الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
إيمان
أمين بن سعيد
(Amine Ben Said)
2025 / 6 / 9
كتابات ساخرة
وقعُ خطى ساقيْن... مشي منتظم كأنها رجلا عسكري... بياض... تظهر أصابع من الحذاء، ومانيكير أسود... قليلا إلى أعلى، بياض، يتواصل حتى الركبتين، ثم يُخيّم السواد والهدوء، إلى الصدر، أين يعود البياض بعنف... جبلا ثلج "يصّعّدان إلى" رقبة، على الأيسر يظهر شيء من وشم... أسود... كتابة صينية، على الأيمن احمرار صغير... أثر قُبْلة أو قُبَل ربما، أو قرصة حشرة... صوت بيانو يُرافق تقدّمها نحو وجهتها، عندما تقف، يبدأ صوت رجل... يغني أشياء... غريبة... عنيفة... [https://www.youtube.com/watch?v=NqoliKmZwTg] يُرى عندها، وجهها، فيعود السواد... عيناها كأنها مغنية روك. عندما تُرى عينيها، تُسمَع الغيتار... ثم يُرى شعرها... أصفر... مع عودة صوت البيانو، يُرى على فراش، رجل جالس على حافته ينظر إلى النافذة أمامه...
- قالوا لي أن ليلتنا لم تكن هادئة... أرى أن الأمور أحسن الآن...
- ...
- حضرتُ لنتكلم قليلا، ما رأيكَ؟
- صوتكِ جميل
- لطف منكَ، لكني لم أحضر من أجل صوتي
- هل أستطيع النظر إليكِ؟
- بالتأكيد، أنا هنا لنتكلم
- هل أستطيع الكلام؟
- أنا هنا من أجل ذلك
- 35؟
- لا يجب أن تُسأل المرأة عن عمرها... 34
- بأي لغة؟
- لم أفهم سؤالكَ؟
- الوشم
- لست هنا من أجل ذلك
- قليل الذوق؟ قليل حياء؟ قولي، لا خوف عليكِ
- خوف؟! ولستَ قليل الذوق
- لا داعي لذلك، تستطيعين قول كل ما تريدين
- قبلتَ بأن أتابعكَ، هل غيّرتَ رأيكَ؟
- الأمر مؤسف أليس كذلك؟
- ما المؤسف؟
- لطالما احتقرتُ الأطباء، المال خطيئة جَدِّيَّة، ما كان له أن يوجد في عمل الأطباء
- أوافقكَ
- إذا؟
- إذا ماذا؟
- مريض مميز، يختار أطباءه؟ طلبتُ ممرضة أخرى ففعلوا
- المصحة خاصة
- أعلم، لكن هناك حدود، وقد تجاوزتُها
- هدفنا شفاء مرضانا مهما كانت الصعوبات، ولذلك نحن الأشهر في البلد
- والأغلى... ومن يدفع يفعل مثلما يريد؟
- راحة مرضانا مهمة
- أكيد أكيد... سيُفيدكِ الاعتناء بي
- هل نستطيع أن نبدأ؟
- بدأنا بالفعل... أنتِ جميلة
- لطف منكَ
- ليس لطفا، أرى الحرج على وجهكِ، لكنك لا تستطيعين إلا تحمّلي، ورجاء لا تقولي إنه عملكِ
- إنه عملي
- قلتُ لا خوف عليكِ... سنبدأ وسأقبل أن تواصلي معي فقط إذا كنتِ صادقة
- سيد أمين... لستُ الموضوعَ هنا، بل أنتَ
- أنا المريض أنتِ الطبيبة؟
- هل عندكَ وصف آخر؟
- نعم
- قل
- ماذا قالت لكِ؟
- من؟
- رجاء دوك... ليس هكذا
- آه... نعم السيدة أمينة... لم تقل شيئا، قالت أنكَ رفضتَ ثلاثة ولم أبق إلا أنا، و
- و؟ كوني صادقة
- قالت عندكِ خيار واحد... أن تنجحي
- جيد... أنتِ بحاجة لي إذن، ولست أنا وحدي من يطلب المساعدة
- ليس مثلما يظهر من قولكَ، لكن لنفترض ذلك... عملية العلاج شراكة بين الطبيب والمريض، وليست عمل الطبيب فقط
- لا دوك، الأمر هنا مختلف عن علاقة عادية بين مريض وطبيب
- أين تريد الوصول سيد أمين؟
- أحتاجكِ تحتاجينني، نحن شركاء، ولتنجح الشراكة، علينا بالتوضيح... شروط، التزامات وهكذا
- تحتاجني؟
- بما أني هنا، أنا أحتاج مساعدة، ولم يعجبني من سبقوكِ
- وهل أعجبتكَ؟
- نعم
- لنبدأ إذن؟
- لا يعجبني هذا، قلتُ أننا بدأنا بالفعل
- طيب، نواصل إذن، البارحـ
- ليس هكذا، قلتُ نوضّح ثم نواصل
- جيد، نوضّح...
- أُطلعكِ على شروطي؟
- تفضّل
- أول شرط، أن تنسي من أنا وكل ما قالته أمينة، أريد معاملة عادية
- المصحة ليست عادية سيد أمين
- معاملة مريض في مستشفى عمومي
- لن يحصل ذلك
- غادري الغرفة من فضلكِ، واعلمي مديركِ أني أريد رؤيته
- ...
- لازلتِ واقفة
- ...
- هل أمرّ إلى الثاني؟
- نعم
- كوني صادقة، لا أمينة ولا مديركِ سيسمعان مني شيئا... أعطيكِ الضوء الأخضر لكل شيء
- ...
- هل أمرّ إلى الثالث؟
- نعم
- قبل الثالث، بماذا تشعرين الآن؟ قولي صدقا... عن حرجكِ؟ غضبكِ؟ قرفكِ؟ مني...
