الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
قࢪاءة تحليلية بقلم الأستاذة سامية خليفة / لبنان
نصيف الشمري
2025 / 5 / 27الادب والفن
الكلمات كأوالية دفاعية في القصيدة السردية التعبيرية للشاعر المبدع أ. نصيف علي وهيب
قراءة تحليلية بقلم أ. سامية خليفة/ لبنان
قصيدة سردية تعبيرية تتّسم بالإيجاز والتكثيف، مقطع قصير ولكن يحمل بين طياته معان كثيرة، فالشاعر يعاني من صراع يجذبه حينا بين حب للحياة للحرية للأمان، وواقع مرير يتجسد بهذه الضبابية من الكآبة، الواقع يعكس صور الموت والدمار والقتل الذي لا يستثني براءة الطفولة، ولكن كيف لتلك الكلمات ان تكون مصدر أواليات دفاعية بيد الشاعر؟ نجد اليأس المدمّر يتحارب مع أمل ليس إلا أداة دفاعية بيد الشاعر ألا وهي الكلمات، الكلمات في صراع مع الواقع المرير، الكلمات بإمكانها ان تحيي أملا في قلب الشاعر. ما يدهشنا في النص هو استهلاله بتحديد عاصمة وطنه العراق بغداد ليذكر ركام جوامعها، فيسلط كل أواليات دفاعه بالكلمات تجاه بغداد المدمرة، ثم يتبعها بشكل مفاجئ بذكر مدينة غزة المنكوبة التي تتعرض بكل وحشية إلى إبادة في الحجر والعباد معا.
غزة وبغداد كلاهما تتشابهان في مصاب الدمار والحرب.
قلق الشاعر يجعله ينتقل عبر المشاهد المأساوية المشتركة بين البلدين، وما يجمعهما هو ذلك الركام وتلك الأرواح التي زهقت لأبرياء عزّل، خصوصا وبالتحديد الأطفال، والجو الملوّث بغبار اللحظة، فاللحظة هنا تعني الحاضر المزنّر بواقع الرهبة والموت والحرق والدمار الذي طال كل شيء ولم يستثن دور العبادة .
هنا نتساءل كيف للكلمات أن يكون لها قوّتها بنظر الشاعر الذي كان مصرا ومتأكدا من انتصار الحق على الظلام في غزة، اتراه من خلال دعاء الأمهات، أم من أمنيات الآباء؟ إنما برأيي هو من خلال تجربة ذاتية عاشها الشاعر في وطنه العراق، الوطن الذي أريقت فيه الكثير من الدّماء، ولكنه عاد يتنفّس الحريّة والكرامة رغم وحشيّة مغتصبيه والمستولين عليه وعلى أرزاقه، إصرار على نيل الحرية يرافقه أمل كبير نتلمّسه من خلال قوله: وإن غطّى غزّة غبار اللحظة، ستبقى في وطن الأحرار، لزمن الحرية"). يا لهذا الإيمان المتدفق نورا وحبا وعقيدة وخبرة ورائيّة كاشفةً لا تحدّها حدود!
لا أملك إلا الكلمات
بقلم الشاعر أ. نصيف علي وهيب
في بغداد وتحت قِباب المساجد، تذكرت ركام الجوامع المنقوش عليها اسم الله، وأرواح الأطفال، أحلامهم في الطريق إليه، ودعاء الأمهات من البيوت، وأمنيات الآباء بوطن يعود، وإن غطى غزة غبار اللحظة، ستبقى في وطن الأحرار، لزمن الحرية.
نصيف علي وهيب
العراق
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. يحيا الملك من أشعار سعادة حمد بن علي الكعبي وغناء الفنان راش
.. مقتل المخرج الأسطوري روب راينر وزوجته ميشيل والقبض على نجلهم
.. مدرسة الفواخير .. تلاميذ يصنعون المجد من مصر القديمة لفنانى
.. رئيس أيام قرطاج السينمائية : نختار الافلام ذات القضايا الإنس
.. نشرة الرابعة | الصين تصف السعودية بـ -القوة المستقلة- والأوس