
- لا أفهم، لماذا تقولين لي كل هذا؟ ولماذا تريدين أن نلتقي؟
- منذ دهر لم آكل لحما لذيذا، ومللتُ من اللحوم الحمراء والبيضاء! أنا من سلالة هانيبال أميرة... لا تقولي ذلك لأحد...سر يبقى بيننا! على العموم، أسعدني سماعكِ أميرة... لن ألح عليكِ أكثر... وشكرا على الحوار القصير و... اللطيف... أعيديني إليه لو سمحتِ

- نعم، فتاة لطيفة لكنها صغيرة... لا تزال ترى الأشباح في كل مكان... نعم وتحضن دبا عندما تنام... نعم... قليل من الوقت وسأعود... آه هانيبال! ما رأيكِ لو نتعشى الليلة ألسنة مشوية؟ في الثلاجة... نعم... مخفي وراء السمك... لون الكيس أخضر.... جميل... بعد قليل إذن...
- ...
- كاذب؟
- مجنون وهي أكثر منكَ!
- نعم، الجنون تراث عائلي متوارث منذ قرون
- عائلي؟ هل هي قريبتكَ؟
- نعم
- من تكون؟ ابنة عمكَ؟ خالكَ؟
- أبي
- أختكَ؟
- ابنة أبي يعني... احتمال وحيد... أختي
- ولماذا لم تقل لي ذلك؟! ما كنتُ كلمتُها مثلما فعلتُ لو كنتُ أعلم!
- كنتِ جيدة
- لماذا تفعل بي هذا؟!!
- ماذا فعلتُ؟
- هل تتعمّد كل هذا لتوقع بي؟
- لا أريد أن أوقع بأحد... ثم فاتكِ شيء مهم... لماذا لا أكون أعيش معها حياة أزواج؟
- ماذا تقصد؟ تبا! لا تكن بهذا القرف!
- فرضية... ربما تكون... وربما لا تكون... وبما أنكِ تكلمتِ عن ثالثة، ألا ترين أنه من ألذ الفنتازيات أن يكون أحد مع مرأتين، وهل توجد فنتازيا أعظم من أن تكون إحدى المرأتين أخت؟
- توجد!
- ؟
- الأم والأخت معا!
- يعني... إحقاقا للحق، أمي لم أفكر فيها أبدا... لكن بعد طرحكِ للفكرة... أقول لمَ لا... سأضعها على طاولة فانتازياتي في المستقبل... في العالم الآخر أقصد... إن وُجد وعثرتُ عليها هناك
- لا تقل لي أمكَ!
- نعم، بابا أيضا، ولا يوجد غيري والشرطية التي كلمتِها منذ قليل
- أنا آسفة!
- نعم... أنا أيضا
- و...كيفـ
- سرطان
- كلاهما؟
- نعم
- لا أعلم ماذا أقول!
- قولي أنكِ ستكونين ذكية ولن تقعي في ذلك الجب، وإذا أردتِ زيادة كرمكِ اقبلي بلقاء أميرة الليلة
- اسمها أميرة؟!!
- نعم، لستِ وحدكِ أميرة يا صغيرة، هناك من سبقتكِ بعهود
- أَقبلُ!
- أين تريدين؟
- أي مكان، لا يهمني أين
- اقتراح؟
- قل
- آخذكِ إليها الآن؟
- الآن؟ عليّ تغيير ملابسي... أحضر نفسي