- ...
- عندكِ ضوء أخضر
- اللعنة على الأغنياء
- أنتِ منهم
- لستُ غنية
- تتقاضين الكثير
- ربما، لكني لستُ غنية
- فقط؟
- سأتحمل غطرستكَ، وسأنجح!
- أشكركِ، الثالث؟
- نعم
- ملفي الطبي لن تدوّني فيه أي شيء، فقط الأدوية
- لا أستطيع ذلك
- ستستطيعين
- أعتذر أنتَ تطلب المستحيل
- سيقبل
- لن يقبلوا، الحالات تُناقش، وهناك شق قانوني و
- قولي لهم أني اشترطتُ ذلك، سيقبلون
- ليس بيدي شرطكَ سيد أمين
- قلتُ سيقبلون، وستُعطينني الحق في احتقاري للأطباء
- أنا طبيبة
- لا تكوني مثلهم والتزمي بشروطي، سيقبلون ولن تدوّني شيئا، لكنكِ لن تقولي شيئا لهم، لا أحد سيعلم
- أناقش معهم الموضوع
- إذا قلتِ شيئا، أمينة ستقتلكِ
- ماذا!!!
- أو أنا
- المصحة ليست عيادة خاصة لي!
- لم يكن مجرد كلام لا تنسي... تستطيعين المغادرة الآن. سأنتظر موافقتكِ بعد أن تفكري جيدا
- ...
- انتظري رجاء...
- ماذا؟
- بلغي اعتذاري للطاقم الذي عمل البارحة
- لستَ في حاجة للاعتذار، قاموا بعملهم.
- أصرّ
- طيب، سأفعل
- سأنتظر قدومكِ غدا، ليلة مليئة بالكوابيس إذن؟
- لطفكَ لا حدود له...
بعد ساعة ونصف، في مكتب مدير المصحة...
- طلب الكثير بابا! ولو لم! لو لم أتمالك نفسي لطلبتُ من الأمن أن يُلقوا به خارجا!!
- عزيزتي، أنا جراح، وأدير مصحة
- هدّدني بالقتل!
- لستُ طبيب نفس، لكن ما أعرفه أنها مجرد هلوسات... يريدكِ، عليكِ أن تكوني في المستوى، لذلك نحن الأشهر في البلد
- والملف!
- أريه النسخة التي يريد
- لن أكذب! إذا وعدتُه وسمحتَ بذلك، لن أدوّن أي شيء ولن تعرف أي شيء!
- ...
- ماذا قلتَ؟
- قلتُ أن وعودكِ تذكرني بأبيكِ، هل الأمر وراثة؟
- وستسمح بأن يحدث هذا!!
- عزيزتي، أريده معافى في أقرب وقت، كل شيء غير ذلك مرفوض
- وزملائي في القسم؟
- سيتفهمون!! عندي أمور كثيرة عالقة، هلا تركتِني الآن؟
- ورئيس القسم!
- دعيه لي
- ما علاقتكَ بأخته بابا؟
- لا يعرف بأنكِ ابنتي
- لم يركَ؟
- لا
- تعرف كل شيء إذن! ومنذ البدء! لماذا كل هذا؟! أختُه؟
- أدين لها بالكثير... بوجود المصحة
- كيف؟!
- قروض وأمور أخرى
- مثل؟
- استجواب؟
- أريد أن أعرف
- ليس الآن...
- متى؟
- قلتُ ليس الآن... أمر أخير
- وهل ما زال آخر؟!!
- َقلّلي من مواعيدكِ
- وتريدني أن أتفرّغ له!!
- قلتُ قَلّلي لم أقل تفرّغي
- ...!
- إيمان
- نعم! ماذا أيضا؟
- كوني حذرة
- هانيبال لكتر؟!!
- ...
الغد... في حديقة المصحة...
- يوم جميل سيد أمين...
- وصار أجمل بحضوركِ دوك، موعدنا في المساء وليس الآن؟
- نعم، لكن هناك تغييرات
- هل أستطيع أن أوشوش شيئا في أذنكِ؟ دعيني أقترب، لا تخافي، لا أعض
- ...
- أعتذر، لكنه قذر مثلها.
- ماذا تقصد؟!!
- اهدئي، أنتِ الطبيبة هنا ولستُ أنا، وليس لائقا أن يطلب المجنون من طبيبته أن تهدأ
- لستَ مجنونا... ماذا قصدتَ؟!
- إذا لا تعرفين شيئا... تحتاجينني أكثر مما تصورتُ
- ماذا قصدتَ سيد أمين؟!
- اتفقنا أن تكوني صادقة، لا تُحاولي اخفاء غضبكِ، اصرخي إذا أردتِ، قومي بكل ما تريدين، سأقبل
- ...
- ولستُ في حاجة لسماع أنه قبل... كنتُ أعرف أنه سيقبل... وغصبا عنه، هل قال لكِ السبب؟
- ...
- السبب أنه قذر مثلها... كيف؟ سنتكلم عن ذلك في حصصنا القادمة... إذا تواصلتْ شراكتنا بالطبع و... قبلتِ
- ...
- أعتذر لعامل المفاجأة، أرى جيدا كيف تبحثين عن أجوبة... كيف تردّين... لكنكِ لا تجدين شيئا... تحتاجينني مثلما أحتاجكِ، فقط أردتكِ أن تعي ذلك جيدا قبل أن نبدأ... هذا المساء، أليس كذلك؟
- ... نعم... الرابعة.
- إياكِ أن تُظهري أي ردة فعل تثير الانتباه...
- ماذا؟!
- انظري فوق بهدوء
- ...
