الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
كيف يحتفل القوميون بانتصار الحقبة السوفيتية التي يمقتونها؟
حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)
2025 / 6 / 4
في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
قد يبدو احتفال روسيا بانتصار الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية، بينما يمقت القوميون الروس الاتحاد السوفيتي السابق، تناقضًا غريبًا. لكن هذا التناقض ليس إلا انعكاسًا لتعقيدات الهوية الروسية وتطورها، خصوصًا بعد الحرب العالمية الثانية. لقد غيرت هذه الحرب الاتحاد السوفيتي من كيان أممي إلى دولة قومية، ما سمح للقوميين الروس بالاندماج في هذه الهوية الجديدة.
قبل الحرب العالمية الثانية، كان **القوميون الروس** غالبًا جزءًا من "الجيش الأبيض" الذي قاوم الثورة البلشفية، أو مهاجرين هربوا من النظام السوفيتي، أو معتقلين في معسكرات العمل (الغولاغ). كانت هويتهم القومية مرتبطة بشكل وثيق بالتاريخ القيصري والأرثوذكسية، وتعارض الأيديولوجية الأممية للبلاشفة.
لكن بعد الحرب، شهدت هويتهم تحولًا جذريًا. فبدلًا من أن يكونوا خارج النظام، أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من النسيج المجتمعي السوفيتي. اندمج الكثير منهم في هياكل الدولة والحزب، حيث عملوا كرواد شيوعيين أو أعضاء في الحزب. هذا الاندماج يثير تساؤلًا مهمًا: كيف يمكن لأفراد عادوا النظام السوفيتي أن يصبحوا جزءًا منه ويتبنوا جوانب من هويته الجديدة؟
"الحرب الوطنية العظمى" وتأثيرها الأيديولوجي
شكلت الحرب العالمية الثانية، التي تعرف في روسيا بـ "الحرب الوطنية العظمى"، نقطة تحول محورية غيرت الأيديولوجية السوفيتية نفسها. قبل الحرب، كان يُنظر إلى الاتحاد السوفيتي ليس كدولة قومية، بل كقاعدة انطلاق للثورة العالمية. كانت "الأيديولوجية الأممية" تتعارض صراحة مع القومية الروسية القديمة ورموزها (على سبيل المثال، لم يكن للضباط في الجيش الأحمر رتب عسكرية تقليدية).
مع انتهاء الحرب، تحول الاتحاد السوفيتي إلى دولة ذات طابع قومي واضح. أصبح الانتصار في الحرب مصدرًا لفخر وطني هائل، ما سمح بإعادة ربط التاريخ الروسي. أصبح من المقبول الفخر بالانتصارات السابقة على القوى الأجنبية (مثل نابليون والسويد)، بل واعتُبر الاتحاد السوفيتي الوريث الشرعي للإمبراطورية الروسية. هذا التحول لم يقتصر على الداخل السوفيتي فحسب، بل امتد تأثيره ليشمل المهاجرين الروس البيض، الذين بدأوا في تقبل الاتحاد السوفيتي كـ "روسيا الجديدة" بعد هذا الانتصار، خصوصًا بعد إعلان العفو العام عن المهاجرين بعد الحرب.
بعد الحرب، أصبح القومي الروسي على الأغلب "وطنيًا مؤيدًا للاتحاد السوفيتي". ومع ذلك، كانت هناك استثناءات بارزة، مثل ألكسندر سولجينيتسين، الذي استمر في معارضته للإلحاد السوفيتي وتمسكه بالأرثوذكسية. هذه الاستثناءات تؤكد على تعقيد الهوية القومية في تلك الفترة.
لقد تغيرت الأيديولوجيات بشكل جذري مع الحفاظ على مظاهرها الخارجية. هذا ما حدث مع "الشيوعية في الاتحاد السوفيتي". فقد تحولت من أيديولوجية يسارية أممية راديكالية تدعو إلى المساواة إلى أيديولوجية يسارية قومية محافظة تتسم بالبيروقراطية، وكل ذلك تحت "الراية الحمراء نفسها".
كما شهد الكومنترن (الأممية الشيوعية) تحولًا كبيرًا من التمسك الصارم بالثورة البروليتارية العالمية إلى نهج أكثر براغماتية يركز على المصالح الوطنية والتحالفات، حتى مع أنظمة متناقضة. فبعد خطه المتطرف في (1928-1934) الذي ساهم في صعود النازية، تحول الكومنترن إلى سياسة "الجبهة الشعبية" في عام 1935، داعيًا إلى تحالفات واسعة لمحاربة الفاشية.
وقد أدى غزو ألمانيا للاتحاد السوفيتي عام 1941 إلى ترسيخ هذا التحول. وأصبحت الحرب "حربًا وطنية عظمى"، تركز على البقاء والوحدة الوطنية. تم حل الكومنترن رسميًا عام 1943، جزئيًا كبادرة تجاه الحلفاء الغربيين وجزئيًا لأن المصالح الوطنية السوفيتية أصبحت هي الأولوية.
بعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت السياسة الخارجية السوفيتية وتأثيرها على الأحزاب الشيوعية أكثر اندفاعًا بالبراغماتية والصراع البارد ضد الإمبريالية الغربية. كان الهدف إضعاف النفوذ الغربي وتوسيع القوة السوفيتية عبر دعم الحركات المناهضة للاستعمار والقومية في دول العالم الثالث، بغض النظر عن أيديولوجياتها الداخلية أو معاملتها للشيوعيين المحليين.
من الأمثلة المثيرة للاهتمام الدعم السوفيتي لزعماء مثل جمال عبد الناصر في مصر، وبعض الأنظمة الجمهورية، ومصطفى كمال أتاتورك في تركيا، وحتى الشاه في إيران (في فترات معينة)، رغم اضطهاد هذه الأنظمة للشيوعيين المحليين. هذه الاستراتيجية كانت مدفوعة بعدة عوامل رئيسية، منها مناهضة الغرب إذ كانت العديد من الزعامات القومية مناهضة للغرب وتسعى لتقليل نفوذ القوى الاستعمارية السابقة، ما جعلها حلفاء طبيعيين وإن كانوا إشكاليين أيديولوجيًا في الصراع العالمي. كما سعى الإتحاد السوفيتي عبر دعم هذه الأنظمة القومية إلى زعزعة الكتل الغربية وخلق مناطق نفوذ جديدة.
وقد رأى الاتحاد السوفيتي أن الدول الخارجة من الاستعمار يمكنها تجاوز المرحلة الرأسمالية والتوجه مباشرة نحو "الاشتراكية" والتي هي في الواقع "رأسمالية الدولة" ، حتى لو كانت تقودها قوى غير شيوعية.