- ليستْ مثلية
- أنا أيضا!
- إذن؟ مع معلومة صغيرة... الليلة عندي دوام... وإذا أردتِ يمكنكِ المبيتُ معها
- انتظر انتظر! هل حضّرتَ لكل هذا؟
- كيف أكون قد فعلتُ، وكل شيء وقع مثلما رأيتِ؟
- لا أعلم! كل شيء معكَ كأنه مُعد مسبقا!
- لا أحد يؤمن بالقدر هنا و... هناك أيضا
- آه، هي مثلكَ إذن؟
- نسختي الأنثوية... ما رأيكِ؟
- موافقة... لكن أتصل بها قبل، أعتذر، وأعلمها أني قادمـ
- غبية! ستخسرين نكهة المفاجأة! لكن إذا أردتِ أتصل بها
- طيب... لا تفعل!
- اتفقنا إذن؟
- نعم! أريد أن أشتري لها شيئا... هدية
- للأسف لا يوجد عندنا محلات جنسية!
- لا تقل ذلك!
- أحسن هدية تصلح لها... أظن... أتصور كلاش! ما رأيكِ؟
- كلاش ماذا؟ لم أفهم
- كلاشنيكوف، شرطية وتستعمل الأسلحة الحكومية... كلاش ستكون أحسن هدية بما أنه لا يوجد أشياء جنسية تُشترى
- ومن أين سأحصل عليه!
- أعرف أين... حصلت ثورة مجيدة في البلد، ومن فضائلها الكبيرة... الكلاش!
- تكلم بجدية وقل لي ماذا تحب؟
- أخاها، عملها، استقلاليتها، وربما في المستقبل... أنتِ.
- ولا تريدني أن أقع في الجب مع كل ما تقول؟
- نعم... وربما تكون الوحيدة التي يمكنها انقاذكِ إذا وقعتِ... ربما!
بعد شهرين... في المطار...
- لا تقل لي أنـ... أنّك!
- نعم...
- جميلة ولطيفة!
- نعم، لكني لستُ مدرس ابتدائية مثلما تعلمين...
- وهل...؟
- هل ماذا؟
- جميلة ولذيذة...
- قلتُ لها أني أصبتُ بسرطان في خصيتي وثم استئصالها... التزمتُ بقولي
- غبي!
- معكِ حق... وأنتِ؟
- ضابط إيطالي
- و...؟
- سنبقى على اتصال... وسنرى
- لم تجدي رجالا في البلد لتبحثي عند الغرباء! و... أكيد ليس مختونا إيطاليكِ هذا!
- أنتظركَ لتدشن الاحتفالات فأنتَ البكر وعيب أن أتجاوزكَ، وعلى ما أعرف البلد لا يوجد فيه نساء... بسرعة جد امرأة ليصبح عندنا نساء، وبعدكَ سأجد رجلا ليصبح عندنا رجال، وإن لم تفعل وصلح حاله، فلن يكون أكرم على الله من سيدنا إبراهيم!
- قادوم؟!!
- نعم، وسيكون الذبيح وأنتَ سيدنا ابراهيم!
- عليه الصلاة والسلام...
- والبركات!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - بسمة وإيمان ؟
معلقة سابقة ( 2025 / 5 / 12 - 17:28 )
حب الوطن إيمان ، والإيمان وهم جميل ..