- واصلي النظر إليهما... ابتسمي لهما... شاوري لهما بيدكِ، وإذا طلبتِ رأيي سأقول أنهما لا يستحقان... ينظران لي، ولكِ... هما فوق، نحن تحت... تحت، أنتِ الطبيبة وأنا المريض، هكذا الظاهر، لكننا شريكان. فوق، هو الطبيب وهي... سنرى ذلك في المستقبل، يظهر ذلك، لكن الحقيقة أمر آخر بالطبع... شريكان، لكن ليس مثلنا... الآن سأبتسم إليكِ، ردي الابتسامة وعودي أدراجكِ... كأن شيئا لم يكن... أراكِ الرابعة دوك...
- ...
- دوك؟
- نعم!
- فعلتِ ما طلب منكِ مريضكِ... كأنه يُسيطر عليكِ، لا تسمحي له... إذا تمكن من ذلك، لن تستطيعي علاجه... حصتنا القادمة يجب أن تأخذي زمام الأمور، وألا تدعيه يُواصل التلاعب بكِ...
- شكرا للنصيحة... نلتقي مساء سيد أمين!
- دوك؟
- ماذا أيضا؟
- لا تناديني باسمٍ، خاطبيني دون اسمٍ، أريد أن أكون نكرة
- المصحة عنوانٌ خطأ، عليكَ تغييرها إذن
- لن أفعل، وجدتُ طبيبة أعجبتني أخيرا!
- مِن ســ... حسن حظي!
قبل الموعد بساعة... أمين والهيستيريا... دون أي سبب واضح أو مقدمات... على الفراش، مقيّد اليدين والرجلين... أمينة عن يمينه... إيمان وأبوها عن يساره...
- لا يمكن أن أقبل تواصل هذا!! أريد حلا محمد!! تصرّف!! وبأسرع وقت!!
- سنفعل، ثقي بي ولا تقلقي
إيمان: سيدة أمينــ
- لم أوجّه لكِ كلامي أنتِ!!
- أمينة، قلتُ لا تقلقي، إيمان... تستطيعين المغادرة... ما رأيتِه ليس نهاية العالم، مجرد نوبة بسيطة لا غير
- لا تخاطبني كطفلة صغيرة! نوبة بسيطة!! أريدها أن تنتهي هذه النوبة البسيطة وألا تعود أبدا!! قلتَ أنكَ لستَ في حاجة لأطباء جدد، لكني لم أر أي تحسن عليه!! إلى متى سأبقى هكذا؟!!
- عَزِيــ... إيمان قلتُ تستطيعين المغادرة... أمينة انتظري قليلا... تعالي إيمان...
عند مغادرة إيمان الغرفة، لم تفكر في مكتبها، ولا في زيارة بعض مرضاها، بل غادرت المصحة بسرعة... وقادت بسرعة حتى وصلتْ المنزل، ومباشرة قصدتْ غرفة نوم أبيها وأمها... أمها كانت تعرض لوحاتها في معرض بفرنسا منذ أيام... في غرفة النوم يوجد مكان لألبومات قديمة... فتحتْها بسرعة الواحد تلو الآخر ثم توقفتْ... وتصفحتْ حتى ملّتْ! صور كثيرة، منذ الأعوام الأولى في كلية الطب لأبيها، ثم التخرج، ثم التخصص، ثم المستشفيات الحكومية، ثم العيادة الخاصة والمصحات، ثم... المصحة! وكلها كان فيها أبوها ثالث ثلاثة مع أمها و... أمينة! التي عند مغادرتها غرفة مريضها منذ قليل، سمعتْ بعضا من كلامها... وشوشة غاضبة: "كيف تُريدني أن أسافر وهو هكذا؟!!"، ففهمتْ إيمان أن الوجهة... فرنسا!
فكرت إيمان في أطروحتها... يوم الدكتوراه، الصور والفيديو، لكنها بعد أن قالت في نفسها أن ذلك لن يضيف شيئا، قرّرتْ أن ترى وتشاهد... أخذت معها بعض صور الثلاثة، وخرجت، إلى غرفتها... شاهدت الصور فلم تجد شيئا، فقررت مشاهدة الفيديو... فوجدتْ... في أعلى المدرج، الكاميرا مرّت بسرعة على الحاضرين... في الأعلى يسارا، كانت... السيدة أمينة!
بكتْ إيمان بحرقة... استلقتْ على سريرها واضعة يديها على وجهها، ثم سكتتْ، وقامتْ بسرعة إلى غرفة أبيها لتُعيد الصور إلى أماكنها... ثم غادرتْ إلى المصحة... عند وصولها، قصدتْ مباشرة غرفة أمين، دخلتْ ووقفت بجانبه وبكتْ وهي تضع يديها على فمها... وقتا، ثم سكتتْ، وخرجتْ ثم عادتْ وأخذت من ذراعه عينة دم... ثم ذهبت إلى مكتبها وأغلقت الباب بالقفل، وأخذت من ذراعها عينة... واتصلتْ بزميل لها... ثم غادرت إلى مخبره حاملة العينتين... "إذا اتصلتَ ولم أرد، أرفق اتصالكَ مباشرة برسالة تقول فيها النتيجة".
وهي تنتظر النتيجة، واصلت إيمان عملها بمهنية، لم تكلم أباها في شأن ما اكتشفتْ، ولا أمها، ولا... السيدة أمينة، ولا أمين. إجمالا تجاوزت العقبات معه، وبدأت الحصص تُجيب عن كثير من الأسئلة، وتفتح آفاقا لتجاوز تلك النوبات التي تأتي دون إنذار. في الحصة الخامسة، وسطها... اتصل زميلها... ثم مباشرة بعد الاتصال، أرسل رسالة... لم تصبر إيمان حتى نهاية الحصة، لم تتعلل بشيء لتغادر ثم تعود... وقرأتْ... "25%"! عندها نظرت لأمين طويلا، ثم قالت له أنها لن تستطيع المواصلة متعللة بآلام معدة، واتصلتْ بالممرضة، فدخلتْ، ثم غادرا...