فرضت الحرب العالمية الثانية واقعًا جديدًا على الحركة الشيوعية العالمية. لقد اضطر الاتحاد السوفيتي والأحزاب الشيوعية الأخرى للتكيف مع ضرورة الدفاع عن الوطن، وبناء الدول، وإدارة المجتمعات، مما أدى إلى تراجع تدريجي للمبادئ الأممية والطبقية لصالح التركيز على المصلحة الوطنية والهوية القومية. هذا التحول هو ما يفسر التناقض الظاهر بين احتفال روسيا بانتصار الحقبة السوفيتية، رغم العداء الذي يكنه القوميون الروس للاتحاد السوفيتي السابق.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
التعليقات
1 - بعد الحرب كل شيء تغير
ادم عربي
(
2025 / 6 / 4 - 15:48
)
الصديق العزيز حميد
لا يكمن التناقض في احتفال القوميين الروس بانتصار الاتحاد السوفيتي، بل في أن الاتحاد نفسه تغيّر بعد الحرب العالمية الثانية؛ إذ تحوّل من مشروع أممي ثوري إلى دولة قومية روسية، فبات بإمكان القوميين أن يروا فيه امتدادا لروسيا الإمبراطورية، لا نقيضا لها.
2 - والعجيب أن الطبقية حسبوها تطرفا يسارويا
حميد كوره جي
(
2025 / 6 / 4 - 19:16
)
أهلا عزيزي د. آدم!
صحيح كلامك، وأنا كتبت أنه يبدو متناقضا. والعجيب وصلتنا هذه ألأمور باسم الاشتراكية والشيوعية
والعجيب أن أخزابنا الشيوعية صارت الأهداف الوطنية بالنسبة لهم لأولى من الطبقية وأي طرح طبقي اعتبروه ويعتبرونه تظرفا يساريا
يسعد أوقاتك
3 - وهل الطبقية اعلى من الوطنية
د. لبيب سلطان
(
2025 / 6 / 5 - 02:44
)
الاستاذ العزيز حميد
الا تعتقد ان الوطنية اولا والطبقية ثانيا هو الاصح او ليس العمل على المساواة الطبقية هو جزء من الوطنية نفسها ولماذا عليها ان تتجرد من الوطنية الاحزاب الطبقية
اما في واقع العراق فيكتسب الامر بعدا اخرا حيث تسود الطائفية السياسية والمعركة الاساس اليوم هو في التركيز على الوطنية امام الطائفية على الحقوق والحريات الوطنية العامة وعلى الهوية والثقافة الوطنية العراقية الجامعة المهددة اساسا من الطائفية ومجتمعاتنا تعاني الشرذمة وفرض الهوية الدينية الطائفية ..نعم هذه هي معركة الاساس اليوم ومنها صائبا يركز الحزب الشيوعي عليها كما افهم وتنتقدوه..فعلا انه يحاول و يثبت انه لا يعيش المقولات المؤدلجات من الكتب بثورات البروليتاريا وماشابه بل يتعامل مع قضايا الواقع فهو وطني وطبقي كما افهم وليس حلقة تتقول شعارات براقات وتكول لنفسها عوافي
مع التحية
4 - الوطنية -الأممية-الطبقية معادلة معقدة جدا
حميد كوره جي
(
2025 / 6 / 5 - 11:30
)
أهلا د. لبيب
المشكلة من أساسها والتباس المفاهيم عندما أطلقوا على رأسمالية الدولة الاحتكارية اشتراكية، وطغت الوطنية على الأممية والطبقية. المبدأ الشيوعي يقول ليس للعمال وطن وقد كتب فهد كراسا باسم حزب شيوعي لا اشتراكية ديمقراطية بما يعني أن الأهداف الوطنية كفيل بها الأحزاب البرجوازية واللبرالية. لكن اليوم تشوه المجتمع العراقي وزالت الطبقة الوسطى ولم يبق أمام
حشع سوى الطموحات الوطنية وسط هذا الغوغاء تالطائفي والمليشيتاوي
ملاحظتك أن الحزب الشيوعي العراقي يحاول التعامل مع قضايا الواقع بتركيزه على الوطنية في مواجهة الطائفية، بعيدًا عن -المقولات المؤدلجة من الكتب-، هي قراءة واقعية لدور الحزب في هذه المرحلة. هذا التوجه لا يعني بالضرورة -تجرد الأحزاب الطبقية من الوطنية-، بل قد يكون إدراكًا بأن النضال الوطني في الظرف الراهن هو الطريق الوحيد لتحقيق أي تقدم على صعيد العدالة الاجتماعية والمساواة الطبقية في المستقبل.
ألأقاك على خير
5 - كراس حزب شيوعي لا اشتراكية ديمقراطية
د. لبيب سلطان
(
2025 / 6 / 5 - 16:30
)
الاخ العزيز حميد
لست مطلعا على تراث الماركسية العربية ولكن يوما اردت ان اجد مؤلفين عربا لهم اعمال فلسفية في الماركسية ولم اجد غير قلة ابرزهم الدكتور مروة من لبنان واتى عمل فهد هذا واثار فضولي حيث كنت اعرف تاريخ فهد من والدي الذي كان صديقه وعملا معا في جريدة الاهالي وحزب الجادرجي في الثلاثينات وهالني ان فهد كتب هذا الكتاب عام 1941 اي عام رجوعه من الاتحاد السوفياتي وتعجبت كيف يمكن ان يكتب ما حواه هذا الكراس وهو وطني ديمقراطي الاساس ترجمة للافكار الستالينية واللينينة ان دعاة الديمقراطية البرجوازية من الاشتراكيين هم خونة لقضية الطبقة العاملة ويورد مثال كاوتسكي والمناشفة ..طبعا في العراق لا يوجد لدينا شبيها غير حزب الجادرجي الوطني الديمقراطي ومنها ضربه و العراق واقعا كبلد غير صناعي لاصراع بروليتاريا ولا لرأسمالية كلاهما غير موجودان تقريبا وقضية تطوير الثقافة الوطنية والحياة الديمقراطية ضد ثقافة الاقطاع والعسكر هي الاساس ولليوم هي ومنه فهمت ان فهد القائد الوطني الاساس قد تمت استلنته واصبح يخون الاخرين كما قال الجادرجي ولكني اعتقد انه تراجع فيما بعد وعاد يركز على الوطنية من جديد ربما
6 - ستالينيون أساسا
حميد كوره جي
(
2025 / 6 / 5 - 18:10
)
شكرا د. لبيب على مداخلتك القيمة. في الخقيقة أن فهد كان ستالينيا منذ البداية، لو تتابع كتاباته يذكر دائما ماركس ولينين وستالين ، دائما ستالين مذكور إذا ذكر لينين.. إ
أن حزب جادرجي كان ذا أهمية حيوية للعراق. كان ممثل للطبقة الوسطى وحزب ليبرالي ركّزت أهدافه على بناء بنية تحتية صناعية داخل البلاد. ومقارنتك صائبة بين حزب جادرجي وبين الاشتراكيين الديمقراطيين الذين انتقدهم فهد في كتاباته، مشيراً إلى أن أفكار فهد، لو تم تطبيقها حينها، كانت ستستهدف حزب جادرجي بشكل مباشر.
