الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
نحن شعب نريد السلام… لتحيا الأطفال في فلسطين
رمزي عطية مزهر
2025 / 5 / 12مواضيع وابحاث سياسية
في قلب العالم، هناك شعب ينزف منذ عقود، يحلم بالكرامة والحرية، ويبحث عن أبسط حقوقه الإنسانية: السلام. نحن شعب نريد السلام، لا لأننا ضعفاء، بل لأننا نؤمن أن الحياة تستحق أن تُعاش، وأن الأطفال في فلسطين يستحقون أن يكبروا دون خوف، وأن يحلموا دون أن توقظهم أصوات الصواريخ.
السلام بالنسبة للفلسطينيين ليس شعارًا سياسيًا، بل هو مطلب يومي، نداء من الأمهات الثكالى، ومن الآباء الذين فقدوا أبناءهم تحت الأنقاض، ومن الأطفال الذين ولدوا في المخيمات ولم يعرفوا من العالم سوى الحصار والخوف. نحن نريد السلام، لأننا نريد أن نرى أطفالنا يحملون حقائب المدارس بدلًا من حمل صور الشهداء، وأن ينشغلوا بالعلم واللعب، لا بالدمار والحروب.
في فلسطين، لم يعد الأطفال يعرفون معنى الطفولة كما يعرفها أقرانهم حول العالم. مدارسهم تُقصف، أحلامهم تُسرق، طفولتهم تُختصر في الخوف، والدمار، والصوت القاتل للطائرات. ومع ذلك، يواصلون الحياة، يرسمون الشمس والعَلَم، ويتمنون السلام رغم الجراح، إن أطفال فلسطين، رغم كل شيء، ما زالوا يبتسمون، يرسمون العلم الفلسطيني في دفاترهم، ويغنون للوطن. إنهم رمز الصمود والأمل، لكن هذا الأمل لا يجب أن يبقى معلقًا في الهواء. بل يجب أن يُترجم إلى واقع يضمن لهم حقهم في الحياة، والتعليم، والأمان، مثل باقي أطفال العالم.
إلى أحرار العالم: السلام من أجل المستقبل
إلى كل أحرار العالم، إلى كل من لا تزال قلوبهم تنبض بالإنسانية والعدالة، نوجه نداءنا الصادق: نحن نريد السلام، ليس لأننا تعبنا من المقاومة، بل لأننا نؤمن أن الحياة تستحق أن تُمنح للأطفال، أن تُصان لهم براءتهم، وألا يُحرموا من حقهم في الأمل والمستقبل.
نحن لا نطلب شفقة، بل نطالب بالعدالة. نريد أن نعيش بكرامة في وطن آمن. نريد أن نزرع الأرض دون أن تُجرف، نبني بيوتًا لا تُهدم، ونعلّم أبناءنا في مدارس لا تُغلق بسبب الحصار أو القصف. نريد أن نكون شعبًا حرًا، على أرض حرة، دون خوف أو تهديد.
إن السلام ليس غاية شخصية، بل مسؤولية إنسانية جماعية. وعلى كل أحرار العالم أن يدركوا أن صمتهم أمام الظلم هو مشاركة غير مباشرة فيه. نحن نطالبهم بأن يرفعوا أصواتهم، أن يقفوا معنا لا من أجل فلسطين فقط، بل من أجل القيم التي تجمعنا كبشر: العدالة، الحرية، والحق في الحياة.
نعم، نحن نؤمن أن السلام مع بني يعقوب "اليهود"، ممكن حين يُبنى على أسس العدالة والاحترام المتبادل. لا نُعادي دينًا ولا طائفة، فالإسلام واليهودية يشتركان في جذور إنسانية عميقة، وقد عاش المسلمون واليهود قرونًا من التعايش المشترك في ظل العدل. لكن المشكلة في الاحتلال، والظلم، واغتصاب الحقوق.
نحن نقول "نعم للسلام"، لأننا نريد أن تنتهي الحروب، أن تتوقف معاناة الشعوب، وأن يُمنح الأطفال في فلسطين وفي كل مكان فرصة للعيش بأمان. لكننا نقول أيضًا "لا للاستسلام"، لأن السلام لا يعني الخضوع، ولا يُبنى على أنقاض الأوطان ولا على حساب شعب طُرد من أرضه.
نحن نؤمن أن السلام ممكن، لكن لا سلام دون إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار، وضمان حقوق الفلسطينيين كاملة، وعلى رأسها حق الأطفال في العيش بكرامة.
نحن لا نطلب المستحيل. نحن نريد أن نحمي أطفالنا، أن نمنحهم فرصة للمستقبل. نريد سلامًا عادلاً يُنهي الاحتلال، ويرفع الحصار، ويعيد للفلسطينيين حقوقهم المسلوبة، وأن يكون لأطفال فلسطين وطن آمن.
ختامًا: فلنعمل معًا من أجل أن يعيشوا في عالم يليق بإنسانيتهم وأحلامهم لأن السلام ليس فقط غاية، بل هو حق إنساني يجب أن لا يُؤخر أكثر.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. المؤتمر الصحفي المشترك لرئيسي وزراء المغرب وفرنسا في الرباط
.. قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع فيدوروف يشعل موجة غضب في ال
.. ألمانيا.. ما الذي يدفع الشباب إلى الالتحاق بالجيش؟
.. واشنطن تستهدف قدرات الرصد الإيرانية وسط مؤشرات وساطة للتهدئة
.. وزارة النفط العراقية تحقق في سقوط جسم غريب بمياهها الإقليمية