مباشرة أقفلتْ الباب، ووقفتْ أمام النافذة... تذكرت الكثير... وبكتْ طويلا، ثم فتحتْ الباب، وغادرتْ... أمام غرفة أمين، وقفتْ قليلا، ثم قرعت الباب ودخلتْ، فوجدتُه يكتب...
- دوك... اشتقتِ لي بسرعة
- ماذا تكتب؟
- أشياء جميلة
- هل يمكنني الاطلاع عليها؟
- لا
- لماذا؟
- ...
- لماذا فعلتم هذا؟
- ماذا؟
- عرفتُ
- ماذا عرفتِ؟
- ماذا تعمل؟ لستَ رجل أعمال!
- الآن نعم، لكني متوقف حتى تساعدينني وأعود إلى أعمالي
- دور بابا في كل هذا؟
- دوك... هل أنتِ بخير؟ لا أفهم شيئا مما تقولين الآن... عيناكِ؟ هَلْـ
- قف!
- أفضل أن أبقى هكذا
- قلتُ قف! اللعنة!!
- سأصرخ وأنادي الممرضات إن واصلتِ هكذا... أنتِ تُخيفينني
- قف! وانظر لي!!
- ...
- دور بابا في كل هذا؟!!
- لا أعلم عما تتحدثيـ
عندها، صفعته إيمان، وصرختْ
- توقّف! اللعنة! قلتُ لكَ أعرف!
- ...
- لماذا فعلتم كل هذا؟!!
- لم أفهم
- لماذا فعلتم كل هذا؟؟!!! وما دور بابا فيه؟؟!! أجب!!
- الورقة... اقرئي
ففعلتْ... "أحبكِ وأفتقدكِ، سامحيني لكنهما لم يتركا لي الخيار. لا أعلم كم سيدوم كل هذا، وإلى متى سأستطيع، لكني لا أستطيع التراجع الآن!"
- لـ... لـ... لماذا لم يتركا لك الخيار؟
- الممالك أهم من الأمراء، الإمبراطوريات أهم منـ
- والنوبات؟
- الأطباء أغبياء
- ماذا تعمل؟
- طبيب
- ...!
- طبيب نفس
- وكيفـ
- تربيتُ؟ عشتُ؟ أختي الكبيرة... الوحيدة! ربّتني! زوجها... بابا مات وهي حامل
- مات؟
- نعم... ملف من الألف إلى الياء مدلس...
- ...
- من عقد الزواج إلى الوفاة... إلى ولادتي... كل شيء
- وبابا؟
- صديق له... طب شرعي... أمضى شهادة الوفاة... يعمل الآن مع محكمة التعقيب
- والزواج؟
- كل ما يخص الحالة المدنية، تكفلتْ به... صديقة أمكِ، الوالية الحالية... كانت رئيسة بلدية وقتها
- والمصحة؟
- المالية عمل مامـ... أختي الكبيرة، اختيار الأطباء أبوكِ، سرقتهم من مراكزهم العمومية الوالية ومعارفها
- المصحة ستكون لي!!!
- لذلك لا يجب أن تعرفي
- ...
- كلهم سيدخلون السجن، ولن تقبلي بإدارة إمبراطورية أُسسها التدليس والتحيل وسرقة أحسن أطباء البلد
- يظنان أنكَ مريض حقيقة؟
- نعم
- ولماذا قبلا بجلبكَ إلى هنا؟
- هو رفض واقترح أماكن أخرى، لكنها أصرتْ، واتفقا على ألا تكوني المشرفة على "علاجي"... هذا في البدء
- كيف سمح بذلك وهو يعلم أنكَ طبيب؟
- لم يكن يعرف
- كيف؟ مستحيل!
- لحسن حظي لم يعرف... لم يكن يهتم... فرأت ماما أنه لا يستحق أن يعرف، لذلك أنا رجل أعمال
- والعمادة؟ كلهم أصدقاؤه!!
- لا أعرف كيف، لكنه لم يكن يعرف
- لم يكن؟
- علم بعد قدومي هنا
- ثم؟!!
- قذر! أعتذر... أعجبته الفكرة... لمستقبل المصحة!
- متى عرف؟
- عندما رفضتُ الثلاثة قبلكِ
- و
- أنتِ تعالجين "نوباتي" وأنا
- أنتَ؟
- أعالج غضبكِ وأجعلكِ تغفرين و... تقبلين
- إلى أي مدى كنتَ ستواصل؟
- إلى النهاية...
- لماذا؟!!
- عالمهم سيُدمَّر كليا إذا حدث أي شيء للمصحة! المصحة أهم من كل شيء... حتى من ثلاثتهم!
- ومني؟
- ومني...
- كلكم أقذار!!
- نعم! لكني قبلتُ من أجلكِ... وليس من أجل المال والشهرة والنفوذ مثلهم
- لكنكَ ستستلم المال والشهرة والنفوذ!!!
- لن أفعل! كل شيء قمتُ به هدفه أنتِ... أسير معهم حتى أصل إليكِ، ثم أحملكِ معي بعيدا عن عالمهم
- وتريدني أن أصدقكَ؟!
- صدقتني فعلا... أريدكِ معي أولا، وبعيدا عنهم ثانيا!
- ...
- لم أكن أتوقع هذا، لكني سعيد أنكِ عرفتِ...
- وماذا تتوقع الآن؟!! أن أبكي وأرتمي في حضنكَ وأقول أني افتقدتكَ طوال حياتي؟!! لن يحصل ذلك!
- سأصل إلى هدفي... لا أحد يستطيع منعي
- ...
- وهدفي... أنتِ!
مع دخول سكرتيرة المدير...
- دكتورة، البرفسور يطلب حضوركِ إلى مكتبه
- ... أنا قادمة
- ...
- قلتُ قادمة! تستطيعين المغادرة
- قال أن أرافقكِ مباشرة إلى مكتبه
- وقلتُ قادمة!!