في عراق مشوه طبقيا خال من طبقة عاملة ( علينا التمييز بين الطبقة العاملة والكادحين)
صعب للغاية العمل الشيوعي الاشتراكي
تحياتي
7 - لا انفصال بين الوطني والطبقي إلا عند البورجوازية 1
حميد فكري
(
2025 / 6 / 6 - 01:44
)
السيد حميد كشكولي تحية طيبة
التفريق بين البعد الوطني والبعد الطبقي ، هو من سمات الأيديولوجية البورجوازية وكل أحزابها، حتى لو كان الحزب يحمل اسما شيوعيا ۔-;-
أما الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني فعلى النقيض تماما من هذه الأحزاب ۔-;- إنه بالعكس يربط البعدين الوطني والطبقي ، في خط فكري وسياسي واحد ۔-;-
إن البورجوازية ، بكل أطيافها ، دينية ، قومية وليبرالية ، تسعى دوما الى تهميش ما هو طبقي ، بدعوى أن استحضار هذا البعد ، إنما يقود الى تفتيت الجبهة الداخلية بين مكونات الشعب ، والأجدر -حسب تفكيرها - إزاحة هذا التفتت ، لأجل توحيد الصفوف الداخلية وتراصها ، في مواجهة كل التهديدات الخارجية ۔-;-
وهنا بالذات يكمن فخها/ مصلحتها الطبقية ، وفي هذا يسقط الفئران بسهولة ، ويقع اصطيادها ، أعني يتم أسرها في أيديولوجيتها۔-;-
إن خوف الطبقات المسيطرة ، يكمن أساسا ، في تحرير الطبقات والفئات الشعبية الكادحة المستغلة ، من التبعية لها۔-;-
لذلك هي ،تدين وتخون كل من يعمل على توحيد هذه الطبقات ، في جبهة واحدة للنضال ضدها ۔-;- وهذا هو بالذات العمل الذي ينبغي للأحزاب الشيوعية الماركسية اللينينية، القيام به ، وإلا صارت مجرد أحزاب تابعة
8 - لا انفصال بين الوطني والطبقي إلا عند البورجوازية 2
حميد فكري
(
2025 / 6 / 6 - 02:11
)
وهذا هو بالذات العمل الذي ينبغي للأحزاب الشيوعية الماركسية اللينينية، القيام به ، وإلا صارت مجرد أحزاب تابعة .
فالأحزاب الدينية ، ترفع شعار كلنا إخوة في الدين ، ولا فرق بين المسلم وأخيه إلا بالتقوى ۔-;- ويبقى العدو عندها ، هو الغير مسلم ، يتسع تارة ليشمل كل الديانات الآخرى ، ويضيق تارة ليقتصر على دائرة المسلمين فقط۔-;- وهنا يكمن تضليلها الأيديولوجي ، فهي ترمي من وراء شعارها هذا ، طمس الصراع الطبقي ، أي التستر على الإستغلال وتبريره ۔-;- أما الأحزاب القومية ، فترفع شعار ، كلنا إخوة في العروبة ، ولا فرق بين عربي وعربي ، وعدونا الوحيد ، هو العدو الخارجي ، وهو دائما ، الآخر ، تسميه تارة امبريالية ، وطورا استعمارا ، وفي جميع الأحوال (الغرب) مقابل الشرق ۔-;- ويكمن تضليلها بالتحديد ، في طمس الصراع الطبقي ، داخل نفس المجتمع ، بين الطبقات المستغلة والمستغلة ، لأجل تغليب ما يتعلق بالصراع الخارجي ۔-;-
أما الأحزاب الليبرالية ، فشعارها هو الوطنية ۔-;- لكن الوطنية هنا تعني ، الإجماع والسلم الإجتماعي ، بما يعني ، إلغاء أو تأجيل كل صراع إجتماعي سياسي اقتصادي ضدها ، أعني ضد نظامها الطبقي ۔-;-
مازلت احتفظ بالكثير ۔-;-۔-;-۔-;-۔-;-
9 - حميد فكري
حميد كوره جي
(
2025 / 6 / 6 - 10:56
)
بعد التحية
طبيعي أن تعمل جميع الأحزاب البرجوازية من قومية ووطنية ما وسعها لأجل طمس كل معالم الصراع الطبقي في المجتمع وشعارهم الريئس هنا - أنها مرحلة النضال القومي و الوطني لا الطبقي-
هذا ما يبرز في كل خطاباتهم وأدبياتهم
لكن المشكلة هي أن تداري الأحزاب الشيوعية -مشاعرهم الخبيثة- المعادية لمصالح الطبقة العاملة والكادحين..
ألقاكم على خير
10 - الطابع القومي للاتحاد السوفيتي
عبدالرحمن مصطفى
(
2025 / 6 / 6 - 17:25
)
تحياتي للجميع وللأخ كاتب المقال .
في الحقيقة روسيا البلشفية ومن بعد أخذها بالمسار البوخاريني الستالني الاشتراكية بالبلد الواحد تحولت من سيطرة الهاجس الطبقي الى سيطرة الهاجس القومي ،والحقيقة ان هذه نتيجة طبيعية اذ أن تحول الاشتراكية الى رؤية وطنية قومية هي نتيجة طبيعية في ذلك الزمن وستالين قبل الحرب العالمية أعاد الاعتبار للنظام القيصري وبعض شخصياته التاريخية كبيتر العظيم.
الكثير من المؤرخين الروس والعالميين اصلا يعتبرون الستالينية وما بعدها استمرارا للنظام القيصري بنهجه واساليبه ..فنظام السخرة مثلا ابتدعه بيتر العظيم في روسيا لتحشيد الفلاحين الروس في المشاريع الكبرى تماما كما ستالين الذي ألقى بعبء التطوير الصناعي على الفلاحين وقضى على التوازن بين العمال والفلاحين الذي كان سائدا أثناء فترة النيب
لهذا القوميون الروس يأخذون بالتجلي الستاليني ويجبون ماقبله خصوصا الفترة اللينينية التي يعتبرونها عهدا فوضويا وتم فيها التخلي عن الكثير من ارض روسيا التاريخية بدعوى حق تقرير المصير للشعوب.
