الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حكاية ابو احمد

طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)

2025 / 5 / 17
الادب والفن


امضيت سنتين في تلك المدينة الجنوبية التي لا تبعد عن الهور كثيراً امضيت في مستشفاها تدرجي الطبي .. كانت تربطني صداقة حميمة انذاك مع صديق بزاز من وجهاء المدينة ابو أحمد والقاضي ابو علياء من أهالي طويريح .. كنا نمضي
كل خميس خارج المدينة نصطاد الحجل والحذاف ونسهر معظم ليالينا في داري حيث كنت آنذاك أعزباً ..! كان ابو أحمد من وجهاء المدينة وكان ذو شخصية محبوبة ومحترمة لدى الجميع ويشاركهم أحزانهم وأفراحهم وكان كريما إلى ابعد الحدود ..
كان أنيقاً وذو رداء عربي مميز .. افترقنا عشر سنين وفي يوم اخبروني ان صاحبي ابو أحمد يرقد لدي في العناية المركزة وبحالة خطرة .. سارعت بزيارته ووجدته فعلا في حالة حرجة وكمام الأوكسجين على انفه لكنه كان صاحياً .. حين شاهدني أزاح الكمام وراح يحتضنني ويقبلني مستبشراً ثم أعاد الكمام إلى انفه وفمه ..التفت الي وابتسامة خبيثة بانت على وجهه وعينيه كما عودني وهو يسألني : مولاي ايگولون گايم اتصلي ؟!
أجبته ضاحكاً : اي والله ابو أحمد ..
شجاك ؟! أجابني بخبث !
جلس مستعيناً بصاحبه وراح يقص علي حكايته :
ذيچ ألسنه أيام العهد البايد عرس الشيخ لاخيه .. كنت أنا والگصاب ابو طارق نگصب للعرس اللي استمرّت حفلات الرگص بيه عشر تيام والكاوليات ايغنن ويرگصن للصبح والطبيخ والذبايح تتكوم على البواري موش الصحون ..! اما العرگ فكان حاطينه بالجدوره والشباب تكرع بالطوس!!
صاح عليّه ابو طارق : ولك تعال سوي مثلي .. عاينت عليه لگيته حاط كوم تمن وايدوس عليه ابرجليه ! ولك اذكر الله ! حرام اتدوس نعمة الله ؛ گلت له .. گال : ولك خلني أدوس نعمته بلكت يلتفت علينا وينطينا مثل ما ينطي للشيوخ هذولا ..!هلتشوفهم عارفين الله كلّش زين اوخايفين منّه ..!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لعبة الحروف مع الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر وأولاده


.. شوية ضحك مع الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر مع أولاده في لع




.. عاش فيلم إكس لارج في الحقيقة.. لحظات فارقة في حياة أيمن بهجت


.. عرض فيلم البحث عن داوود عبد السيد في حفل تأبيه بحضور أصدقاءه




.. تكريم الفنانة نورين حازم عمر في اليوم السابع بعد تألقها في ع