- معه، مسؤول كبير من الداخلية
- اللعنة على المسؤولين الكبار!! انتظريني خارجا
- دكتورة، أرجوكِ
- دقيقة!!!
- ... أنتظر في الخارج
مع خروجها...
- وأنتَ!! أوقف نوباتكَ!! أم تريدني أن أذكركَ بتأثير السموم التي تُحقَن بها؟!
- ليس الأمر بهذه السهولة
- ماذا تقصد؟
- اذهبي إليه... سأنتظركِ.
- ماذا تقصد؟
- أمينة... لم أكن أمزح عندما قلتُ أنها ستقتلكِ
- ماذا؟!!
- اذهبي إليه، ولا تتفوّهي بشيء
- لا تستطيع! لا أعرفكَ!!
- اتبعي حدسكِ إذن، وسيقودكِ إليّ... وحتى إن لم يحدث ذلك، فلا أظنه سيحملكِ إليه.
- لماذا الآن بالذات؟!! لماذا ليس قبل... 34 سنة!! هل تعرف معنى ذلك!
- سامحيني... لكني لم أكن أعلم
- متى علمتَ؟
- منذ ستة أشهر
- كنتَ تستطيع أنـ
- لم أكن أستطيع! أنتِ لا تعرفين أمينة
السكرتيرة تطرق وتفتح الباب، تطلب من إيمان مرافقتها، فتفعل...
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
التعليقات
1 - سلامات ..
معلقة سابقة
(
2025 / 6 / 9 - 15:47
)
تبدأ ب ( I hope you dont understand ) : دليل على رأيي ، وليس على طيران المعزة !
كل القصص تقود إلى ملاك ، وتذكر بملاك .. هنا تتركها مبهمة عمدا ، بعد جعل إيمان مجرد ظل لبسمة ..
أرى جمالا ، حبا .. وجودا وهوية يُعرّفان بضبابية في قصة ، وهذا غريب ! لكن الضبابية تنقشع ، عندما تجبر القارئ على ألا يتذكر إلا واحدة : ملاك وإيمان وبسمة ! فكل القصص متشابهة عمدا .
الرقم ثلاثة يعود مجددا ، لكنك لا تعيرعلاقة محمد وأمينة والفنانة أم إيمان أي أهمية ، كل الأهمية ترى في قول بسيط : ( هدفي... أنتِ! ) الأخت ، الأصل ! أرى في المصحة المرض لا العلاج ، وكل حماقات الماضي والآباء والأجداد ، وفي رفضها رفضا لإرثهم ، لكن لا مستقبل دون .. إيمان ! إيمان لا مستقبل دونها إن كانت حاضرة هنا ، أو غائبة في ملاك : أحب هذا الحب الذي تصف !
شكرا .
2 - كتابات ساخرة...
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 9 - 22:55
)
الابهام: عندما أكتب قصة، أعيد قراءتها بعين مغرض يبحث عن أي شيء يمكّنه من التشنيع على كاتبها. عندما أجد، أعيد الصياغة. وإن لم أستطع، أحذف. في هذه، حذفتُ أكثر من نصف القصة... هذا المحور حرية كبيرة، لكن الحرية مسؤولية.
طرحكِ جميل... انتقائي وينطلق من فكرة مسبقة وراسخة، لكنه جميل.... برغم أن القصة ساخرة، أي مثلا، تسخر من موقف أمين العاطفي/ اليوتوبي (كل شيء قمتُ به هدفه أنتِ... أسير معهم حتى أصل إليكِ، ثم أحملكِ معي بعيدا عن عالمهم): هل هذا كلام طبيب نفس عمره لا يقل عن 35 سنة؟ أم كلام مراهق الـ 15 سنة والذي يريد الهروب بعيدا مع حبيبته ابنة الجيران؟ لا أحد يستطيع الإفلات من ماضيه إلا في الأفلام والمسلسلات.
3 - وجدت الحل
معلقة سابقة
(
2025 / 6 / 10 - 00:31
)
لأستطيع المتابعة ، القصة ليست منشورة في محور كتابات ساخرة ! قصة ورقية عثرت عليها بالصدفة في طريقي !
4 - :)
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 10 - 11:20
)
أحدهم تكلم عن طيران المعيز، هل رأيتِه مرّ من هنا؟
5 - أدب أم سيناريو ؟ !
معلقة سابقة
(
2025 / 6 / 10 - 20:57
)
* ( أتمنى ألا تفهموا ) ! ؟؟
خذوا بالظاهر ، وحتى الظاهر لن تفهموا منه القصد لأن الكتابة ساخرة والمحور حرية ! لا أحد منكم سيقرأ ويعيد قراءة كل القصص ليستطيع أن يفهم شيئا ! ولو وجد من سيفعل ذلك ، لن يستطيع الربط بينها ! هذه القصص لي ! لي وحدي !
* ( جبلا ثلج -يصّعّدان إلى- رقبة )
- تحقير للجنس ، للرضاعة للولادة والإنجاب ، رمز الأنوثة والفتنة والحياة جبلا ثلج .. والوشم الصيني كناية عن المقلد والمزيف
- ( وإن لم أستطع، أحذف. في هذه، حذفتُ أكثر من نصف القصة... ) : الشعر الأصفر ، المانيكير الأكحل ، الوشم ، الروك ، الطب ! صورة إيمان لا تغيب فكيف تكون بسمة الأهم ؟ ! هل السبب في الحذف من يتصيدون أم أنك لم تستطع إحياء إيمان في طبيبة النفس ؟ هل هذه القصة رسالة اعتذار أخرى إلى إيمان ؟ المقلد والمزيف : إيمان لا يمكن إلا أن تكون أهم بما أنك ، هنا ، لم تستطع إيجاد بسمة من خلالها !