القوميون الروس لا يمقتون كل اجزاء النظام السابق ..هم يأخذون بالوزن الجيوسياسي للاتحاد السوفيتي
يتبع
11 - القوميون الروس والاتحاد السوفيتي
عبدالرحمن مصطفى
(
2025 / 6 / 6 - 17:27
)
ويأخذون بالاستقلال الصناعي الذي كان يتمتع به الاتحاد السوفيتي لكنهم بالتأكيد لايحبذون ايديولوجيته المساواتية ولا اشتراكيته ،لهذا من الطبيعي أن يمجدوا مثلا شخصية ستالين في نفس الوقت الذي يذمون فيه لينين ..
تحياتي
12 - الاستاذ حميد كشكولي
د. لبيب سلطان
(
2025 / 6 / 7 - 02:16
)
فكرت في عبارة وردت لك في ت 4 تقول المبدأ الشيوعي يقوم ان العمال بلا وطن ومنه ربما اقام ماركس مبدأ الاممية باعتبار مصالح الطبقة العاملة واحدة ....هذه المقولة تنطبق على الالة وليس على العامل فهي تنتج حيثما وجدت ولاتتعلق بوطن وثقافة معينة يحملها العامل، مقولة تجريدية انشائية لا اساس واقعي لها، فالعامل ليس الة بل انسان . وتجريده من انسانيته ومشاعره وثقافته المحلية او الوطنية ليس الا نظرة ضيقة للحياة وواقعا فالماركسية لاتنظر لها سوى عملية وعلاقات انتاج ومنه اتت بهذه المقولة وغيرها من المقولات التي افترضت ان تحرير العامل ومنه المجتمتع مرتهن بتحويل ملكية وسائل الانتاج وعندها تحل العدالة وتصير جنة ..اثبت الواقع انه هراء فلسفي لاغير يعود لاجتهادات فرضية فلسفية تعود للقرن 19 حيث كانت الفلسفة تحل محل العلم وتأتي ماتشاء من فرضيات ..وها هي لا عدالة ولاجنة تحققت منها..اثبتت حركة الواقع ان التطور والحضارة تقوم على اسس وضع حقوق وحريات الانسان هي الهدف وهي الاساس ومنها يمكن وصولها للعدالة وليس بدونها وهو بعد اساس اغفله ماركس تماما في طروحاته النظرية الافتراضية ومنها المطبات التي وقعت فيها
وتحية
13 - لا وطن للعمال والرأسمالي و الآلة
حميد كوره جي
(
2025 / 6 / 7 - 06:24
)
د. لبيب تحياتي
لأسف لا أتفق معك في كل ما ورد في تعليقك هذا.
وأعتقد أنك لم تستوعب هذا المبدأ الذي يؤكد أن للعمال مصالح مشتركة عبر الحدود الوطنية وعليهم أن يرفضوا الحروب بين دولهم لأنها ليست حروبهم وأن رسالتهم هي تحرير البشرية كلها من الظلم والاستغلال
فكر في فشل الاشتراكية عندما طغت عليها الوطنية
وحتى الرأسمال باتت الحدود الوطنية لا تستوعبها و داست على كل القيم الوطنية وباتت أكثر الشركات عالمية لا تعترف باي حدود.
الحركات الاشتراكية العمالية تفقد كل حيويتها وطاقتها عندما تقتصر على ما يسمى الوطن
ألقاكم على خير
14 - لوطني والقومي على الأممي
حميد كوره جي
(
2025 / 6 / 7 - 06:31
)
الأستاذ عبد الرحمن لك تحياتي
أتفق معك تماما في كلا تعليقيك
وأريد أن أضيف أن القوميين لم يكونوا من أسقط الاتحاد السوفييتي السابق
أن من أسقطه أو ساهم بشكل كبير في اسقاطه هم اللبراليون
القوميون لم يكونوا يشعرون باي اجحاف وكانوا مطمئين على قيمهم القومية القيصرية
ألقاكم على خير
15 - الدولة القومية الروسية
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 14 - 22:08
)
تحية طيبة
بعض الملاحظات المتأخرة على جوانب من المقال.
1. -لقد غيرت هذه الحرب الاتحاد السوفيتي من كيان أممي إلى دولة قومية، ما سمح للقوميين الروس بالاندماج في هذه الهوية الجديدة.-
في عهد انتصار الثورة المضادة في الاتحاد السوفياتي و في خضمّ بيريسترويكا غورباتشوف، في 17 مارس/آذار 1991، وبعد ما سميت إصلاحاتٌ دمرت حياة الناس، أُجري استفتاءٌ حول بقاء الاتحاد السوفيتي. وكانت في اجواء حرية وفقًا لجميع الاطراف، النتائج بنعم كمايلي: أوكرانيا 71.48%، روسيا 73%، بيلاروسيا 83.72%، أذربيجان 94.12%، أوزبكستان 94.73%، كازاخستان 95%، قيرغيزستان 95.98%، طاجيكستان 96.85%، تركمانستان 98.26%... الاتحاد السوفيتي بأكمله (ما عدا 6 جمهوريات منعت السلطات الحاكمة قيام الاستفتاء) 77.85%. اي ان اراء الناس و باغلبية ساحقة مع بقاء الاتحاد السوفياتي ، و النتائج في الجمهوريات المذكورة عدا اوكرانيا بنسب اعلى بكثير من نسبة روسيا السوفياتية ، فهل يعقل ان دولة تمثل القومية الروسية تحديدًا تحظى بشعبية اكبر في الجمهوريات غير الروسية من المركز… فإذن الاتحاد السوفياتي كان دولة القوميات السوفياتية و ليس دولة قومية روسية.
16 - المؤتمر السابع
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 14 - 22:10
)
3.-فبعد خطه المتطرف في (1928-1934) الذي ساهم في صعود النازية، تحول الكومنترن إلى سياسة -الجبهة الشعبية- في عام 1935، داعيًا إلى تحالفات واسعة لمحاربة الفاشية. -
مقررات و مواقف المؤتمر السادس لم يتم رفضها في المؤتمر السابع و الاخير للكومنترن عام 1935 حين تم تبني الجبهة الشعبية في مواجهة الفاشية، انما اوضح ديمتروف ان هناك تغيير في التكتيك و ليس الاستراتيجية ، و سبب التغيير يعود بالدرجة الاولى الى تجربة تحطم الحزب المهم في الكومنترن، الحزب الشيوعي الالماني، و الذي حصل على حوالي 5 ملايين صوت في الانتخابات الاخيرة قبل تولي النازية، و لكن الحزب قد تعرض الى هجوم شامل من الدولة الالمانية و تحطم في فترة زمنية قصيرة، و ادعاء المقال ان سياسات الكومنترن المتطرفة ساهمت في صعود هتلر للحكم ليس صحيحا، حيث ان الحزب قد حذر الحزب الاشتراكي الديموقراطي من التصويت لهندنبرغ كرئيس (لانه يعني انتصار هتلر، و انتصار هتلر يعني الحرب )و قد حصل هذا بالضبط ، اي في الواقع ان الحزب الاشتراكي الديموقراطي الالماني قد ساهم بسياساته و مواقفه في تولي النازية الحكم، و قد دعا الحزب الشيوعي الى اضراب عام ضد استلام هتلر
17 - الكومنترن و التدخل في شؤون الاحزاب
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 14 - 22:13
)
لكن الاشتراكي الديمقراطي رفض الاستجابة للنداء.
