الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
العودة إلى هوية العشاق: رسالة امرأة غادرت عالم الحرية باسم الهوية الدينية
إياد هديش
2025 / 6 / 13الادب والفن
لم أكتب لأستعيدك، بل لأستعيدني.
لأستعيد تلك المرأة التي وُلدت من أحلامك، والتي خذلتُها حين اخترتُ الخوف من الحقيقة.
نعم، خفتُ. خفتُ من مجتمعي، من أهلي، من ألسنةٍ تقرأ الحريّة كفرًا، والاختلاف ضلالة.
لكنني خفتُ أكثر حين فقدتك.
ليس لأنك كنت رجلاً مختلفًا، بل لأنك كنت الوحيد الذي عاملني كما تمنّيت أن أكون: حرة.. حقيقية.. كائنًا لا قناع له.
كنتَ مرآتي، والمرآة أحيانًا لا تُغفر.
اخترتُ القيد لأن المجتمع يصفّق له، ويهتف باسمه، ويوزع على أصحابه القبول والمكانة.
فهل تصدّق أنني خجلت من أن أكون امرأة لا تُرضي إلا ضميرها؟
مضحك، أليس كذلك؟
اليوم أكتب لك، لا لأنني أطلب عفوًا، بل لأنني اكتشفت أني خنتُ حبّك أكثر..
خنتُ النسخة التي كنتُ أقترب منها. تلك التي صنعت من إيمانك بي.
أنا أعود إليك.. لا كلاجئة، بل كمن عرفت الطريق أخيرًا.
فإن فتحتَ الباب، فسأدخل بلا شعارات ولا ادعاءات.
وإن أغلقته، سأبقى ممتنة لك، لأنك كنت أول من أشار بيده نحو روحي، وقال: "من هنا تبدئين".
لك أن تقرأ هذه الرسالة مرة واحدة، ثم تمزّقها.
أو أن تضعها تحت وسادتك، أو تتركها على رف الخيبات.
لكن إن سمحت لي أن أبدأ من جديد،
فلن أقول لك "عدت" فقط،
بل سأقول: "وصلت".
بخطي الذي تعرّف عليه قلبك قبل عينيك.
⚓
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. أزادي... حين تلتقي الجرأة بالهوية الثقافية • MCD
.. هل يخضع الفنان محمد رمضان للتحقيق بعد حفله الأخير؟.. شاهد رد
.. كلمة أخيرة - الفنان مصطفى كامل: محمد رمضان أخويا الصغير.. ول
.. الشاعرة «نادية دعيبس» تروي كواليس إلقاء قصيدتها أمام جلالة ا
.. من أمام الكاميرا إلى قلب الشخصية.. أحمد سعيد يكشف أسرار التم