- ميمونة وغيلان ؟ ( إمرأة ورجل يصّعّدان في عقبة ، يجران وراءهما بغلا ، فتنتهي العقبة عند كهف ، فيقفان ويوقفان البغل. ) : حتى المسعدي لم يسلم ؟
* ( كتابات ساخرة ) !!!
1- ورود : قرأت لمن يقدمون أنفسهم ك -أدباء-
يتبع
6 - أدب أم سيناريو ؟ !
معلقة سابقة
(
2025 / 6 / 10 - 21:04
)
ما تكتب أحسن .
2- تحدي : غادر هذا المحور دون رجعة ، لعل ذلك يسهل وجود من ينقد ، السخرية حرية لكنها تهرب من المسؤولية ..
وجدت شيئا في هذه القصص ، فاتن ومثير ، لا أزال أتساءل عن الصدفة فيه .. لكنه يهدم دائما على صرح الكتابة الساخرة !
7 - 1-2
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 12 - 12:55
)
قبل كل شيء، اعتذاران: عن تأخر الرد، زارني ترامب اليومين الماضيين، وكان غاضبا من قصصي. عن خطأ لا أعلم كيف وقع، في تعليق 17، الموجود: (والحديث في القادم من هناء.)، ما أردتُه: (والحديث في القادم من... إيمان.)
عن كل ما قلتِ، أستطيع الإجابة إجمالا بنفس الكلام الذي قلتُ معناه مرارا[طرحكِ جميل، لكنه انتقائي وينطلق من فكرة مسبقة وراسخ]، لكن دون جدوى: قلتِ أنكِ -مؤمنة-. الإيمان يجعلنا نرى طريقا واحدا، ولا مجال لغيره! [مثالُ طريقٍ أخر، بسيط، وواضح وضوح الشمس: هندام إيمان هنا ليس هندام طبيبة! أما... إيمان، فطالبة ولا تُحاسَبُ.] عندكِ أغلب ما يلزم للوصول أين يجب، لكنكِ تصرّين على طريق واحد!
مفتاحان إضافيان:
1- (هل هذه القصة رسالة اعتذار أخرى إلى إيمان؟): إيمان تجمع كل التناقضات، ومنها أن كل شيء، رسالة اعتذار وقربان عبادة... إليها: كل شيء!
2- فكرةُ قصةٍ عدلتُ عن كتابتها... مُسنّ يهودي، يجلس مع حفيدته أمام بحر، ويحدّثها عن فظائع الحرب الثانية. الصغيرة تربّتْ على الأوهام التي حُقن بها الجميع، والشيخ يعرف ذلك لكنه لا يهتم، فيروي شيئا شبيها بما لُقّنتْ، لكنه يترك لها مفاتيح لفتح السجون، ورموزا للتحرر:
8 - 2-2
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 12 - 12:55
)
كل ما سمعتْه الصغيرة من جدها كان هدفه... ابتسامة امرأة -نازية-! وعندما تكتشف الحقيقة عند كبرها، تعود إلى مسقط رأسها... لا تزور قبر جدها، بل ذلك المكان أمام البحر، وتقول له الكثير، ومنه: -تركتني وحيدة! أفتقدكَ...-
٠-;-
السخرية ليست فنا ولا ابداعا ولا توجها ولا اختيارا ولا... تهربا من مسؤولية. السخرية هوية! وجودنا برمته أوهام اختلقناها، وأخرى فُرضتْ علينا... وعينا ذلك أم جهلناه: نحن مجرد وهمٍ... مسخرةٍ!
9 - شكرا .
معلقة سابقة
(
2025 / 6 / 12 - 19:47
)
ردك فتح أبوابا كنت أشك في جدوى فتحها .. وأغلق باب إيمان ! كل شيء يتغير مع تصحيح 17 .
وبالرغم من ذلك ، تظل المتابعة صعبة جدا ! أرى لماذا قلت كل يستطيع أن يأخذ ما يريد ، وقصة الشيخ اليهودي تؤكد نقطتي الآولى : هل كل هذا مجرد هاوي يكتب سيناريوهات ! أشك كثيرا !
الوهم والمسخرة : لا خلاف ، لكني أفضل وهم المعنى على اللامعنى !
أسعدتني كل هذه التعليقات التي تُكتب منذ البداية .. ممنونة !
10 - تعليق أخير سيحمل الكثير...
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 13 - 00:50
)
الملحد يعرف الدين أكثر من المؤمن... -كل شيء- يعني أن وجود الراوي بعد إيمان، ظلم ولاعدل، كل شيء سيعيشه دون حضورها هو دين في رقبته، أنانية وخيانة! حتى الأوكسيجين الذي يتنفس وهي غائبة خطأ ووهم! ملاك فهمتْ ذلك جيدا قبله، لذلك غضبتْ وطالبتْه أن يذكر إيمان... من رمزيات إيمان أنها الله، ذلك الحاضر الغائب في حياة المؤمن، ذلك الوهم الذي يدمر حياته دون أن يدري. أنها الحب ولا حب دونها، حتى بسمة ما كان لها أن تتواصل دون إيمان: بسمة وطن، ودون إيمان لا وطن ولا أصل ولا فصل. الله/ الحب/ الوطن=إيمان=أعظم ثلاثة أوهام... آثرت قول ذلك، لأن القادم بعض كلام عن بسمة، والباقي كله تقريبا سيخص إيمان. كل الرسائل في القصة ستُرسل حصرا إلى إيمان، وتلك التي تُلقى في البحر كلها تتكلم حصرا عن... إيمان!
قلتِ أنكِ تتمنين أخا يحبكِ مثلما يفعل الراوي مع بسمة، غيركِ ستتمنى أن تُحب مثلما تُحب ملاك... ما سيحدثُ ألا امرأة ستُحب مثلما تُحب إيمان!