يجب القول أيضا بان اطلاق صفة الاشتراكية الفاشية عليهم يعود الى وجود تعاون بين العسكرتاريا الالمانية و الاشتراكي الديموقراطي ، فقد إتصل وزير الدفاع الاشتراكي الديمقراطي بمسؤول ميليشيا الفريكور الفاشية لتهنئته بقتل روزا لوكسمبورغ و كارل ليبكنيشت . و هذه من الاسباب المهمة لصعوبة إتفاق الحزب الشيوعي الالماني مع الاشتراكي الديموقراطي. و كان الحزب الاشتراكي الديموقراطي يستخدم عبارة الحزب الشيوعي الفاشي للاشارة الى الحزب الشيوعي.
4. -تم حل الكومنترن رسميًا عام 1943، جزئيًا كبادرة تجاه الحلفاء الغربيين وجزئيًا لأن المصالح الوطنية السوفيتية أصبحت هي الأولوية.-
كان هناك دائما اشكالية تدخل الكومنترن في المسائل الداخلية للأحزاب الشيوعية، و هل ان هذا التدخل يسهل ام يعيق عمل هذا الحزب، مثال على هذا كان انزعاج قيادة روزا لوكسمبورغ و كارل ليبكنيشت اثناء الثورة الالمانية من كارل راديك مندوب الكومنترن الى المانيا، الى درجة التآمر عليه للتخلص منه بالابلاغ عنه لدى السلطات الالمانية و طرده.
18 - حل الكومنترن و رأي ستالين
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 14 - 22:15
)
حل الكومنترن ، و هو برأي قرار خاطئ ، ليس مرتبطًا بالحرب العالمية الثانية فقط، حتى قبل بدء الحرب، كانت اراء القيادات الشيوعية بانه من الضروري تعزيز استقلالية الاحزاب الشيوعية و تجذرها في تربتها الوطنية و عدم انتظار مقررات الكومنترن لاتخاذ مواقف بل اتخاذ القرارات بما يتناسب مع ظروفها و مشاكلها الوطنية. كتب ديمتروف في يومياته ليوم 20 أبريل/ نيسان 1941 : {قال ج ف ستالين هناك احزاب عند ديمتروف تخرج(بالاشارة الى الحزب الأميركي) من الكومنترن. و لا يوجد خطأ في ذلك، بالعكس، يجب ان تكون الاحزاب الشيوعية مستقلة، بدل ان تكون أقسامًا من الأممية الشيوعية. يجب عليها ان تتحول الى احزاب شيوعية وطنية بمسميات مختلفة- حزب العمال، الحزب الماركسي، الخ، الاسماء ليست مهمة، الاهم ان تغرس جذورها بين شعوبها و تركز على مهماتها. يجب ان تمتلك برنامجًا شيوعيا، يجب ان تمارس تحليلات ماركسية، و لكن بلا حاجة الى النظر من فوق اكتافها الى موسكو، يجب عليها ان تحل مشاكلها الملموسة التي تواجهها في بلدانها بصورة مستقلة ، الاوضاع و المسائل في مختلف البلدان تختلف كليًا ، في انجلترا هناك مشاكل معينة، في المانيا مسائل اخرى و
19 - الكومنترن و آراء تولياتي و ماو و شو انلاي
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 14 - 22:16
)
في انجلترا هناك مشاكل معينة، في المانيا مسائل اخرى و هكذا، عندما تصبح الأحزاب الشيوعية قوية بهذه الطريقة ، عند ذاك تعيد تشكيل منظمتها العالمية}.
وبالميرو تولياتي من الحزب الشيوعي الايطالى ايضا، الذي صاغ في وقت لاحق وجهة النظر القائلة بأنه {من السذاجة أنهم اعتقدوا أنهم يستطيعون ممارسة، من مركز واحد، عمل قيادي حقيقي. كان على الأحزاب الشيوعية أن تصبح بقوتها الخاصة عاملا سياسيا في بلدانها، وبالتالي أن تكون قادرة على التحرك بشكل مستقل، اعتمادا على مسار الأحداث ونقاط التحول والنجاحات والإخفاقات. وهكذا كان ضمنيا بالفعل في قرارات المؤتمر السابع، بمعنى ما، قرار الحل الذي اتخذ في عام 1943، عندما أعلن علنا أن الشكل المركزي السابق للتنظيم لم يعد يتوافق مع حالة الحركة و وضعها . و رحب ماو تسي تونغ أيضا بقرار الحل و كذلك تشو إنلاي،، صرح الاخير في وقت لاحق، -كان من الضروري إنشاء الأممية الشيوعية وكان من الضروري أيضا حلها-.
20 - دلير زنكنه
حميد كوره جي
(
2025 / 8 / 15 - 16:27
)
مرحبا رفيق
رغم اسهابك في الرد على محتوى مقالي لا ألمس في مداخلاتك دلائل تفند الادعاء بأن الاتحاد السوفييتي انحرف عن الأممية الشيوعية
اقتنع أنا بقولك أن الاتحاد السوفييتي كان بلد القوميات بدلا من بلد قومي روسي واحد
وهذا ليس دليل على أممية الاتحاد السوفييتي العمالية وفق ماركس وحتى لينين
21 - الاممية الشيوعية للاتحاد السوفياتي
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 17 - 08:12
)
تحية رفيق حميد
امثلة و نماذج من اممية الاتحاد السوفياتي و موقفه العملي و ليس الشعاراتي فقط، دعمه الحقيقي بالاموال و المساعدات للحركة الشيوعية و العمالية العالمية، و لنضالات الشعوب من اجل التحرر من الاستعمار و الراسمالية و الامبريالية. المصادر مقالة عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اليوناني إليسيوس فاغيناس حول السياسة الاممية للاتحاد السوفياتي، و مقالة هل كان الاتحاد السوفييتي -رأسمالية دولة- و-إمبريالية اشتراكية -؟ لثاناسيس سبانيديس من الحزب الشيوعي (Kommunistische Partei, KP) / المانيا .
