الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
قصة قصيرة : العيون فقط تعرف الرصاص!
جوان يوسف
2025 / 6 / 9الادب والفن
في الماضي، اعتدنا أن نعرف الخطر من مسافة. لم نكن نحتاج أكثر من نظرة خاطفة إلى وجه رجل الأمن، بزته أحيانا، أو نبرة صوته الملفوفة بلهجة الساحل، والسؤال المفتاحي:
"بتعرف مع مين عم تحكي ولا"؟
حينها، كان الخوف يأخذ شكله الواضح. يمكن أن ترتجف، أن تبرر، أن تدفع رشوة أو تطلب واسطة. كان الخطر ملموساََ، له ملامح واسم محفوظ في الذاكرة.
اليوم، بعد أن تغير كل شيء، لم يبقَ من الماضي سوى الرائحة الثقيلة على الجدران. لم تعد ترى الوجوه. تسير الدوريات بلا ملامح، وجوهها ملفوفة بوشاح أسود، لا يظهر منها سوى العينين. لا كلام. لا لهجة مألوفة. لا "بتعرف مع مين عم تحكي".
الصوت الوحيد الذي يمكن أن تعرفه... صوت الرصاص.
ربما صار هو السؤال المفتاحي الجديد.
إذا سمعت صوتاََ آمراََ، لا تحتاج إلى الالتفاف، لن ترى شيئًا سوى عيون باردة، ولا داعي أن تسأل "مين حضرتك؟"
سيأتيك الرصاص برفقة نداء:
الله أكبر! كأنه يُلقي السكينة والطمأنينة على موتك.
في السابق، كان الموت يحمل اسمًا وله عنوان، ويمكنك أن تهرب منه أو تُفاوضه.
أما الآن، فلا وقت للفهم. ولا إدراك للخوف ولا للألم.
إنه موت.
بلا لهجة.
بلا وجه.
جوان يوسف كاتب كردي
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. خلاصة الخبرة! نصائح ذهبية من المخرج ياسر سامي للشباب في بودك
.. -يا بختكم بالرئيس السيسي-.. فنان العرب محمد عبده يفجر مفاجآت
.. سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي • فرانس 24 / FRANCE 24
.. المسرحية نجحت - الكشف الطبي ينهي أزمة بيزيرا في الزمالك !
.. فنانون ينسحبون من جولة المغني إد شيران احتجاجا على استبعاد م