أخيرا: بسمة أهم عند الراوي، لكن ليس عند الكاتب.
11 - نعم قلت ،
معلقة سابقة
(
2025 / 6 / 13 - 11:29
)
لكن الذي جعلني أهتم ، إيمان ..
( في طريقي إلى البحر، لم أفكر في شيء... نسيتُ ملاك، نسيتُ بسمة، نسيتُ كل شيء... ) ( كيف تجري الأمور عادة؟ كشخص في حالة طبيعية... عادية... يقوم بعمل ما، يأكل، يتكلم مع أحد، يستحم، نائم، يقود سيارته إلى وجهة ما، خرج لشراء شيء ما ليعود به إلى منزله... أشياء وممارسات كل البشر... وفجأة... يأتيه شيء! شيء كالنداء... حالة حزن شديد، شوق، ألم، اختناق، فراشات تطير في البطن كحب مراهق يرى حبيبته قادمة نحوه، انقباض في الصدر وآلام بين الكتفين كأنها جلطة، شيء من الدوار يشبه قياما سريعا لمن عنده ضغط دم... كل ذلك يُغلَّف بشيء كالكيس، مصنوع من الحزن، حزن شديد، وبشعور النداء! كأن شخصا يصرخ من الألم وينادي ليُخلّص منه... وكيف لا ألبي النداء، والمنادي... إيمان!! )
ولم أكن مخطئة ..
شعرت كأن تعليقك سيكون الأخير -قلتُ كل شيء والآن سأصمت- .. أرجو أن أكون مخطئة !
12 - لأني أفتقدها !!
أميرة مصمودي
(
2025 / 8 / 2 - 18:23
)
أشعر بالسوء الآن .. كل شيء تغير .
13 - أنا أيضا...
أمين بن سعيد
(
2025 / 8 / 3 - 12:15
)
غريب، التعليق غير موجود في حسابي! لذلك لم أتفطن. آسف...
هناك جزء ثالث من (المؤمن، المُغيَّب والمغيَّب جملة وتفصيلا)، ثم ملاك ثانية، هناء، ثم ملاك وإيمان.
14 - ^_^
أميرة مصمودي
(
2025 / 8 / 6 - 17:58
)
فطنت للتعريف على واجهة الصفحة الآن .. كليات ؟ !! ظننت أنك طردت منذ المدرسة !
15 - Welcome to the club!
أمين بن سعيد
(
2025 / 8 / 6 - 19:21
)
قلتُ أن اهتمامكِ بقصة ملاك، وبشخصية إيمان، كان غريبا وغير متوقع، وقولي كان حقيقة. لكنه، وفي أصله، ليس غريبا عني...
في كل مكان أذهب إليه، حتى مجرد التعرف على أشخاص جدد، كانت دائما النساء أو كانت الأنثى، ولا أعلم كيف اجتمعت كل تلك الصدف! مثلا، أزور ابتدائية فينشأ شيء غريب مع طفلة صغيرة (وفي المستقبل، لا أستطيع عدم حضور مناسباتها المدرسية من جوائز وحفلات ووو)، أخيّم في جبل فأتعرّف على مُسنّة وأيضا يكون معها شيء غريب (وصل درجة أن كلامي أهم من كلام أبنائها)، أتعرّف على صديق عنده الولد والبنت فينشأ الشيء مع البنت (مصيبة إذا لم أحضر عيد ميلادها!)... والأمر متواصل... حتى على النات: في كل مكان، عندي أميرة وملكة. ولو كان عندي ذرة إيمان بالخرافات، لقلت أني من جماعة (ولتصنع على عيني) و (من يمسكم يمس حدقة عينه)... Welcome to the club, Princess.
16 - تعليقي على ملاك الأولى : إيمان دائما وأبدا !
أميرة مصمودي
(
2025 / 8 / 6 - 20:22
)
قبل شهر تقريبا ، ولم ينشر : فيه قلت كل شيء !
ليس كل شيء سيقود إلى قصة ملاك وشخصياتها الثلاث ، بل كل شيء سيقود إلى شخصية واحدة : إيمان !!
سألتني عنها ، بدوري : أسألك عنها ؟!
القصة فوق تتكلم عن ملاك ، -ال- ملكة ، الشخصية المركزية وووو !! لكن هل ذلك هو المقصود حقا ؟ أم أن الظاهر شيء والباطن غيره تماما ؟
هذه القصص ليست أدبا بل يجب أن تقرأ مثلما تشاهد الأفلام ! وفي الأفلام ، مشاهد معينة ما لم تفهم ، يكون المشاهد لم يفهم شيئا !
أهم مشهد : إيمان ، البطل وأمين في الإعدادية ! لكنها غادرت دون أي ذكر لها بعد ذلك في كل الأحداث ! فكيف يكون ذلك وكل القصة رسالة حب واعتذار ؟ تعود إيمان في صورة أخرى : ملاك ! إبداع !! كل شيء رواه الشيخ اليهودي إلى حفيدته لم يُعادل إبتسامة المرأة النازية التي أحب .. أليس كذلك ؟
في هذه الرسالة ، وقفتُ على جمال الباطن ! تقدم ظاهرا جميلا إلى القراء (الصداقة مع أمين ، الإمتناع مع ملاك ، الصدق مع وفاء ...) ، لكنك باطنا تلعن كل ذلك ! والمشهد الختامي ، الثاني في الأهمية بعد مشهد إيمان ، قال كل شيء : كل العالم لا يعني شيئا للبطل (أمين ، وفاء ، الهمج ) باستثناء ملاك ! وملاك
17 - تعليقي على ملاك الأولى : إيمان دائما وأبدا !
أميرة مصمودي
(
2025 / 8 / 6 - 20:25
)
وملاك ليست شيئا غير عودة إيمان الغائبة ظلما وقهرا !
ترى ؟ سبقتك بقرابة شهر .. ^_^
18 - ...
