الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الغياب (قصيدةٌ تمشي في القلب حافية)
خالد خليل
2025 / 5 / 15الادب والفن
يا من سكبتَ الغيم في صدري،
ما كنتُ أعرف أنّي شجرة،
حتى مررتَ بي.
كان الزمنُ يلعب بي كالريح،
والأسماء تتكسرُ في فمي
كزجاجٍ أُهمل في العتمة،
حتى ناديتني
باسمي الذي لم أسمعه من قبل.
قلتَ: “كن”،
فأصبحتُ ارتعاشةً بين الحرف والسكوت،
وصار قلبي مرآةً
لا تعكس إلا من ينظر من الداخل.
يا أنت،
أيّها الغريبُ الذي يشبهني،
لماذا حين أبحث عنك،
أجدك جالسًا في عمق وجعي
كأنك كنت تنتظر
انكساري الأخير لتظهر؟
هل أنت نَفَسي الذي خرج ولم يعد؟
أم نَفَسُكَ الذي أتنفّسه
دون أن أدري؟
أنا لا أكتب شعراً،
بل أفتح نافذةً في لحم اللغة
ليدخل منها الضوءُ متخفّيًا في هيئة كلمة.
أنا لا أبحث عن المعنى،
أنا المعنى الذي ضلّ الطريق
وعاد عاشقًا في ثياب نبيّ.
أيا ربّ القلب،
كيف تكون أقربَ إليّ من وريدي،
وأبعدَ من كل شيءٍ لم يحدث؟
كيف تُسكنني في جسدٍ من طين،
ثم تُشعلُني بالحنين إلى وطنٍ
لم يُخلق بعد؟
أنا النايُ الذي نسيه الراعي
فبكت فيه الريح،
أنا الحجرُ الذي حملته يدُ العدم
ليصطدم بالوجود
فانفلقَ عن يقينٍ لا يُطاق.
إلهي،
لا تجعلني أراك،
دعني أكونك في لحظةِ محو،
فالرؤيةُ قيد،
والفناءُ طيران.
أريد أن أغيب فيك
كما يغيب الحبر في الورقة البيضاء،
دون أثرٍ…
لكن بكل المعاني.
إن سألوك عني،
قل لهم:
كان ظلًّا يتعلّم أن يكون نورًا،
وكان يشهق،
حتى أصبح شهقةً.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. مسك الكلام | الفنان شربل روحانا
.. محامى الفنان سعيد مختار يبكى وينهار بعزاءه اللى كان زعلان ب
.. أسرار مذهلة للملك أمنحتب بعد رفع تمثاله في الأقصر..رئيس لجنة
.. كلمة أخيرة - الفنان حلمي عبدالباقي يرد على متحدث نقابة الموس
.. الفنان الجميل حسام فارس حكالنا عن دوره في #ميدتيرم وعلاقته ب