بسمة وطن ، تراث ، جينات ، الماضي الذي دونه لا حاضر ولا مستقبل ..

إيمان الحاضر والمستقبل ، ودون ماضي لا يمكنها الوصول إلى منزلة بسمة : القصة تتكلم عن وطن فقيد لن يعود أبدا ! كل شيء يظهر منها لا قيمة له ، بأحداثها وتفاصيلها ، بنسائها ورجالها ، بحقبها الزمنية .. كل شيء فيها مجرد وسيلة لبكاء وطن فقيد !

هذا ما فهمت من توضيحك في ختام المقال الآخير ، ودونه ما كنت فهمت !

أما الحالية ، فقصيرة ودقيقة ، ساخرة ولاذعة ، من الدين ومن الثقافة السائدة .. أرى بكاء الوطن في غياب النساء والرجال فيه ، وفي قول أميرة (بسرعة جد امرأة ليصبح عندنا نساء، وبعدكَ سأجد رجلا ليصبح عندنا رجال) أفهم أن إحياء الوطن بأيدي أفراد لا كل الشعب ، من إمرأة ورجل دون أن يكون ذلك سفاحا محرما ! وهذا الإحياء لن يكون إلا إنطلاقا من الأصل !

وكغيرها من القصص ، منزلة الأخت لا تصل إليها أي إمرأة ! الوحيدة التي تبقى في الأخير ! حتى وإن بقت معها أخرى ، فلا يمكنها أن تأخذ عرشها .. كملاك وإيمان !

أسعدني كل هذا .. فشكرا !


2 - ناقصات عقل، قال الحبيب عن النساء!
أمين بن سعيد ( 2025 / 5 / 12 - 19:51 )
في القليل الذي كتبتِ، فهمتِ الكثير ولم تفتكِ إلا بعض القشور. قد يكون ذلك خللا ونقصا عند الكاتب، لأن فقط قلة من المتابعين سيصلون إلى ما وصلتِ إليه، لكني لا أهتم لذلك فهذه القصص لي، على عكس المقالات التي للقارئ، وفيها كل الوضوح الذي لا يتطلب أي تأويل عادة. نشر صاحب الموقع مقالا، فيه تطبيع صريح مع الدين وتجاره، القصة يمكن أن تكون ردا على ما قال، فأميرة الصغيرة الجميلة الذكية رُفضت ولم يُذكر عنها أي مساوئ، وحتى إسلامها فهو -جميل كيوت- وبرغم ذلك لم يقبل بها الراوي: إذا واصلتُ ما فهمتِ، البناء يكون انطلاقا من الأصول الحقيقية لا المزيفة المستحدثة وهنا رمزية الأم والأخت، وعلى أسس صلبة، ولذلك رُفضت أميرة... يسرني حضوركِ دائما.


3 - ( لكني لا أهتم لذلك فهذه القصص لي )
معلقة سابقة ( 2025 / 5 / 13 - 18:31 )
عندي إهتمام خاص بقصة ملاك ، وأخص بشخصية إيمان .. قرأت كل الفصول مرات عديدة ، ومثلما قلتَ قليلون من المتابعين سيفعلون ذلك

وعلى الرغم من ذلك ، رجوت لو كانت فصولها تنشر تباعا ، وليس بعد أشهر

أخمن أن ذلك ليس سببه الوقت والمشاغل .. كأنك تبعد القراء عنها عمدا ، لأن التأخير يجعل الكثيرين يملون وتنقص رغبتهم في المتابعة : هل يمكن إستنتاج ذلك من قولك ( لكني لا أهتم لذلك فهذه القصص لي ) ؟


4 - ...لكني لا أهتم لذلك فهذه القصص لي
أمين بن سعيد ( 2025 / 5 / 14 - 11:58 )
المعنى ذُكِر، ولا حاجة للاستنتاج: القصصُ منزلٌ خاصّ، والمقالات مكانُ عمل، والفرق بين كيف نكون في المكانين هو ما قصدتُه من قولي.
إبعاد القراء؟ يظهر أن القول غير منطقي، فنظريا من ينشر ما يكتب يكون هدفه أكبر عدد من القراء. لكنه من جهة أخرى، يحمل كثيرا من المنطق، فـ -شذاذ الآفاق- عادة لا تعنيهم الكمية بل النوعية، وحتى لو أرادوا العدد فلن يصلوا إليه لأن أغلب البشر يفضلون السير داخل القطعان...
لا يوجد تعمّد مني، لكن توجد أسباب عديدة، منها الوقت، والأهم منه، صعوبة كتابة فصول علاقة الراوي ببسمة، والصعوبة تعود إلى حساسية الموضوع وتُضاعَف مع اللغة العربية وثقافتها.
أظن أن القادم من الفصول سيسركِ، وأود ترك سؤال لا أخف رغبتي في إجابة عنه: إيمان؟

اخر الافلام

.. نقاش الساعة - أمريكا وإيران تبحثان عن صيغة اتفاق تضمن المخرج


.. مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم -




.. مهرجان كان السينمائي- فيلم -الرقيب-: عن جنون العسكرة في عصرن


.. -أرستقراطية الشاشة-.. ذكرى رحيل الفنانة ميمي شكيب




.. جمع بين التمثيل والغناء والإعلام.. ذكرى رحيل الفنان الشامل س