أمين بن سعيد
(
2025 / 8 / 6 - 23:27
)
سنرى هل ستبقين على رأيكِ بعد ملاك الثانية وهناء...
19 - أتذكر ..
أميرة مصمودي
(
2025 / 8 / 7 - 19:34
)
أتذكر دوما هذا المشهد ..
( ثم سكتتْ، وسكتُّ... لكني، لم أتمالك نفسي، فأجهشتُ بكاء... لكني تمالكتُ نفسي، وكتمتُ... كنتُ كمن حُكم عليه، ليعيش، أن يُطلق النار على رأس أمه! أن يُضاجع أخته! أن يقطع يده أو ساقه أو أن يقتلع عينه! لو طُلب مني إفناء كل البشر لفعلتُ!!! ولما شعرت بما شعرتُ به وقتها!
كانت سارة... أمي وأختي ويدي وساقي وعيني، لكن إيمان كانت... نفسي!! فاخترتُ نفسي! ولم أتجرأ حتى أن أعترض وأنطق! وعندما اقتربتْ، ووقفتْ ورائي، وحاولتْ حضني، لم أتركها تفعل، وفتحتُ الباب، وخرجتُ... -يجب أن أخرج... لا أستطيع! يجب أن أخرج الآن... أُحبكِ-... )
نرغم أحيانا على السكوت وترك الآخر دون منارة ترشده وسط الأمواج العاتية .. أكره ذلك !
20 - ...
أمين بن سعيد
(
2025 / 8 / 8 - 18:15
)
مع كل الأميرات، إلى حد الآن، استطعتُ الحضور والتوفيق... لا أعلم هل سأستطيع هنا، وقد تأتي أيام كثيرة وربما طويلة، لا أزور فيها الموقع. أعتذر عن ذلك مسبقا، إن حدث.
المشهد جميل، نعم، ويتجاوز القصة وشخصياتها إلى مشكلة حرية الاختيار، والحرية ككل وكونها مقيدة بالواقع الذي نوجد فيه: من السقطات الشنيعة التي حدثت في الغرب أيام الكوفيد، أكذوبة الاختيار بين من يعيش، الكبير أم الصغير، وقال منطقهم أن الأصغر يجب أن يُختار، وبلعت الشعوب ذلك الطعم، لأنه مثلما تعلمين لو عالجنا المرضى ما وصلنا إلى تلك الحالة المُهوَّلة كذبا لخدعة السذج.
لا تحبين سارة، أعلم ذلك، لكنها أيقونة! وقد تكلمنا عنها سابقا. أما فهمكِ، فقد تجاوزتُ مرحلة الاستغراب إلى مرحلة التساؤل: هل كتبتُ القصة وحدي، أم كنتِ معي... كل شيء رسائل في زجاجات إلى حلم لن ينزل إلى الأرض: إيمان!
21 - سعيدة !
أميرة مصمودي
(
2025 / 8 / 8 - 23:19
)
لا أستطيع طلب أكثر ، يكفيني أن يكون كل شيء وراءه إيمان وأن حدسي لم يخطئ منذ أول لحظة ..
22 - قليل من إيمان لا يضر !
أميرة مصمودي
(
2025 / 8 / 12 - 13:49
)
سأنتظر نشر بقية الفصول .
23 - هل ؟
أميرة مصمودي
(
2025 / 8 / 23 - 18:00
)
هل أستطيع طلب أكثر ورفض الإعتذار عن الغياب ؟
24 - 🌹-;-
أمين بن سعيد
(
2025 / 8 / 24 - 13:06
)
أتصور أن أميرة كل مكان تستطيع الكثير، مع الأخذ بالاعتبار عدة عوامل في حكمها.
25 - هل أنا
أميرة مصمودي
(
2026 / 1 / 16 - 16:49
)
مطالبة بالإعتذار ؟
26 - بعض الظن إثم!
أمين بن سعيد
(
2026 / 1 / 19 - 17:37
)
أنا سأفعل لتأخر ردي، والسبب قلة زيارتي للموقع هذه الأيام. مع اعتذار ثاني يخص مدة أخرى ربما تطول.
سروري بعودتك لن يمنع ذكر القادم... قررتِ أن أفتقدكِ، وكنتُ على وشك أن أقرر مثلكِ، مكرها، فلا تجعليني أفتقدكِ مرة أخرى!
بالمناسبة... قلتِ أن الموقع يعني لكِ هذه الصفحة، وقلتُ أنكِ أميرتها. ربما يعني ذلك أن غيابكِ يعني نهايتها، والموقع يعني: أنتِ... أقول ربما، وإن بعض الظن إثم!
27 - أرجو
أميرة مصمودي
(
2026 / 1 / 21 - 18:37
)
أرجو أن يكون المانع خيرا وألا يطول غيابك .. وغياب إيمان !!
28 - أمين ؟؟ !!
أميرة مصمودي
(
2026 / 2 / 25 - 15:01
)
قلت عندك سنين طويلة للكتابة ، أرجو ألا يطول غيابك لسنوات !!!
29 - أميرة المكان،
أمين بن سعيد
(
2026 / 3 / 7 - 10:35
)
ستكون عودة، وستكون إيمان، ومقالات وموضوعات مهمة... كل رجائي أن تكوني موجودة: لا تنسي ظني في التعليق السابق!
.. لما بنحب نفصل بنروح نتفرج على مسرحيات مركز الابداع
.. نظريات تسميم روسية وإيرانية.. الرواية الرسمية لوفاة ليندسي غ
.. نجوم فرايداي: قدمنا نقلة نوعية في تاريخ المسرح المصري.. وفخو
.. أحمد البوهي خيالي كمخرج ملوش حدود.. وجسد الممثل هو أداتي الأ
.. ما ملامح رؤية الأمير الوالد للثقافة والإعلام في بناء قطر الح