من خطاب لستالين حول السياسة الخارجية للاتحاد السوفياتي:
السياسة الخارجية للاتحاد السوفييتي، والتي اتسمت بالسعي إلى إقامة علاقات سلمية مع الدول الرأسمالية، أعلنت في الوقت نفسه عن تعزيز أهداف تطوير الحركة الشيوعية العالمية، مثل النضال:
أ) من أجل تقوية الأحزاب الشيوعية في جميع أنحاء العالم؛
ب) تعزيز النقابات الثورية والجبهة العمالية الموحدة ضد الهجوم الرأسمالي؛
ج) تعزيز الصداقة بين الطبقة العاملة في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية والطبقة العاملة في البلدان الرأسمالية؛
22 - خطب ستالين الموقف من الحروب و السلام
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 17 - 08:14
)
د) تعزيز العلاقة بين الطبقة العاملة في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية وحركة التحرير في المستعمرات والبلدان التابعة.
……
وفي مقابلة في -البرافدا-، حدد ستالين طبيعة النضال من أجل السلام على النحو التالي: -أين سينتهي هذا الصراع برمته بين القوى العدوانية والمحبة للسلام؟ سيتم الحفاظ على السلام وتعزيزه إذا أخذ الناس السلام بأيديهم ودافعوا عنه بكل ما في وسعهم. قد تكون الحرب أمرًا لا مفر منه إذا نجح مشعلي الحرب في إيقاع الجماهير بأكاذيبهم، وخداعهم وجرهم إلى حرب جديدة.
ولذلك، فإن شن حملة واسعة النطاق للحفاظ على السلام، كوسيلة لفضح المكائد الإجرامية لمشعلي الحرب، أمر ذو أهمية قصوى.
وبقدر ما يتعلق الأمر بالاتحاد السوفييتي، فإنه سيواصل تنفيذ سياسات منع الحرب والحفاظ على السلام.
………
23 - العمال السوفييت و التضامن العمالي
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 17 - 08:16
)
………
لقد قدم الاتحاد السوفييتي تضحيات أممية جسيمة من أجل تلك النضالات الكبرى وغيرها من اللحظات البطولية لنضال الشعوب من أجل عالم خال من استغلال الإنسان للإنسان.
أعرب الشعب السوفييتي عن تضامنه مع المناضلين الآخرين من خلال تنظيم حملات كبيرة، كما في حالة عمال المناجم السوفييت الذين جمعوا الأموال وأرسلوها إلى زملائهم المضربين في بريطانيا.
بالنسبة للعمال في الاتحاد السوفييتي، كانت الأممية البروليتارية الحقيقية تعني أنهم سيحرمون عمدًا من بعض المنتجات أو سيحصلون عليها بكوبون، حتى يتمكن الشعب السوفييتي، في الوقت نفسه، من إرسال أسلحة إلى الشعب المقاتل في نيكاراغوا والسلفادور، إلخ.
24 - مع الثورة الصينية و الاسبانية
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 17 - 08:18
)
……
ابتداءً من عام 1945، قام الاتحاد السوفييتي بتسليم آلاف الأسلحة ومئات الطائرات العسكرية والسفن البحرية إلى الصين. لعب أكثر من 3500 مستشار عسكري سوفيتي دورًا مهمًا في انتصارات جيش التحرير الشعبي الصيني.
……
إحدى اللحظات المميزة للدعم الأممي الذي قدمه اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية للقرارات التي اتخذها الكومنترن هي القرار لصالح الجمهورية الإسبانية ضد قوى الفاشية الإسبانية وحلفائها الإمبرياليين. وهكذا، كان الاتحاد السوفييتي معرضًا لخطر خسارة نصف أسطوله التجاري في محاولته إمداد المقاتلين الإسبان بالملابس والأدوية والأسلحة، حيث أغرقت أساطيل فرانكو والبرتغال وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا السفن المتجهة إلى الجمهورية الاسبانية. قررت الأممية الشيوعية ونظمت مهمة المتطوعين المناهضين للفاشية، الذين شكلوا وحدات عسكرية، أي -الألوية الأممية- (7 ألوية تضم 35 ألف رجل).
25 - دعم فيتنام و انغولا و جنوب افريقيا
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 17 - 08:22
)
……
قام الاتحاد السوفييتي بتسليم 2057 دبابة، و700 طائرة، و120 طائرة هليكوبتر إلى فيتنام فقط في عام 1967. وقام بتدريب 13500 عسكري فيتنامي على أراضيه. كان له مساهمة كبيرة في الدفاع المضاد للطائرات والصواريخ في شمال فيتنام. بين عامي 1965 و1974، تم إرسال 6359 مستشارًا عسكريًا سوفييتيًا إلى فيتنام، قُتل منهم 13.
… ……
دعم الاتحاد السوفييتي الحركات حول العالم التي تمردت ضد استغلال ونهب الطبقة العاملة وغيرها من الطبقات المضطهدة. ودعم نضال حزب المؤتمر الوطني الأفريقي والشيوعيين في جنوب أفريقيا ضد نظام الفصل العنصري الرجعي، بما في ذلك تدريب الوحدات المسلحة. وينطبق الشيء نفسه على حركة التحرير الأنغولية MPLA، التي تلقت، وفقًا لتقديرات وكالة المخابرات المركزية، 4 مليارات دولار أمريكي كمساعدات عسكرية من الاتحاد السوفيتي في 1975-1985 ودعمًا من ما يصل إلى 1700 مستشار عسكري لنضالها ضد جنوب إفريقيا وحلفائها (CIA 1985). ، ص7).
26 - فيتنام و المساعدة السوفياتية
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 17 - 08:25
)
من مقالة ثاناسيس
حظي النضال التحرري للشعب الفيتنامي ضد الإمبريالية الأمريكية بدعم قوي. وفقًا لوكالة المخابرات المركزية، زودت موسكو فيتنام الشمالية بمعدات عسكرية بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي (CIA 1971) في الفترة من 1965 إلى 1970 فقط لبناء نظام الدفاع الجوي الخاص بها. أصبح الدفاع الجوي لفيتنام الشمالية قويًا جدًا لدرجة أن الولايات المتحدة خسرت أكثر من 3700 طائرة مقاتلة وأكثر من 4800 طائرة هليكوبتر قتالية في الحرب الجوية ضد فيتنام الشمالية وفي حرب فيتنام (فيلدباور 2013، ص 60). بالإضافة إلى ذلك، تم تسليم كميات كبيرة من الدبابات والمدفعية والطائرات والمروحيات وأسلحة المشاة والذخائر إلى فيتنام الشمالية، مما زود حركة التحرير في فيتنام الجنوبية بهذه الأسلحة ومكنت أخيرًا من الانتصار على الإمبريالية الأمريكية والديكتاتورية في فيتنام الجنوبية. يمكن بسهولة متابعة قائمة الأمثلة التي دعم فيها الاتحاد السوفييتي وبنى حركات تقدمية ومعادية للإمبريالية وثورية بجهد كبير.
