الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
حُب الإمام الحسين في المخيال الإسلامي
حسام كصاي
2025 / 6 / 17العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
_ أ.د. حسام كصاي/ معاون عميد كلية العلوم السياسية للشؤون العلمية والدراسات العليا
من الثوابت في الدين الإسلامي، وما أجمع عليه العالم الإسلامي بدينه وعقيدته وأصوله البِكر النقية هو حب آل البيت الأطهار (عليهما السلام)، وما أقره واجمع عليه المسلمين حب علي وأل بيت فاطمة والحسن والحسين، وتمتد سلالة التوقير إلى أخر بضعة النبي وآل بيته الأطهار، ولا يشكك في تلك المحبة والتعظيم والتبجيل إلا غير مسلم، أو منافق، أو خوارجي، هذا ما حدثتنا عنها المرويات الإسلامية وأمهات الكتب في السير، إذ أن حب السبطين وأبيهما من عظائم الدين في الإسلام، ولا ينكر ذلك إلا الخوارج الشُراة، أما أكبر طوائف المسلمين: السنة والشيعة فقد حققا إجماعاً شاملاً وتاماً على حب علي وزوجته وبنيه، وكل من انتسب لهذه السلالة العظيمة، وبيت النبوءة الأطهار.
لا يوجد حديث مروي (صحيح أو ضعيف) يقلل من مكانة سيدنا الإمام الحسين وآل البيت الاطهار، على العكس فقد وردت مصادر أمهات الكتب مثل ابن كثير، وابن هشام، الطبراني، الهيثمي عن تعظيم مكانة الإمام الحسين لدى النبي الأكرم (صلى الله عليه وسلم)، ومن ثم تعظيمه لدى جمهور المسلمين الحقيقيين، سُنة قبل الشيعة، فحب الحسين وآل البيت من الإيمان، بل حبهم عبادة مشروعة.
فقد أحب النبي صلى الله عليه وسلم حسينا، حتى قال "حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا"، ومن أبغض الحسين أبغض النبي، ويا لها من سوءة لمن يتنكر لآل بيت النبي الاطهار من الأدناس والأرجاس، ويا لها من قطيعة من نبي الرحمة فيما لو فكر مسلم أن يبغض آل بيته.
أذن، فحب آل البيت من الإيمان، وحب الإمام الحسين من فواعل الدين الحقيقي، فمن يبغضهما لا ينتمي للنبي الاكرم، ولا للدين النقي، وهذا قطع الطريق ليس أمام الخوارج وحدهم، بل أمام كل من يحمل بذرة إيمان زائف، وخلل في عقيدته، وغل في فقهه، فتمام العقيدة الإسلامية الصحيحة تتصل بحب آل البيت الاطهار، وتعظم مكانتهم في الدين، ولا يبغضهما إلا فاجر وفاسق، لأن حبهما من عبادة الله، وطاعة لنبيه الأكرم، ومن متممات شروط العقيدة الإسلامية الصحيحة.
وهذا يصلنا لنتيجة عقائدية عميقة الوجدان الروحي، مفادها، أن الإيمان بالله، أي إيمان منقوص لا يكتمل بدون حب علي بن أبي طالب وفاطمة والسبطين: الحسن والحسين (رضي الله عنهما وعليهما السلام)، وفهما روح الدين وعمقه الوجداني، ولا دين بدون روح عظيمة، وهذه فلسفة الدين الإسلامي الأصوب.
فلم يشهد لهم أحد إلا عاقل، ومسلم حقيقي، فهما ريحانتي رسول الله، وذريته، وآل بيته، فعظم الإمام أبو حنيفة (تلميذ الإمام جعفر الصادق) مكانة آل البيت الاطهار، والإمام ابن حنبل، وقال في فضائلهم وعظيم قدرهم هم الإمام محمد بن ادريس الشافعي:_
حُب آل البيت في القرآن منزله من لا يُصلي عليهم لا صلاة له
فمن لا يحب آل البيت الأطهار، ولا يصلي عليهم إلا منافقاً وزائفاً، .
كتبت بتاريخ 4 آذار/ مارس 2019
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. زلزال مميت في كولومبيا يضرب مانيزاليس ويلحق أضرارا بالكاتدرا
.. الرئيس الإيراني يقول إن التواصل مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئ
.. افتتاح استثنائي.. الكنيسة الملكية في قصر فرساي تفتح أبوابها
.. خارج الصندوق | حصار شامل.. أميركا تضرب الإخوان في كل مكان
.. بعد تكريم شيخ الأزهر له.. الطفل أنس يبدع في تلاوة القرآن بدو