27 - دعم نضالات الشعوب و المواجهة مع الرجعية العالمية
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 17 - 08:28
)
دعم الاتحاد السوفييتي نضال شعوب أنغولا وجنوب أفريقيا والسلفادور وتشيلي واليمن وفلسطين بمختلف الوسائل. لقد قام بسلسلة من التدخلات الحاسمة سواء بالوسائل العسكرية أو على المستوى السياسي والدبلوماسي ضد خطط الولايات المتحدة وحلفائها، وضد الحروب العربية الإسرائيلية وفي العديد من الحالات الأخرى. ولا تزال وسائل الإعلام البرجوازية تنتقد المساعدات الاقتصادية والسياسية وخاصة العسكرية التي قدمها الاتحاد السوفييتي للحكومة الثورية في أفغانستان (1979-1989)، والتي اشتبكت مع القوات البرجوازية المسلحة والبقايا الإقطاعية التي تمتعت بالدعم الكامل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وغيرها بهدف إعادة النظام الاستغلالي السابق للبلاد، مما أدى إلى سقوط 14453 ضحية و53700 إصابة.
……
بمناسبة مرور 55 عاماً على ما يسمى -أزمة الصواريخ الكوبية- (1962-1964)، نشرت وزارة الدفاع الروسية بعض البيانات الإضافية التي تظهر أن الولايات المتحدة كانت تخطط لتدخل عسكري مباشر اخر في كوبا. أدى هذا التطور إلى توصل الحكومة الكوبية الثورية إلى اتفاق مع الاتحاد السوفييتي بشأن نقل وتركيب الأسلحة النووية في جزيرة الثورة.
28 - كوبا
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 17 - 08:30
)
في ذلك الوقت، كان هناك ما يقرب من 50 ألف جندي سوفييتي في كوبا لدعم الثورة الكوبية، جنبًا إلى جنب مع الأسلحة القوية والصواريخ والأسلحة النووية. خلال فترة السنتين تلك، فقد 64 من الأفراد العسكريين السوفييت حياتهم في ظروف مختلفة (معظمهم أثناء محاولة تقديم المساعدة للشعب الكوبي خلال إعصار قوي) وتم منح الأوسمة العسكرية لـ 1001 منهم.
29 - التعامل الاقتصادي الاممي مع كوبا
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 17 - 08:32
)
ففي مبادلاته مع كوبا، دفع الاتحاد السوفييتي أسعاراً كانت في بعض الحالات أعلى بكثير من أسعار السوق العالمية. وفي الفترة 1960-1970، كانت الأسعار المدفوعة أعلى دائمًا من أسعار السوق العالمية، باستثناء عام 1963. وفي عام 1968، كانت الأسعار أعلى بخمسة أضعاف ونصف من سعر السوق العالمية. ومن خلال دفع ثمن ثابت لكوبا، عمل الاتحاد السوفييتي على حماية البلاد إلى حد كبير من التقلبات المدمرة في السوق العالمية. بالنسبة للاتحاد السوفييتي، كانت هذه التجارة غير مواتية للغاية لأنها دفعت أسعارًا مرتفعة للكوبيين، ولأنها سجلت فائضًا تجاريًا ثابتًا ولأن سفنها اضطرت في كثير من الأحيان إلى حمل بضائع إلى كوبا أكبر بكثير مما يمكنها إعادته إلى الاتحاد السوفييتي. ونتيجة لذلك، ظل جزء كبير من سعة الشحن لسفن الشحن السوفيتية غير مستخدم. تم تعويض العجز التجاري الدائم لكوبا مع الاتحاد السوفيتي عن طريق القروض السوفيتية بشروط مواتية. في عام 1972، تمت إعادة التفاوض على الديون: الآن، أصبح على الكوبيين سداد ديونهم القديمة وكذلك القروض الجديدة و لكن ابتداء من عام 1986 وعلى مدى 25 عاما، ودون الحاجة إلى دفع أي فوائد.
……
30 - المساعدات الاقتصادية الاممية للدول الاشتراكية
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 17 - 08:35
)
على الرغم من أن الأداء الاقتصادي للاتحاد السوفييتي كان متخلفًا عن أداء الولايات المتحدة، فقد قدم مساعدات اقتصادية لأوروبا الشرقية وكوبا وحدهما تجاوزت بكثير إجمالي المساعدات الاقتصادية المقدمة من الولايات المتحدة لجميع البلدان، وذلك بفضل الظروف التجارية والائتمانية المواتية. في الفترة 1971-1983، تدفق ما مجموعه 153.6 مليار دولار أمريكي من الاتحاد السوفييتي إلى حلفائه في أوروبا الشرقية وكوبا، ولكن فقط 109.83 مليار دولار أمريكي كمساعدات اقتصادية من الولايات المتحدة لجميع حلفائها(كرين 1986, p. 14, كلاهما أرقام بأسعار عام 1984). كما استفادت دول اشتراكية أخرى، مثل فيتنام الشمالية، من هذه المساعدات الاقتصادية من الاتحاد السوفيتي. ووفقاً لتقدير تم الاستشهاد به كثيراً، فإن التكاليف الإضافية التي تحملها الاتحاد السوفييتي في التجارة مع دول أوروبا الشرقية (أي الفوائد التي حصلت عليها تلك الدول) في الفترة من 1970 إلى 1984 بلغت حوالي ثلث إلى نصف إجمالي حجم تجارة الصادرات السوفيتية.
31 - رد إلى دلير
حميد كوره جي
(
2025 / 8 / 17 - 21:21
)
مرحبا رفيقّ
يمكن أن تكتب تعليقاتك ومداخلاتك قفي مقال. لا يمكنني الرد على كل هذه التعليقات. ولحد الآن لم تجب و لم تقدم رأيك على جوهر مقالي وهو كيف استوعب الاتحاد السوفييتي جماهير القيصر المعادية للاشتراكية والشيوعية؟
لا أخالف في أن الاتحاد السوفييتي مارس الامية لكنها لم تكن وفق الأممية الشيوعية والعمالية.
بالرغم من ذلك أنا أرى النموذج السوفييتي أفضل للعمال والكادحين من أنظمة السوق الرأسمالي الجشع وديمقراطيتها الزائفة.
ألقاك على خير
32 - الاتحاد السوفياتي استغل الماركسية لاغراض امبريالية
د. لبيب سلطان
(
2025 / 8 / 18 - 05:56
)
انا اتفق مع طرح وتقييمات الاستاذ حميد الواقعية واجد تعليقات الاخ دلير تبريرات دعائية مؤدلجة وبعضها مشوهة اضافة للسكوت عن حقائق معروفةومنها ابرام معاهدة مع هتلرداس ستالين بجزمته على سنوات طويلة من الدعاية لجبهة مشتركة ضد النازية وعلى الكومنترن والاحزاب الشيوعية وهل يوجد من دليل اوضح من وضع المصالح القومية فوق ما تم الادعاء به الاممية ..وبعد المعاهدة هاجم فنلندا واحتل اراضيها وقام بتصفية 2700 ضابط بولندي هرب للسوفيت وتسليم شيوعيين المان لهتلر او تصفيتهم وتجهيز هتلر بالنفط والمعادن ..سجل مشين مهين لادعاءات الاحزاب الشيوعية والنضال العالمي ضد النازية والامبريالية وهاهي امبريليتين تتعاون باكمل وجه
وفي منطقتنا امام صداقة ناصر والبعث تم ذبح الشيوعيين المصريين والعراقيين ..اليست هي نفس المصالح القومية الامبريالية هي ما دفعت السوفيت للتضحية بالشيوعيين ككبش فداء مقابل النفوذ والمصالح الجيوسياسية..مختصرا اجد تسمية الاتحاد السوفياتي امبريالية تاجرت بالماركسية لمصالح قومية هو الذي يدعمه الواقع وليس صعبا تتبع الامر خلال 60 عاما لو نظر للامر بدون مقولات ومواقف ادلجة مسبقة بل بموضوعية تاريخية
33 - بوتين و الحرب العالمية 1
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 26 - 06:03
)
تحية طيبة رفيق حميد
المداخلات السابقة اثبتت انه لا يمكن اطلاق صفة دولة قومية روسية على الاتحاد السوفياتي بل كانت دولة القوميات السوفياتية اي دولة الشعب السوفياتي ، و المداخلات اثبتت ايضا السياسة العملية الأممية للاتحاد السوفياتي في مساعدة الشعوب الاخرى و الطبقة العاملة و الاحزاب الشيوعية العالمية، و بالتالي لا تتوافق الحقائق مع ادعاء المقال بان الاتحاد السوفياتي قد تحول من دولة اممية الى قومية بعد الحرب، و لكن و كما قلت، فلماذا تؤيد حكومة بوتين و القوميين الروس امجاد انتصار الحرب العالمية الثانية . برأي ان القضية تعود الى استغلال و بروباغندا اكثر من اي شيء اخر، الانتصار التاريخي للاتحاد السوفياتي في الحرب على النازية دخل الى الوعي الجمعي للشعب الروسي و اصبح جزء من ذاكرته التاريخية ، بسبب الاهمية التاريخية لهذا الانتصار بالنسبة للشعب الروسي ، فالمعروف بان روسيا خسرت جميع حروبها الكبيرة قبل تأسيس السلطة السوفياتية ، و كانت الهتلرية تنظر الى اراضي الاتحاد السوفياتي و كانها اراضي مفتوحة للاستعمار الاستيطاني ، و خطتها تقضي باجبار الشعب الروسي اما بالعبودية او الموت، و
34 - بوتين و الحرب العالمية 2
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 26 - 06:06
)
و لذا فان هذا الانتصار كان انتصارا لوجود الشعب الروسي و الشعوب السلافية الاخرى (الانتصار السوفياتي انقذ الشعب البولندي من الابادة ، لان الخطة النازية كانت بقتل 90٪-;- من الشعب البولندي، تحرير بولندا من قبل الجيش السوفياتي انقذهم من هذا المصير)، و قد نجحت روسيا المتخلفة من تفادي هذا المصير بسبب قيادة الحزب الشيوعي البلشفي الحكيمة و الحازمة بالقيام بثورة صناعية و زراعية و ثقافية، ضاعفت حجم الاقتصاد السوفياتي 500 مرة، و انقذت البلد من المجاعات التي كانت تحدث كل 2_3 سنوات بسبب تخلف الزراعة القديمة، و قد مكنت هذه الثورة الصناعية الزراعية الاتحاد السوفياتي من بناء قاعدة صناعية هائلة، الى درجة تعجب هتلر في محادثة مع مانرهايم (قائد القوات الفنلندية الحليف لهتلر و الذي اشترك شخصيا في تخطيط عملية بارباروسا و دخلت قواته مع المانيا الى اراضي الاتحاد السوفياتي)، في 4/6/1942 من كيف استطاع السوفيات امتلاك 35 الف دبابة عشية الحرب . فهم قد تصوروا بإن الحرب ضد الاتحاد السوفياتي ستكون نزهة اخرى شبيهة باحتلال بلدان اوروبا الغربية و الشرقية.
35 - بوتين و البروباغاندا 3
دلير زنكنة
(
2025 / 8 / 26 - 06:09
)
و بالتالي امام هذا الانتصار و حنين الكثيرين من الروس الى السلطة السوفياتية ،فان بوتين و نظامه مضطران و خصوصًا في فترة الحرب و الصراع العسكري الى عمل بروباغندا بالاستناد الى انتصارات الماضي، و الإدعاء بان الحرب الحالية التوسعية للإمبريالية الروسية ضد الامبريالية الغربية هي حرب اخرى من أجل إجتثاث النازية ، مع العلم انه و نظامه الرجعي كانا من الداعمين للحركات اليمينية النازية المتطرفة في اوروبا و العالم. و الانظمة القومية استعملت و تستعمل الماضي من اجل اهدافها السياسية، مثلا استعمل نظام صدام معركة القادسية من اجل تبرير حربه التوسعية ضد النظام الايراني و لذا سمى الحرب قادسية صدام، و كما ان القبائل العربية التي هاجمت الامبراطورية الايرانية ليست مسؤولة و لا علاقة لها بحرب صدام و قادسيته في الثمانينات ، كذلك البلاشفة و الحزب الشيوعي السوفيتي غير مسؤولين و لا علاقة لهم باستخدام الحرب العالمية الثانية لأغراض الامبريالية الروسية التوسعية.
.. حصار أميركي شامل على موانئ إيران.. هل تتمكن واشنطن من ليّ ذر
.. نقاش الساعة - هل أزمة مضيق هرمز مستحدثة أم امتداد لتوترات سا
.. نقاش الساعة - منشأة جبل الفأس.. تحصينات مرتبطة بتخصيب اليورا
.. نافذة من بيروت | شروط لبنان في جولة المفاوضات الجديدة مع إسر
.. القيادة المركزية الأمريكية: استأنفنا فرض الحصار البحري على إ